تعد المدينة المنورة من أبرز المناطق التي اشتهرت بزراعة الورد والنعناع المديني منذ القدم.
في حين يحظى هذا المنتج بإقبال واسع من الزوار وقاصدي المسجد النبوي. سواء من داخل المملكة أو خارجها، خاصة خلال فصل الشتاء، ليقدم كهدايا تحمل طابعًا تراثيًا مميزًا.
شهرة تنافس ورد الطائف
ويحظى الورد المديني بمكانة خاصة، تأتي بعد شهرة ورد الطائف، نسبة إلى مناطق زراعته التي تنتشر في ضواحي المدينة، مثل: منطقة أبيار الماشي. إذ تتوافر الظروف الملائمة لنموه وإنتاجه.

طرق زراعة متعددة وإنتاج متدرج
وفقًا لوكالة الأنباء السعودية “واس” أوضح المزارع عياد الأحمدي أن الورد المديني يعد من النباتات المستديمة. ويتم تكاثره بعدة طرق، منها “العقلة” والترقيد الأرضي أو الهوائي. مشيرًا إلى أن أفضل أوقات زراعته تكون في نهاية فصل الشتاء.
كما أضاف أن الشجرة تبدأ في الإنتاج بعد نحو ستة أشهر. بكمية محدودة، قبل أن يزداد إنتاجها تدريجيًا مع تقدم عمرها.
التقليم سر زيادة الإنتاج
وبين الأحمدي أن عملية التقليم تتم بعد مرور عامين من الزراعة. من خلال تقليص ارتفاع الشجرة إلى نحو نصف متر، وذلك تحت إشراف مختصين.
بينما تابع: لهذه العملية دور في تعزيز النمو الخضري وظهور براعم وسيقان جديدة. ما ينعكس إيجابًا على زيادة الإنتاج سنويًا.
جني دقيق للحفاظ على الجودة
وأشار إلى أن قطف الورد يتم بعناية فائقة نظرًا لحساسيته. حيث تستخدم طريقة محددة تعتمد على الإمساك بعنق الزهرة بالإبهام، مع دعمها بالأصابع الأخرى. لضمان قطفها بشكل صحيح وسريع دون إتلافها.
إنتاج موسمي وأسعار متفاوتة
علاوة على ذلك أوضح الأحمدي أن الورد المديني ينتج على مدار العام. إلا أن كمياته تختلف باختلاف الفصول، فيزداد في الأجواء المعتدلة والباردة، بينما يقل مع ارتفاع درجات الحرارة.
كذلك قال: تتفاوت أسعاره وفقًا للموسم. إذ ترتفع في الصيف بسبب قلة الإنتاج، فيما تكون متوسطة خلال الشتاء، وقد يصل سعر الباقة متوسطة الحجم إلى نحو 100 ريال.

استخدامات متعددة من العطور إلى المائدة
ويتميز الورد المديني بتنوع استخداماته. إذ يستخرج منه زيت الورد المستخدم في صناعة أفخر أنواع العطور، إلى جانب ماء الورد الذي يدخل في العناية بالبشرة.
كما يستخدم في إعداد مشروبات مميزة عند خلطه مع النعناع المديني، فضلًا عن دخوله في صناعة مربى الورد الذي يعد من الأطباق المعروفة على المائدة في المدينة.
ولا تقتصر استخداماته على ذلك، بل يمتد حضوره إلى المناسبات الاجتماعية، مثل حفلات الزفاف؛ حيث يضفي لمسة من الجمال والعطر، إلى جانب تقديمه كهدايا تعبر عن الود والمحبة.


















