مرض الرتوج.. ما الأسباب والأعراض وطرق العلاج والوقاية؟

ما هو مرض الرتوج؟.. الأسباب، الأعراض، وطرق العلاج والوقاية
ما هو مرض الرتوج؟.. الأسباب، الأعراض، وطرق العلاج والوقاية

يعد الجهاز الهضمي من أكثر أجهزة الجسم تعقيدًا وحساسية، ويتعرض للعديد من الاضطرابات مع تقدم العمر وتغير الأنماط الغذائية. ومن أبرز هذه الاضطرابات الشائعة مرض الرتوج، وهو حالة صحية تصيب جدار الأمعاء الغليظة (القولون).

ما هو مرض الرتوج؟

وبحسب “طبي” الرتوج هي عبارة عن كيسات أو نتوءات صغيرة صغيرة الحجم تتكون وتبرز للخارج عبر نقاط الضعف في الطبقات العضلية المكونة لجدار القولون.

وفي معظم الحالات، يعيش الأشخاص المصابون بالرتجيات حياة طبيعية تمامًا دون الشعور بأي أعراض. ولا يتم اكتشافها إلا بالصدفة. ولكن، عندما تتعرض هذه الأكياس للاحتكاك، الفضلات الصلبة. أو العدوى البكتيرية. فإنها تصاب بالتهيج والالتهاب. ما يدخل المريض في حالة “التهاب الرتوج الحاد” المصحوبة بالآلام والمخاطر الصحية.

أسباب نشوء الرتوج وعوامل الخطورة

تتضافر عدة عوامل ميكانيكية وبيولوجية تؤدي إلى ظهور هذه الكيسات في القولون، ومن أبرزها:

  1. ارتفاع الضغط داخل القولون: يتسبب الإمساك المزمن وبذل الجهد (الشد) أثناء عملية الإخراج في زيادة الضغط الداخلي على جدران القولون. ما يدفع الأنسجة الداخلية للبروز عبر النقاط العضلية الضعيفة.
  2. العادات الغذائية الخاطئة: يعد الاعتماد على نظام غذائي فقير بالألياف عامل الخطر الرئيس. إذ تؤدي قلة الألياف إلى جعل البراز صلب وجاف، مما يصعب حركته ويزيد الضغط المعوي.
  3. التقدم في العمر والوراثة: تضعف مرونة جدران الأمعاء بشكل طبيعي مع تقدم السن. كما تلعب الجينات الوراثية دوراً في تحديد مدى قوة أو ضعف جدار القولون.
  4. النمط المعيشي والأدوية: تساهم السمنة، وقلة النشاط البدني، والتدخين في إضعاف حركة الأمعاء. كما أن الإفراط في تناول مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (المسكنات) يزيد من احتمالية حدوث الالتهابات والنزيف.

كيف تظهر الأعراض؟

تختلف الأعراض بشكل جذري بناءً على حالة الرتوج وما إذا كانت ملتهبة أم لا:

  • في حالة الرتجيات (غير الملتهبة): غالبًا ما تكون صامتة بلا أعراض، أو تسبب تشنجات خفيفة، غازات. وانتفاخات، مع نوبات متبادلة من الإمساك والإسهال.
  • في حالة التهاب الرتوج الحاد: يتحول الأمر إلى حالة طبية تتطلب اهتمامًا فورياً، وتتمثل أعراضها في:
    • ألم حاد ومفاجئ، يتركز عادة في الجانب السفلي الأيسر من البطن.
    • حمى وقشعريرة نتيجة التفاعل الالتهابي والعدوى.
    • غثيان، قيء، وفقدان تام للشهية مع توعك عام.
    • زيادة حدة الألم عند الحركة، أو السعال، أو لمس البطن.

الوسائل الطبية للتشخيص

يعتمد الأطباء على مجموعة من الأدوات والتقنيات لتأكيد الإصابة وتحديد مدى شدة الالتهاب:

  • الفحص السريري والتاريخ الطبي: لتقييم مواضع الألم ومناقشة الأعراض الحالية للمريض.
  • الفحوصات المخبرية: إجراء تحليل صورة الدم الكاملة (CBC) للكشف عن ارتفاع كرات الدم البيضاء التي تؤكد وجود التهاب.
  • الأشعة المقطعية (CT Scan): يعتبر المعيار الذهبي والأفضل لتشخيص التهاب الرتوج الحاد، حيث يتيح رؤية واضحة للقولون وتحديد موقع الالتهاب ووجود أي مضاعفات كخراجات أو ثقوب.
  • الموجات فوق الصوتية (السونار): وسيلة آمنة ومبدئية للمساعدة في التشخيص.
  • منظار القولون:  يحظر تمامًا إجراء منظار القولون أثناء فترة الالتهاب الحاد لتجنب خطر ثقب الأمعاء، ويتم تأجيله عادةً لمدة تتراوح بين 4 إلى 6 أسابيع بعد الشفاء التام للاطمئنان على سلامة الأنسجة.

خيارات العلاج والتعامل الطبي

ينقسم بروتوكول العلاج حسب حدة الحالة ومقدار الالتهاب:

  1. الحالات الحادة الخفيفة:

يمكن علاجها بالمنزل تحت الإشراف الطبي، وتشمل الراحة التامة، والاعتماد المؤقت على نظام غذائي سائل (شوربات وعصائر مصفاة) لإراحة القولون، مع تناول مسكنات الألم المناسبة.

  1. الحالات المعتدلة إلى الشديدة:

تتطلب التنويم في المستشفى؛ حيث يمنع المريض من الأكل والشرب لفترة مع تعويضه بالسوائل والمحاليل الوريدية، ويتم إعطاؤه مضادات حيوية عن طريق الوريد لمكافحة العدوى البكتيرية.

  1. التدخل الجراحي:

يتم اللجوء للجراحة (استئصال الجزء المصاب من القولون) في الحالات الطارئة التي لا تستجيب للعلاج الدوائي، أو عند تكرار الالتهابات بشكل مستمر يهدد حياة المريض، أو عند حدوث مضاعفات خطيرة.

مضاعفات المرض المحتملة

إذا أُهمل علاج التهاب الرتوج، فقد يؤدي ذلك إلى عواقب وخيمة تشمل:

  • الثقب والانثقاب: حدوث تمزق في جدار الرتج الملتهب، مما يؤدي إلى تسرب محتويات الأمعاء إلى تجويف البطن مسبباً التهاب البريتون (وهي حالة طارئة تهدد الحياة).
  • الخراج والناسور: تكون تجمعات صديدية (خراج) حول القولون، أو نشوء ممرات غير طبيعية (ناسور) تصل بين القولون وأعضاء أخرى كالمثانة أو الجلد.
  • الانسداد المعوي: بسبب تكرار الالتهابات وتكون ندبات سميكة تؤدي إلى تضيق مجرى القولون وإعاقة مرور الفضلات.
الرابط المختصر :