إذا كنت تبحثين عن تحسين التغذية، وتقليل تناول السكر، فربما تكونين قد فكرتِ في استخدام المحليات الطبيعية البديلة. ولكن يوجد الكثير ما يجب وضعه في الاعتبار عند اختيار هذه المحليات.
تربط دراسة حديثة بين بعض المحليات التي تحتوي الإريثريتول وارتفاع خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية وتجلط الدم. وتوجد حاجة إلى مزيد من البحث، ولكن النتائج تدعو إلى الحذر.
بينما تقول اختصاصية التغذية إليزابيث تراكسلر: “أصبحت المحليات الطبيعية أكثر جاذبية من السكر؛ لأنها أقل معالجة، وقد تحتوي المزيد من العناصر الغذائية، وتوفر فوائد صحية”.
وتابعت: “بناءً على نتائج أحدث الدراسات، قد يكون من الأفضل استهلاك المحليات، التي تحتوي إريثريتول باعتدال حتى نعرف المزيد”.
أساسيات السكر

تحتوي الكثير من الأطعمة الصحية -الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والحليب- سكريات طبيعية. وتعد السكريات الزائدة أو المضافة المشكلة الحقيقية.
قصب السكر وسكر البنجر هما المحصولان الرئيسان المستخدمان في صناعة سكر المائدة، ومعظم المحليات الطبيعية. يحتويان نوعين من السكر: الفركتوز والسكروز. يعالج الجسم هذين النوعين من السكريات ليحولهما إلى جلوكوز للحصول على الطاقة.
ولكن نظرًا لأن قصب السكر وسكر البنجر يخضعان لعمليات معالجة مكثفة، فإن هذه المحليات لا تحتوي الكثير من العناصر الغذائية أو الفيتامينات أو المعادن أو المكونات النشطة بيولوجيًا. مثل: مضادات الأكسدة. وعند تجريدهما من العناصر الغذائية، لا يوفر سكر القصب والشمندر سوى سعرات حرارية إضافية.
كما تعتمد الفوائد الصحية التي تعود على الجسم من أنواع مختلفة من المُحليات على كيفية تناولها. وبغض النظر عن المصدر، ضعي في اعتبارك أن زيادة السعرات الحرارية، وخاصة من السكريات “المضافة” (التي لا توجد طبيعيًا في الطعام)، ترتبط بالسمنة والسكري وأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم وغيرها من المشكلات الصحية المزمنة.
بدائل طبيعية للسكر المكرر
مع وضع هذه الأساسيات في الاعتبار، إليكِ بعض المحليات الطبيعية التي يمكنك استخدامها كبدائل للسكر التقليدي.
ستيفيا
ستيفيا مستخلص من أوراق نبات. ولأنها أحلى بمئات المرات من السكر التقليدي، فإن كميات صغيرة جدًا مطلوبة للحصول على حلاوة قوية. يتميز هذا المُحلي الخالي من السعرات الحرارية بمؤشر جلايسيمي منخفض، لذا فهو لا يؤثر في مستويات الأنسولين أو سكر الدم. وفي حين أن هذا يجعله مُحليًا جيدًا لإدارة الوزن ومرض السكري، إلا أنه قد يخدع الجسم ليرغب في المزيد.
على الرغم من أن ستيفيا عالية النقاء تعد آمنة عند تناولها بجرعات معتدلة، فإن الكثير من مصنعي المنتجات يخلطون ستيفيا مع إريثريتول. توخي الحذر عند اختيار الكمية أو عدد مرات الاستخدام.
الصبار
الأغاف رحيق نبات. مثل: ستيفيا، الأغاف حلو للغاية، ولا يحتاجه الجسم إلا بكميات صغيرة. له مؤشر نسبة السكر في الدم أقل بسبب محتواه العالي من الفركتوز، ما يعني أنه لن يرفع نسبة السكر في الدم. قد يفيد رحيق الأغاف أيضًا صحة الأمعاء، وذلك بفضل نشاطه الحيوي.
ومع ذلك، أظهرت الدراسات أن محتوى الفركتوز العالي يمكن أن يزيد من الدهون الثلاثية، وخطر الإصابة بمرض الكبد الدهني. قد يجعلك أيضًا تتوق إلى المزيد، إذا لم تكوني حريصة على الحد من تناوله.
سكر جوز الهند
يأتي سكر جوز الهند من عصارة أشجار جوز الهند. يبخر إلى منتج بلوري يشبه السكر البني في الملمس والنكهة. يحتوي نسبة سكر أقل، ويعد محليًا منخفض المؤشر الجلوكوزي. يتمتع بملف غذائي جيد مع فيتامين سي، وفيتامينات ب، ومضادات الأكسدة.
سكر التمر
يحتوي سكر التمر وشرابه نسبة عالية من السكر، ولكنهما يخضعان لقدر أقل من المعالجة، وبالتالي يحتفظان ببعض الألياف والمعادن ومضادات الأكسدة الموجودة في التمر.
فاكهة الراهب
مستخلص فاكهة الراهب مُحلي خالٍ من السعرات الحرارية، وذو مؤشر جلايسيمي منخفض. وغني بمضادات الأكسدة، ويقدم تأثيرات محتملة مضادة للسرطان، وله تأثير إيجابي في تنظيم نسبة السكر بالدم.
يخلط الكثير من مصنعي المنتجات فاكهة الراهب مع الإريثريتول، لذا كوني حذرة عند اختيار الكمية أو عدد مرات الاستخدام.
هريس الفاكهة
يعد هريس الفاكهة بديلًا رائعًا للتحلية كزينة للأطباق أو للخبز. يوفر مزج الفواكه الناضجة، مثل: التفاح أو الكمثرى أو الموز مُحليًا مغذيًا يحتوي الألياف والعناصر الغذائية والماء.
عسل
يحتوي العسل نسبة عالية من الرطوبة، وخاصة عندما لا يعالج، ويتضمن مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية، التي يشمل المعادن والفيتامينات والبروتينات وغيرها من العناصر الغذائية القيمة. وهو مضاد للميكروبات ومضادات الأكسدة التي تحارب الالتهابات.
شراب القيقب
يتمتع شراب القيقب النقي بالكثير من الفوائد الغذائية بسبب خصائصه المضادة للأكسدة ومكافحة السرطان. يحتوي شراب القيقب مركب يبطئ امتصاص السكر في الدم، وهو ما قد يكون مفيدًا لمرضى السكري. قد يكون للشراب الداكن فوائد غذائية أكثر من المنتجات الأخف وزنًا.
شراب الأرز البني
ينتج شراب الأرز البني من خلال تفتيت الأرز إلى شراب. ويعد بديلًا صحيًا لشراب الذرة عالي الفركتوز؛ لأنه لا يحتوي الفركتوز، ومعظم السكر جلوكوز، وهو متاح بسهولة للجسم للحصول على الطاقة. يتكون شراب الأرز البني من مؤشر جلايسيمي مرتفع. وقد أظهرت بعض الدراسات أنه يحتوي كميات ضئيلة من الزرنيخ، على الرغم من أنه لا يزال يعد آمنًا للاستهلاك باعتدال.
دبس السكر الأسود
يأتي دبس السكر الأسود من عصير قصب السكر أو البنجر السكري، ولكن يتم غليه أكثر من دبس السكر العادي. غني بالحديد وفيتامينات ب والبوتاسيوم والمغنيسيوم والكالسيوم ومضادات الأكسدة، وقد يدعم المناعة ويقاوم الالتهابات. يتمتع دبس السكر الأسود بمؤشر جلايسيمي أقل، وطعم أكثر مرارة من دبس السكر العادي.
الخلاصة
تعد المحليات الطبيعية أكثر صحة من السكر التقليدي؛ لأن هذه المحليات تحتوي عادة المزيد من الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة والجزيئات الحيوية النشطة الأخرى التي قد تكون صحية.
ومع ذلك، فإن مجرد احتوائها المزيد من العناصر الغذائية مقارنة بالسكر التقليدي لا يعني أنه من الأفضل تناول هذه المحليات باستمرار. من المهم ممارسة الاعتدال؛ لأن معظم هذه المحليات تحتوي مكونات أخرى.


















