كثيرًا ما تُعيقنا الدهون عن تحقيق الجسم الذي نرغب فيه، وقد يصعب التخلص منها، خاصةً بالنسبة للنساء. اللائي عمومًا يملن إلى امتلاك خلايا دهنية أكثر من الرجال، خصوصًا مع التقدم في السن، خلال فترة الحمل.
هناك نسبة معينة من دهون الجسم تعتبر صحية وتساعد الجسم على أداء وظائفه بشكل سليم. ولكن عندما يتعلق الأمر بالتخلص من الدهون الزائدة، قد يبدو التقدم بطيئًا ومحبطًا للغاية. نتبع حميات غذائية ونمارس الرياضة بانتظام (كما ينبغي)، ولكن هذه الأنشطة لا تُجدي نفعًا إلا إلى حد معين.
في الماضي، كانت الجراحة هي الطريقة “الإضافية” الوحيدة للتخلص من الدهون بسرعة، حيث يتم استئصال الأنسجة الدهنية حرفيًا.
لحسن الحظ، لدينا الآن تقنية النحت البارد، وهي طريقة علاجية جديدة غير جراحية تعمل عن طريق تجميد الخلايا الدهنية دون إتلاف الأنسجة المحيطة. ولا تتطلب فترة نقاهة تذكر. وهي طريقة آمنة وفعالة لتنسيق القوام دون جراحة.
ما هو النحت البارد؟
أول شيء يجب معرفته هو أن CoolSculpting ليس بالضبط الطريقة، بل هو اسم العلامة التجارية لتقنية تجميد الدهون التي ابتكرتها شركة Allergan، الشركة المصنعة لـ BOTOX.
تعرف طريقة تجميد التي تسمح بإزالة الدهون العنيدة من مناطق معينة في الجسم، باسم النحت البارد وهي معتمدة من قبل كل من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية وهيئة الصحة الكندية.
يعد الإجراء الرائد عالميًا في مجال تجميد الدهون، ويختلف تمامًا عن جميع علاجات نحت الجسم الأخرى السابقة.
لفترة طويلة، كانت إزالة الدهون تتم باستخدام الليزر أو الجراحة، ما كان يلحق الضرر غالبًا بالأنسجة السليمة المحيطة. ويتطلب فترات نقاهة طويلة، وينطوي على مخاطر كبيرة لحدوث آثار جانبية.

اكتشف علماء من جامعة هارفارد، تقنية تجميد الدهون (Cryolipolysis) بعد دراستهم لسلوك الخلايا الدهنية أثناء التعرض لقضمة الصقيع. وبما أنها تتجمد في درجات حرارة أعلى من الخلايا الأخرى، فمن الممكن تدميرها دون التأثير في الأنسجة المحيطة بها.
ببساطة، تتحلل الخلايا الدهنية وتذوب في الجسم. ورغم أن العملية بطيئة وتستغرق ما يصل إلى 12 أسبوعًا لرؤية النتائج الكاملة. إلا أن التغيير دائم. لن تعود تلك الخلايا الدهنية إلى نفس المكان بعد ذلك.
حتى لو زاد وزنك في المستقبل، لن تتخذ الخلايا الدهنية نفس النمط، ومن المرجح أن تتوزع الدهون بشكل أكثر تجانسًا.
تلك التقنية عبارة عن إجراء غير جراحي وغير توغلي. لا تستخدم الإبر على الإطلاق، حيث يعتمد العلاج على ألواح خاصة تعمل على تبريد مناطق معينة بسرعة واستهدافها لمدة تتراوح بين 45 دقيقة وساعة، ما يؤدي إلى تدمير حوالي 25% من الخلايا الدهنية في تلك المنطقة خلال تلك الفترة.
بعد جلسة العلاج، ستبدأ بملاحظة تغيرات في شكل جسمك خلال أسابيع قليلة، بينما قد تستغرق النتائج الكاملة بضعة أشهر لتظهر. تستهدف كل الجلسة منطقة واحدة في كل مرة، ومن الشائع جدًا أن يخضع المرضى لأكثر من جلسة.
ما هي آلية عمل النحت البارد؟
يمكن اعتبار التقنية متطورة لتجميد الدهون فهي توفر تبريدًا متحكمًا به يستهدف الخلايا الدهنية دون التأثير على الأنسجة المحيطة.
وتعتمد على استخدام أجهزة تبريد مثبتة على وسادات جل (لحماية البشرة من التجمد) على المناطق المستهدفة لمدة تصل إلى ساعة. وذلك حسب المنطقة المراد علاجها. يتم ضبط أجهزة التبريد على درجة حرارة منخفضة محددة، ما يؤدي إلى تجميد الخلايا الدهنية.

لا داعي للقلق، فرغم أن الجهاز قد يكون باردًا في البداية، فإنك لن تشعري بأي انزعاج خلال دقائق معدودة. بعد انتهاء التبريد، سيقوم الفني بتدليك المنطقة لتفتيت الخلايا الدهنية. في النهاية، من المرجح ألا تلاحظي أي آثار على جسمكِ إطلاقًا.
لا يتطلب العلاج أي فترة نقاهة تقريبًا. إذا أجريته خلال استراحة الغداء، يمكنك العودة إلى العمل مباشرة بعد ذلك.
من الأشخاص الذين ينبغي عليهم التفكير في إجراء التقنية؟
على الرغم من أن تقنية النحت البارد هي إجراء آمن وسريع وغير جراحي، فمن المهم أن نفهم أنها لا تزال علاجًا متخصصًا قد لا يناسب الجميع.
كما لا تعد وسيلةً لإنقاص الوزن بل تقنية لنحت الجسم مثالية لمن يتبعون نظامًا غذائيًا متوازنًا. ويمارسون الرياضة بانتظام، ويقتربون من وزنهم المثالي.
في مثل هذه الحالات، قد يكون العلاج الأمثل لإزالة الدهون العنيدة من مناطق محددة.
بعض مناطق العلاج الشائعة هي:
- خط الفك
- رقبة
- الفخذين
- البطن
- أعلى الذراعين
- خلف
- الأجنحة
- خط حمالة الصدر
كما لا ينصح باستخدامها للأشخاص الذين يعانون من ترهل الجلد أو عدم انتظام لون البشرة، أو كريوجلوبولين الدم (تثخن البروتينات في درجات الحرارة الباردة). أو الشرى البارد (ظهور خلايا الدم الحمراء عند التعرض للبرد) أو بيلة الهيموجلوبين الباردة الانتيابية (تدمير خلايا الدم الحمراء عند التعرض للبرد).

ما الآثار الجانبية للتقنية؟
من أهم مزايا تقنية النحت البارد بشكل عام قلة آثارها الجانبية المحتملة، بالإضافة إلى عدم الحاجة إلى فترة نقاهة تذكر. فبعد الجلسة مباشرة، يمكنك قيادة سيارتك إلى المنزل وممارسة أنشطتك المعتادة.
أثناء العلاج، قد يشعر المرضى بالبرد وربما ببعض الشد في الجلد. ونتيجة لذلك، قد تصبح المنطقة المعالجة مؤلمة، كما لو كانت بعد تمرين رياضي.
في بعض الحالات، قد يتوقع المرضى حدوث تورم طفيف واحمرار وكدمات وزيادة في حساسية الجلد، وكلها يجب أن تزول في غضون أسبوع أو نحو ذلك بعد العلاج.















