الإسهال لدى الأطفال والرضع.. تعرفي على الأسباب والعلاج

يعد الإسهال من أشهر الأعراض في طب الأطفال، وغالبًا ما يعاني منه الأطفال للكثير من الأسباب، ويمكن القول بأن الطفل مريض ويعاني من الإسهال إذا زاد عدد مرات الإطراح عن المعدل الطبيعي. وكذلك إذا زادت كمية السوائل الطبيعية الموجودة في البراز المعدل الطبيعي للماء في البراز بالنسبة للأطفال الصغار.

أسبابه وعوامل ظهوره

وحسب ما أفاد به الدكتور “بغورة عبدالنور” تمثل العدوى التي تحدث في الجهاز الهضمي سواء البكتيرية أو الفيروسية السبب الرئيسي للإسهال، ولكن توجد أسباب أخرى لحدوثه. على سبيل المثال في حالة الإصابة بـ “فيروس الروتا” تكون الأعراض المصاحبة مثل القيء والجفاف أشد. وفي الأغلب يأخذ الإسهال وقتًا أطول من الإصابة ببقية الفيروسات.

وفي المجمل لا تكون الحرارة مرتفعة في الإصابة الفيروسية عكس الإصابة البكتيرية ولا توجد آلام في البطن. ويمكن أن تكون العدوى في أجهزة الجسم الأخرى سببًا للإسهال مثل عدوى الجهاز التنفسي أو الجهاز البولي أو التهاب اللوزتين أو غيرها. وبجانب العدوى هناك أسباب أخرى مثل الأدوية، ومنها بعض المضادات الحيوية وأدوية الحموضة التي تحتوي على المغنيسيوم .

الحساسية أو عدم التقبل لبعض الأطعمة مثل البروتين الموجود في حليب البقر يمكن أن يسبب الإسهال، أو البروتين الموجود في فول الصويا، أو شرب الكافيين.

في بعض الأحيان يسبب النقص في فيتامين B الإسهال للأطفال الرضع الذين يعتمدون على حليب الأطفال إذا كانت الوجبة مخففة أكثر من اللازم.

لدى الأطفال والرضع يمكن أن يحدث التهاب في الجلد نتيجة للإسهال المتكرر.

يعتمد تشخيص المرض المسبب للإسهال على أخذ التاريخ المرضى للطفل بعناية والسؤال عن عدد مرات الإسهال، وشكل البراز ولونه، والسؤال عن وجود دم أو مخاط من عدمه وإذا كانت هناك رائحة كريهة أو لا.

مسببات أخرى واردة

وكذلك يجب السؤال عن الطعام وإذا كان الطفل قد تناول طعاما ملوثًا، خاصة في الوجبات خارج المنزل. ومعرفة إذا كان أقران الطفل في المدرسة قد عانوا من الإسهال. خاصة عند تناول الشطائر التي تحتوي على اللحوم غير مطهية بشكل جيد كنتيجة للإصابة ببعض الأمراض الطفيلية. في بعض الأحيان يمكن أن تكون حمامات السباحة وسيلة لنقل العدوى خاصة في الأوقات التي تتفشى فيها عدوى الميكروب المسبب لدوسنتاريا.

إذا كانت الإصابة بالإسهال قد حدثت بعد السفر إلى مكان معين يمكن أن يحدد ذلك نوع الميكروب. وعلى سبيل المثال فإن معظم الإصابات التي تحدث للمسافرين تكون نتيجة الميكروب “آي كولاي”.

ويلعب تحليل البراز دورًا رئيسًا في معرفة سبب الإسهال، وعلى سبيل المثال في حالة وجود مادة من الكربوهيدرات في البراز، فإن الإصابة في الأغلب تكون فيروسية. وكذلك فإن وجود كريات الدم البيضاء بها يشير إلى وجود عدوى بكتيرية.

ويجري عمل مزرعة لفصل الميكروب المسبب للمرض خاصة لميكروب السلمونيلا والشيجلا. أما في حالة الإصابة بالطفيليات المختلفة فيكون تحليل البراز مفيدًا جدًا للكشف عن وجود البويضات.

علاج الإسهال

يجب الاهتمام بالإسهال الحاد بشكل خاص والإدخال إلى المستشفى والتعامل معه على انه حالة طوارئ في الأطفال الأقل من 3 شهور. أو إذا كان وزن الطفل أقل من 8 كيلوغرامات.

كذلك إذا كان الطفل من الخدج أو يعاني من مرض مزمن، وإذا كانت الحرارة أكثر من 38 مئوية في الأطفال الأقل من 3 شهور. أو أكثر من 39 للأطفال من عمر 3 شهور وحتى 3 سنوات. وأيضًا يجب الانتباه في حالة وجود دم في البراز أو استمرار القيء مع حالات الإسهال. مع ظهور علامات الجفاف على الطفل وحدوث تغير في إدراك الطفل.

ويعتمد العلاج بشكل أساسي على حماية الطفل من الجفاف باستخدام محلول معالجة الجفاف. وتركيب جهاز وريدي لمنحه السوائل المناسبة لحمايته. ويجب أن يكون العلاج موجها لسبب الإسهال وليس فقط محاولة إيقافه. ولا يجري إعطاء الطفل العقاقير التي تثبط من حركة الأمعاء إلا في أضيق الحدود تحت الإشراف الطبي.

وبالنسبة للمأكولات والنظام الغذائي الخاص أشارت الدراسات الحديثة إلى أن أغذية مثل الأرز أو عصير التفاح أو الخبز المحمص ليست ذات فاعلية كبيرة في إيقافه. ويمكن للطفل أن يتناول نفس الوجبات التي كان يتناولها قبل الإصابة.

الرابط المختصر :