الأميرة السعودية “دينا الجهيني” سيدة ميدان الموضة

لطالما برزت أناقة الأميرة “دينا الجهيني” في الصحف العالمية التي تعنى بالموضة؛ فهي تجمع بين الحشمة والرقي معًا متبعة عملية مزج سحرية لا تعرف قواعدها إلا هي.

تواكب ذلك مع ظهور جهود سعودية حثيثة في رفع شأن المرأة السعودية واضحة في القرارات السياسية والاجتماعية. لكن المسؤولية تقع على عاتق النساء أيضًا، وهذا ما قامت به عدد كبير من السعوديات بشكل فردي أو بدعم عائلي.

أناقة التفكير

لا تنحصر المرأة السعودية في مجال عمل محدد، وإنما نراها تقتحم عوالم متعددة، متجاوزة القيود الاجتماعية القديمة التي كانت تحد من نجاحاتها. فنجدها في الطب وإدارة الأعمال والهندسة والكثير من المجالات وتذهب أبعد من ذلك كما في حالة الأميرة “دينا الجهيني عبد العزيز” التي باتت رائدة في عالم الأزياء والموضة محليً وعالميًا.

حياتها ونشأتها

نشأت الأميرة دينا ما بين العاصمة السعودية الرياض وولاية كاليفورنيا الأمريكية. وساعدها ذلك على توسيع فهمها لكلا الثقافتين المختلفتين عن بعضهما، واكتسبت طريقة سلسة للتعامل بين الشرق والغرب. ركزت الجهيني على بيوت الأزياء الغربية منذ صغرها مع متابعة أهم المجلات المتخصصة في عالم الأزياء مثل  VogueوTatler  وغيرها. إلى جانب القنوات التلفزيونية التجارية مثل MTV وFashion TV  ووضعت نصب عينيها هدفا واحدا وهو تطوير بلادها في ما يتعلق بعالم الأزياء، ووضعها على الخارطة العالمية.

تزوجت عام 1998 من الأمير “عبد العزيز بن ناصر بن عبد العزيز آل سعود” بعد لقائهما الأول في العاصمة البريطانية لندن وقد رزقا بثلاثة أولاد الأمير عبد العزيز من أكثر الداعمين لزوجته في عملها في عالم الأزياء، وهو المساعد الأول لها في إطلاق مشاريعها الخاصة وكان معها خطوة بخطوة.

دينا الجهني تسعى لدمج القيم التراثية مع الموضة الطموحة

كشفت الأميرة عام 2006 عن معرضها الخاص  DNAالذي أنشأته في قلب مدينة الرياض، وقد برز بمثابة صوت مستقل للأزياء في الشرق الأوسط وعلى الساحة الدولية. بحيث قدمت فيه أحدث التشكيلات من دور الأزياء العالمية. وعن ذلك تقول أردت خلق تجربة تسوق ثقافة تربط بسلاسة بين الشرق والغرب من خلال تقدير مشترك للأزياء والفن والتصميم.

وبعد سنوات من نجاح أعمالها في منطقة الخليج العربي. افتتحت موقعا للتسوق العالمي يحمل اسمDNA احتفالًا بمرور عشرة أعوام على افتتاح البوتيك. الذي تلاه افتتاح واحد آخر في العاصمة القطرية الدوحة عندما ظهرت تصميم الأميرة دينا أعطت الأزياء الحديثة مفهوم جديد  لأول مرة في باريس كان شراء الأزياء مقصورًا فقط على الطبقات الراقية من المجتمع الفرنسي، لكن هذا الوضع تغير تمامًا لتشهد بعدها ثورة في مجال الأزياء. سمحت لجميع طبقات المجتمع الفرنسي ومن بعده العالمي بأن يشتري ويتابع صناعة الموضة. وأصبح من حق كل فرد مهما كان مستواه المادي أن يشتري الأزياء وأن يرتدي الحديث منها بأسعار مناسبة له.

إن أي مجتمع له خصائصه التي تختلف عن المجتمعات الأخرى بحسب قناعة الأميرة دينا. ولولا هذه الاختلافات لأصبحت المجتمعات كلها مجتمعًا واحدًا كبيرًا. ورغم التشابه الكبير بين الإيطاليين والفرنسيين والإسبان وغيرهم. فإن كل مجتمع من هذه المجتمعات له تقاليده ونمط حياته المميز والخاص به والذي يناسب أفراده.

الأميرة السعودية حرصت على حضور عروض أزياء من الدور العريقة. ليس بغرض التعرف على جديد توجهات الموضة فقط. لكن أيضًا حضورها يكون بصفتها مالكة “DNA” للأزياء.

يعني أن أسبوع الموضة هو رحلة عمل بالنسبة إليها الهدف منه اختيار القطع التي ستملًا متاجرها. ولهذا حصلت الأميرة دينا على لقب أكثر الإطلالات الملكية أناقة. ذلك بسبب إطلالاتها التي تخطف الأنظار، وتحاكي الأزياء العصرية الأنيقة والراقية.

وهذا لقدرتها على الدمج بين الذوق الشرقي والذوق الغربي وتجمع بين البساطة والعملية وكأنها العين المترقبة لكل ما هو جديد. لذا تعتبر اليوم واحدة من أهم الفاشينيستات في عالم الأزياء. ودائمًا تسعى أن تكون من بين الحضور الذين يشغلون الصفوف الأولى في عروض أسابيع الموضة العالمية.

الأميرة دينا الجهيني كرئيسة التحرير لمجلة “Vogue”

بفضل ذوق الأميرة دينا الرفيع الذي عرفت به في مجال الأزياء النخبوية. اختارتها مجلة “Vogue” العالمية في بداية عام 2016 لترأس إدارة التحرير للطبعة 22 من المجلة حول العالم بنسختها العربية لأول مرة.

حينها قالت الأميرة في مقابلة الصحفية: “يسعدني، باعتباري رئيسة تحرير Vogue العربية الأولى، أنني أعليت صوتًا لأزياء المرأة في العالم العربي. ويشرفني أن أمكن هذه علامة التجارية من ترسيخ نفسها بقوة وفرادة. وبطريقة تفسح المجال للمجلة في المنطقة العربية لدمج القيم التراثية مع الموضة الطموحة”.

وأضافت: “العالم العربي يضم 250 مليون سيدة، وهناك بعض الأشياء التي توحد التجربة العربية، وهناك اختلافات في جميع أنحاء المنطقة. لكني أعلم ذلك وهناك عوامل ذات مغزى ثقافي، سأعمل على أن تكون المجلة بابا لإبراز المرأة العربية الجديدة. رغم أن ديننا محافظ بطبيعته، ولكن المرأة العربية لا تختلف عن النساء الأخريات”.

الأميرة تحجب عارضة الأزياء “جيجي حديد”

وقد تصدرت عارضة الأزياء العالمية جيجي حديد غلاف الطبعة الافتتاحية في شهر مارس الماضي. ظهرت وهي ترتدي الحجاب، مرصعًا بالمجوهرات الكريمة.

وعن ذلك، قالت عبرت “حديد” ذات الأصول الفلسطينية عن رأيها، مؤكدة أن أجمل شيء في مهنة عارضات أزياء هو وجود هذا المزيج من الحضارات. والقدرة على تقبل الآخر والاحتفال مع بعضهم البعض بهذا التنوع.

وأضافت أن هذه المجلة مبنية على مبادئ عدة أبرزها تقبل الآخرين. وأن لكل واحد منهم صورة خاصة في عالم الأزياء فريدة ومميزة عن الآخر. ولا يمكنهم إلا أن يتعلموا من بعضهم البعض والنمو سويا لتحقيق الأفضل.

اتضح بعد أيام من صدور العدد، أن رأي حديد بالمجلة كان خاطئا تماما، لأن ظهورها بالحجاب كلف الأميرة دينا الكثير. فقد قررت إدارة المجلة الأم فصلها من إدارة التحرير. موضحة أن ظهور جيجي حديد مرتدية غطاء للرأس على غلاف المجلة، فجر غضبًا كبيرًا من قبل المدراء.

الأميرة أصدرت بيانًا حسمت به الجدل حول عملها مع مجلة Vogue، وأوضحت فيه أنها لم تغادر وإنّما فصلت. وأبرزت فخرها بما تمكنت من إنجازه في هذه الفترة القصيرة من الوقت. وعبرت عن امتنانها بعملها مع بعض من المواهب الأعظم في مجال الموضة. بما يتضمن أكثر النساء إبداعًا وتأثيرًا في المنطقة.

كان هدف الأميرة دينا الجهيني هو تطوير هذه الطبعة الهامة والرائدة من Vogue من البداية. حتى تصبح مجلة على قدم المساواة مع الطبعات الأخرى. فكانت لديها رؤية واضحة لما تعنيه الموضة للمرأة العربية.

وعن تصميمها لحجاب حديد استندت إلى قيمها ورؤيتها لـ”Vogue” العربية. ورفضت المساومة حين شعرت أن نهج النشر قد تعارض مع القيم التي تعزز القراء ومع دور رئيس التحرير في الوفاء بتلك القيم على نحو أصيل حقًا.

إن وجود وبروز الأميرة دينا الجهيني في عالم الأزياء يتعدى كونه مجرد مسيرة مهنية فهو انعكاس لمدى جرأة وشغف المرأة بعملها. تركت بصمتها في الميدان المحلي والعالمي بالتنسيقات الراقية بين الأصالة والابتكار. ودليل متكامل وواضح على أن نتاج التقاء الطموح والإبداع هو تحويل الحلم إلى حقيقة.

الرابط المختصر :