تستعد العاصمة السعودية الرياض لاستضافة النسخة الخامسة من مؤتمر «ليب 2026» (LEAP)، أحد أبرز الأحداث التقنية في المنطقة. خلال الفترة من 31 أغسطس إلى 3 سبتمبر، بمشاركة واسعة من قادة شركات التكنولوجيا العالمية والمستثمرين ورواد الأعمال والمبتكرين. في وقت يشهد فيه قطاع الذكاء الاصطناعي توسعاً متسارعاً داخل المملكة.
ويأتي انعقاد المؤتمر بالتزامن مع إعلان المملكة عام 2026 «عام الذكاء الاصطناعي»، ما يمنح هذه الدورة أهمية خاصة. مع تركيز البرنامج على مستقبل التقنيات المتقدمة، والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، والاستثمارات، والتحول الرقمي. إلى جانب التطبيقات العملية لهذه التكنولوجيا في مختلف القطاعات.
قادة التقنية في الرياض
يشهد المؤتمر مشاركة عدد من أبرز الأسماء في قطاع التكنولوجيا. من بينهم الدكتورة ليزا سو، رئيسة مجلس الإدارة والرئيسة التنفيذية لشركة AMD، وطارق أمين، الرئيس التنفيذي لشركة HUMAIN. إلى جانب تشاك روبنز، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة Cisco، وجاستن هوتارد، الرئيس التنفيذي لشركة Nokia. فضلًا عن مسؤولين وخبراء من شركات ومؤسسات تقنية عالمية أخرى.
وتعكس قائمة المشاركين المكانة التي بات مؤتمر «ليب» يحتلها كمنصة تجمع شركات التكنولوجيا الكبرى مع الشركات الناشئة والمستثمرين وصناع القرار. لمناقشة التحولات التي يقودها الذكاء الاصطناعي في الاقتصاد والقطاعات المختلفة.

من الحديث إلى التطبيق
ويركز «ليب 2026» بصورة أكبر على عرض التقنيات والتجارب العملية. من خلال «ساحة التقنية» التي ستقدم عروضًا حية ونماذج أولية وجلسات يقودها مبتكرون وخبراء في المجال.
وبحسب المعلومات المعلنة حول برنامج المؤتمر، سترتفع نسبة الجلسات التي تتضمن عروضًا مباشرة أو تطبيقات عملية إلى 93%. مقارنة بنحو 62% في دورة 2025. في توجه يعكس الرغبة في الانتقال من مناقشة مستقبل الذكاء الاصطناعي إلى استعراض استخداماته الفعلية.
ومن بين الابتكارات المنتظر عرضها، تقنيات مرتبطة بالرعاية الصحية وتعزيز القدرات البشرية، بما في ذلك يد اصطناعية مدعومة بالذكاء الاصطناعي. وواجهات تربط بين الدماغ والحاسوب للاستفادة من الإشارات العصبية في تنفيذ الأوامر.
كما يتضمن البرنامج جلسات حوارية تجمع الجمهور مع مهندسين ومبتكرين ساهموا في تطوير تقنيات مؤثرة في العالم الرقمي. ضمن مساعٍ لتقديم تجارب وقصص الابتكار من أصحابها مباشرة.
مشاركة عالمية واسعة
ولا يقتصر المؤتمر على الجلسات الحوارية والعروض التقنية، بل يشكل مساحة لعرض منتجات وحلول جديدة من شركات عالمية ومؤسسات متخصصة في الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والبنية التحتية الرقمية والأمن السيبراني والمدن الذكية.
ومن بين المشاركات المنتظرة، تسجل مبادرة «تايوان إكسلنس» حضورها الأول في «ليب 2026» . من خلال جناح يضم 22 علامة تجارية تايوانية، تستعرض حلولاً مرتبطة بالحوسبة المتقدمة والشبكات والأنظمة الصناعية الذكية والتنقل الرقمي.
وتبقى هذه المشاركة واحدة من بين عشرات المشاركات الدولية التي تعكس اتساع نطاق المؤتمر. الذي أصبح محطة مهمة للشركات الراغبة في الوصول إلى سوق التقنية المتنامي في السعودية والمنطقة.

الرياض في قلب التحول التقني
ويأتي «ليب 2026» في مرحلة تواصل فيها المملكة ضخ استثمارات كبيرة في الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي. ضمن توجه يهدف إلى تطوير البنية التحتية التقنية وبناء منظومة تضم الشركات والمستثمرين والمواهب المتخصصة.
وقال مايك تشامبيون، الرئيس التنفيذي لشركة تحالف والمؤسس المشارك لمؤتمر «ليب». إن الرياض أصبحت مكانًا تجتمع فيه كبرى شركات التقنية لمناقشة مستقبل الذكاء الاصطناعي والمساهمة في بنائه من خلال التعاون والاستثمار والتطبيقات العملية.
ومع مشاركة قادة شركات التكنولوجيا العالمية، وتزايد حضور المستثمرين والشركات الناشئة، تستعد الرياض لأربعة أيام من النقاشات والعروض والصفقات المحتملة، في نسخة يتصدر فيها الذكاء الاصطناعي المشهد. بينما تسعى المملكة إلى تعزيز حضورها ضمن خريطة الاقتصاد الرقمي العالمي.
















