الفكرة الوحيد الثابتة في هذه الدنيا هي التغيير، فحتى أقوى العلاقات، ولا سيما العلاقة الزوجية، تكون عرضة للتغير والاختلاف باختلاف العمر والظروف المحيطة.
ومن هنا ينشأ الخوف عند بعض الأزواج عند حدوث بعض التغيرات في سلوك الطرف الآخر متناسين أنه جزء من الحياة وأنه فرصة لطرد الملل، ولتقريب العلاقات مرة أخرى بين الزوجين.
مع الاختلاف يأتي الاستمرار
فيما يعتقد البعض أن من أجل تحقيق السعادة والإقبال على الحياة والانسجام، في العلاقة الزوجية، يجب أن يمارس الزوجان نشاطهما مع بعضهما، ويستمتع كل منهما بكل شيء يفعله الطرف الآخر.
في حين أن وقع القيام بكل عمل أو نشاط في الحياة معاً يضع ضغوطا غير ضرورية على الحياة الزوجي.
فالشعور بعدم الارتياح للقيام بنشاط معين مثل مرافقة الزوج للصيد لا يعني أبدا التباعد بين الطرفين بل يعني أن كلا منهما له ذوق مختلف ما يعد أمرا صحي في أي علاقة.
الأمر الثاني أن الاختلاف هو العامل الجاذب أي أن التفرد والابتعاد عن الظهور كنسخة عن الطرف الآخر يزيد من الألفة والفضول.

مع التقدم في السن يزيد الانشغال وقضاء أوقات طويلة مع العمل خاصة في وجود الأطفال الذين يستهلكون القدر المتبقي من النهار.
وهذا يزيد الحاجة إلى وقت للتواصل بين الطرفين، ولتحقيق هذا الأمر من الأفضل محاولة إيجاد من يجالس الأطفال ولو لليلة واحدة في الأسبوع للخروج وقضاء بعض الوقت الخاص دون إزعاج أو قلق.
وأيضا اكتساب هذه العادة الحميدة في ظل التفاهم بين الزوجين يضمن استمرارية الحب والتجديد .
وجدير بالذكر أن أحدد مسببات الشعور بالإحباط هو مقارنة النفس مع الآخرين خاصة لدى النساء ما يؤثر بشكل مباشر على العائلة. والأجدر الاستمتاع بالمتوفر والسعي لتعلم تقدير كل ما نمتلكه.
مع عدم نسيان الذات والتجمل في خضم المشاغل والمسؤوليات. وينطبق الأمر على كلا الطرفين بالمحافظة على القوام والرشاقة والصحة الجيدة.
طرق حل الخلافات الزوجية
من المهم كذلك إيجاد هواية مشتركة بين الزوجين لممارستها. وإعادة اكتشاف بعضهما البعض والاستمتاع بصحبة بعضهما من جديد. ولكن من المهم جدا أن يدركا نقطة مهمة وهي أن عليهما التوقف عن محاولة تغيير سلوكيات بعضهما.
والكثير من الأزواج يشتكون من عدم فعالية المؤسسات الاستشارية لإصلاح الحياة الزوجية. السبب في ذلك بسيط جدا حيث إن الأزواج يلجؤون إلى هذه المؤسسات بعد فوات الأوان وبعد أن يصبح الوقت متأخرا على الإصلاح.
الحل هو بذل جهد اكبر على إنجاح العلاقة ومحاولة وضع قواعد واضحة بحيث يتم تلاقى الوقوع في المشاكل. وفى حالة حدوث خلاف فما هو إلا أمر متوقع في أي علاقة زوجية يتم حلها بأحد الطرق التالية:
الالتزام بالأفعال أكثر من الأقوال
عادة النساء يقمن بالكلام والشكوى، إذا كانت تتذمر بأنها طالما قامت بإخباره عن أمر ما فهذا هو المقصود. وببساطة يكمن الحل في الكف عن كثرة الشكوى والكلام واستبداله باتخاذ تصرف ملموس لإشعار الزوج بالمشكلة.
وأيضا الالتزام بالأفعال التي تأتي بنتيجة مرضية بغية التخلص من العادات السيئة. مع تحليل أحداث اليوم والانتباه للأشياء الصغيرة التي تحدث الفرق.
ويرافق ذلك تجنب للأمور التي لا تأتي بنتائج كالتفكير بمدى عناد الزوجز فقبل اتخاذ القرار يجب التفكير وطرح التساؤل حول ما إذا كانت الخطوة القادمة ستحل الإشكال دون تضخيم الأمور والمواقف التي لا تستدعي ذلك.
التواصل حل منتصف المشاكل
يضيف علماء الاجتماع أن معظم الحلول تأتي عندما يقضي الأزواج فترات أطول مع بعضهما البعض. إذ تتوثق مظاهر الصداقة وتتعاظم وسائل التواصل بين الزوجين.
في حالة مواجهة أوقاتاً عصيبة في الحياة الزوجية من الأفضل تذكر أي الأشياء والمواقف السعيدة التي مرت بها العلاقة. وإدراك أن أي عراقيل تتخلل العلاقات الطبيعية. والحلول ممكنة إذا أبدى الطرفان أي تفهم.

فحتى أقوى العلاقات تتعرض لبعض الأيام السيئة من حين لآخر. لذلك يجب التخلي عن التخيلات والتوقعات المبنية على القصص والأفلام . والأجدر الاقتناع أن الحياة تحمل الأيام الجميلة والسيئة على حد سواء.
واختيار شريك العمر هو قرار لقضاء بقية الحياة رفقته. ولدوام المودة والرحم والطمأنينة والاستقرار لابد من زرع قيم التقبل والحب كما هو عليه الحال. وفي المقابل من الضروري تلقي نفس القدر من الاهتمام.





















