تقدر مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) في الولايات المتحدة، أن هناك قرابة 48 مليون حالة من الأمراض المنقولة بواسطة الغذاء كل عام.
وتعد البكتيريا مثل الإشريكية القولونية والسالمونيلا والكامبيلوباكتر، مسؤولة عن العديد من حالات تفشي الأمراض المنقولة عبر الغذاء. ويمكن لهذه الكائنات الممرضة أن تسبب مجموعة من الأعراض بمجرد دخولها إلى جسم الإنسان، بما في ذلك الإسهال والقيء.
ماذا يمكنك أن تفعلي لحماية نفسك؟ بشكل عام، اتبعي الخطوات الأربع التالية لمنع نفسك من تناول الأطعمة الملوثة: “التنظيف، والفصل، والطهي، والتبريد”.
دعونا نلقي نظرة أدناه على الأطعمة المحددة التي يجب تناولها بحذر، بالإضافة إلى طرق أخرى لمنع التسمم الغذائي.
ما المرض المنقول بالغذاء؟
تحدث الأمراض المنقولة عن طريق الغذاء عندما يتناول شخص ما أطعمة أو مشروبات ملوثة بمسببات الأمراض. ويؤدي هذا إلى حدوث رد فعل سلبي في الأمعاء؛ ما يحفز الجهاز المناعي على الاستجابة.
توجد العديد من أنواع الميكروبات المختلفة – أي البكتيريا والفيروسات والطفيليات – التي يمكن أن تسبب أمراضًا منقولة عن طريق الأغذية. وتختلف الأعراض حسب النوع الذي تناوله الشخص؛ إذ تكون بعض الأنواع أكثر شدة وخطورة من غيرها.
هل الأمراض المنقولة بالغذاء هي التسمم الغذائي؟
يتم استخدام هذه المصطلحات في الغالب بالتبادل، على الرغم من أن بعض الخبراء يرون أن هناك اختلافًا طفيفًا بين الأمراض المنقولة بالغذاء والتسمم الغذائي.
التسمم الغذائي هو في الأساس نوع من الأمراض المنقولة عن طريق الغذاء والتي عادة ما تسبب ظهور الأعراض بسرعة، في غضون عدة ساعات من تناول شيء ملوث.
عندما يصاب شخص ما بالتسمم الغذائي، عادة ما يعاني هذا من أعراض شديدة، بما في ذلك القيء وفقدان الشهية. تحدث الأعراض نتيجة تناول السموم التي تنتجها الكائنات الحية الدقيقة في الطعام.
الأنواع
كم عدد أنواع الأمراض المنقولة عن طريق الغذاء؟ أنواع عدة، حيث يمكن للعديد من البكتيريا والفيروسات – ما لا يقل عن 250 نوعًا معروفًا – أن تجعل الشخص مريضًا.
ما الأنواع الخمسة الرئيسة للأمراض المنقولة بالغذاء؟
في الولايات المتحدة، تشمل أنواع مسببات الأمراض التي تحظى بأكبر قدر من الاهتمام، جراء التسبب في التسمم الغذائي، ما يلي: الإشريكية القولونية (وتسمى أيضًا E. coli)، والليستيريا / الليستيريا المستوحدة (وتسمى أيضًا الليستيريا)، والسالمونيلا (وتسمى أيضًا السالمونيلا).
تلك هي البكتيريا الضارة التي توجد أحيانًا في الأطعمة مثل البيض النيئ، أو الحليب أو الجبن النيئ، أو الخضراوات النيئة غير المغسولة، والأطعمة التي تبقى في درجة حرارة الغرفة بأماكن مثل البوفيهات.
نوروفيروس هو أيضًا فيروس شائع يسبب أعراض التسمم الغذائي.
وجدت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها أن مسببات الأمراض مسؤولة عن معظم الأمراض المنقولة بالغذاء في الولايات المتحدة معظم السنوات:
- كامبيلوباكتر (داء الكامبيلوباكتر).
- السالمونيلا (السالمونيلا).
- داء الشيغيلات (شيغيلا).
- الإشريكية القولونية (E. coli).
تشمل الفيروسات والبكتيريا الأخرى الموجودة في الأطعمة الملوثة، التي يمكن أن تسبب ردود فعل سلبية ما يلي:
- المكورات العنقودية الذهبية (ستافيلوكوكس أوريوس).
- عدوى فيروس نوروفيروس (المعروف أيضًا باسم فيروس نورووك، فيروس كاليسي، التهاب المعدة والأمعاء الفيروسي).
- الجيارديا (الجيارديا).
- داء اليرسينيا (أنواع اليرسينيا).
- داء الكريبتوسبوريديا (الكريبتوسبوريديوم).
- داء السيكلوسبوريا (Cyclospora spp).
- داء المقوسات (توكسوبلازما جوندي).
- عدوى ضمة الباراهاموليتكوس.
- تسمم سمكة السكومبرويد.
- التهاب الكبد “أ”.
بالإضافة إلى الميكروبات المسببة للأمراض المنقولة عبر الغذاء، فإن المواد الكيميائية مثل المعادن والسموم الأخرى الموجودة في الأطعمة الملوثة يمكن أن تسبب أيضًا المرض.
الأعراض
بعد التعرض لمسببات الأمراض، من المرجح أن تظهر الأعراض على الشخص في غضون عدة أيام وأحيانًا خلال ساعة إلى ساعتين.
تشمل أعراض الأمراض المنقولة بالغذاء الأكثر شيوعًا ما يلي:
- إسهال.
- القيء.
- تقلصات البطن.
- الغثيان وفقدان الشهية.
- حمى.
- صداع.
- آلام المفاصل والعضلات.
- التعب والضعف.
ما المدة التي تستمر فيها أعراض الأمراض المنقولة بالغذاء عادةً؟ يعاني معظم الأشخاص من الأعراض لمدة تتراوح بين يومين إلى ثلاثة أيام، لكنها قد تستمر لمدة يوم واحد فقط أو لمدة تصل إلى 10 أيام.
الأسباب
تحدث معظم الأمراض المنقولة عن طريق الغذاء بسبب تناول شخص ما طعامًا ملوثًا أو شرب مياه ملوثة.
قد تشمل الأسباب الأخرى التعرض لحيوان مريض أو في بعض الحالات، انتشار مسببات الأمراض من شخص إلى آخر.
على سبيل المثال، إذا كان شخص ما مريضًا بالإسهال أو يتقيأ بسبب مرض ولم يغسل يديه بعناية، فإن هذا الشخص قادر على نشر الجراثيم التي يمكن أن تجعل شخصًا آخر مريضًا.
تشمل الأطعمة/المشروبات التي تشكل أكبر خطر مسبب للأمراض المنقولة عن طريق الغذاء، ما يلي:
- المنتجات الحيوانية النيئة/ غير المطبوخة جيدًا، مثل اللحوم النيئة أو الدواجن أو البيض.
- الحليب غير المبستر (المعروف أيضًا باسم الحليب الخام) والجبن الطري غير المبستر.
- المحار النيئ.
- البراعم النيئة التي يمكنها الاحتفاظ بالبكتيريا.
- اللحوم الباردة/ اللحوم المعلبة التي لم تخزي بشكل صحيح.
- الفواكه والخضراوات المزروعة بالقرب من نفايات الحيوانات/ السماد، التي تستخدم أحيانًا كسماد.
- المنتجات التي تغسل بالمياه الملوثة (قد يشمل ذلك التوت المستورد والخس والأعشاب مثل الريحان).
- عصائر الفاكهة أو عصير التفاح غير المبستر، التي يمكن أن تكون موطنًا للبكتيريا التي تتشكل.
- الأطعمة المخمرة المصنوعة منزليًا التي تصنع بمعدات غير نظيفة.
- الأطعمة المعلبة في المنزل غير المغلقة بشكل صحيح.
- الأطعمة المطبوخة التي لا يعاد تسخينها بعد ملامسة شخص مصاب بمعالجة الطعام.
- الأطعمة الجاهزة غير المبردة أو المبردة بشكل غير صحيح، مثل اللحوم، وسلطات البطاطس والبيض، والمعجنات الكريمية، وما إلى ذلك.
يمكن أن يساعد طهي/ تسخين الأطعمة في قتل العديد من مسببات الأمراض، لذا فإن الأطعمة النيئة أو التي تظل في درجة حرارة الغرفة لمدة طويلة تحتوي عمومًا على أكبر عدد من البكتيريا/ الميكروبات . وهذا يعني أن الأطعمة النيئة/ الفاسدة هي الأكثر عرضة لإصابة الناس بالمرض.
يوجد عامل خطر آخر للإصابة بالتسمم الغذائي وهو السفر، خصوصًا على المستوى الدولي، وفي الأماكن النائية؛ حيث قد يكون الماء ملوثًا. وقد يؤدي هذا إلى إصابة الأشخاص بعدوى الحمى المعوية، المرتبطة عادةً باستهلاك المياه الملوثة بمياه الصرف الصحي.
كيفية العلاج والوقاية

1. طهي الأطعمة عالية الخطورة وتجنب تناول المنتجات الحيوانية النيئة
يعد طهي الأطعمة جيدًا أحد أفضل الطرق لتدمير البكتيريا التي يمكن أن تسبب لك المرض.
ومن المهم على نحو خاص طهي اللحوم والدواجن والمحاريات والبيض، والتي تشكل أكبر خطر لنقل الميكروبات الضارة.
اطهي أطعمة معينة إلى درجة حرارة تموت عندها البكتيريا التي يرجح أن تكون ملوثة بها. ويشمل ذلك:
- 145 درجة فهرنهايت لقطع كاملة من لحم البقر، وما إلى ذلك.. (63 درجة مئوية).
- 160 درجة فهرنهايت للحوم المفرومة. ( 71 درجة مئوية).
- 165 فهرنهايت لجميع الدواجن. (74 درجة مئوية).
- 145 فهرنهايت للأسماك. (63 درجة مئوية)؟
إذا كنت تتناولين أطعمة نيئة، مثل السوشي أو تارتار اللحم البقري، فتأكدي من أنها عالية الجودة وطازجة ومخزنة في درجات حرارة باردة وبعيدة عن الأطعمة الأخرى.
يستحسن تجنب تناول هذه الأنواع من الأطعمة النيئة تمامًا إذا كنت معرضة لخطر كبير للإصابة بأعراض التسمم الغذائي الشديدة – على سبيل المثال، إذا كنت حاملًا أو تعانين من ضعف المناعة.
2. كوني حذرة عند تناول منتجات الألبان الخام
رغم أن الحليب الخام والأطعمة المصنوعة من الحليب الخام، مثل الزبادي أو الكفير، تحتوي على العديد من العناصر الغذائية المفيدة، إلا أنها قد تعرضك للبكتيريا التي يمكن أن تجعلك مريضًا.
وينطبق نفس القول على الحليب الخام/ غير المبستر وكذلك اللحوم والأسماك النيئة. تعرفي على مصدر طعامك، وتأكدي من أنه طازج للغاية ومخزن بشكل صحيح، وتوخي الحذر إذا كنت عرضة للإصابة بالأمراض بسهولة.
3. ممارسة التعامل الآمن مع الأغذية والنظافة الجيدة
عند طهي اللحوم أو الأسماك في المنزل، احرصي دائمًا على غسل يديك جيدًا، ونظفي جميع معدات المطبخ جيدًا (العصارات، الخلاطات، السكاكين، ألواح التقطيع، الأواني، إلخ). أفضل طريقة لتنظيف معدات المطبخ هي في غسالة الأطباق لأن الحرارة العالية تقتل البكتيريا.
خزني اللحوم والمنتجات الحيوانية بعيدًا عن الأطعمة الأخرى بتخزينها في حاويات محكمة الغلق داخل الثلاجة على درجة حرارة 40 درجة فهرنهايت أو أقل.
4. حافظي على رطوبة جسدك إذا أصبحت مريضة
إذا ظهرت عليك أعراض التسمم الغذائي، فاتبعي نظامًا غذائيًا خفيفًا، وحافظي على رطوبة جسمك عن طريق شرب الكثير من الماء أو السوائل، مثل: ماء جوز الهند أو شاي الأعشاب (مثل الزنجبيل أو النعناع) أو مرق العظام.
تناولي وجبات صغيرة الحجم لتجنب تفاقم حالة المعدة، وتجنبي الوجبات الدسمة أو الأطعمة الحارة والحامضة إلى جانب الكحول. قد تساعد منتجات الزنجبيل وزيت النعناع في تقليل الغثيان.
تأكدي من غسل يديك طوال اليوم، وخاصة بعد استخدام الحمام أو التقيؤ، لتجنب انتشار أي جراثيم.
5. تحدثي إلى طبيبك قبل السفر دوليًا
إذا كنت تخططين للسفر إلى مكان حيث قد تشكل الأطعمة والمياه الملوثة مشكلة محتملة، اسألي طبيبك عن كيفية حماية نفسك.
فكري في تجنب بعض الأطعمة خلال وجودك هناك، وكذلك مياه الشرب العامة، وحماية نفسك من حمى التيفوئيد إذا كنت مسافرة إلى منطقة من العالم حيث حمى التيفوئيد أكثر شيوعًا، مثل أجزاء من آسيا والشرق الأوسط.
المخاطر والآثار الجانبية
في الولايات المتحدة، تؤدي الأمراض المنقولة بالغذاء إلى ما يقدر بنحو 128 ألف حالة دخول إلى المستشفى و3 آلاف حالة وفاة كل عام (أكثر أو أقل حسب السنة).
بعض الفئات معرضة لخطر الإصابة بأعراض حادة، مثل النساء الحوامل والأطفال الصغار وكبار السن وأولئك الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة. ولهذا السبب من الضروري أن تسعى هذه الفئات للحصول على رعاية من مقدمي الرعاية الصحية إذا أصيبوا بمرض منقول بالغذاء.
نادرًا ما تؤدي بعض أنواع الأمراض المنقولة عن طريق الغذاء، مثل داء الليستريات (من الليستيريا)، إلى مضاعفات خطيرة.
على سبيل المثال، يمكن لليستريا أن تغزو الدم أو المخ وتسبب التهاب السحايا، وهو عدوى حول المخ.
كما يمكن أن تسهم أيضًا في الإجهاض، وولادة جنين ميت، والولادة المبكرة، والمرض الشديد أو الوفاة لدى النساء الحوامل والأجنة.
إذا كنت تعانين من أعراض التسمم الغذائي التي لا تختفي خلال عدة أيام، وخاصة إذا كنت تعاني من الجفاف الشديد، أو ارتفاع في درجة الحرارة و/أو معرضًا لخطر حدوث مضاعفات، فاذهبي لزيارة مقدم الرعاية الصحية الخاص بك للحصول على المساعدة. أخبري طبيبك عن الأعراض مثل الغثيان والقيء المفرطين، أو الإسهال الدموي، أو ارتفاع درجة الحرارة.
خاتمة
- ما الأمراض المنقولة بالغذاء؟ هي ردود فعل ناجمة عن مسببات الأمراض (مثل الفيروسات أو البكتيريا أو الطفيليات) الموجودة في الأطعمة أو المشروبات الملوثة.
- ما الأمراض المنقولة عن طريق الغذاء الأكثر شيوعًا؟ في الولايات المتحدة، تشمل تلك التي تسببها البكتيريا القولونية والسالمونيلا والنوروفيروس وكلوستريديوم بيرفرنجنز وكامبيلوباكتر والمكورات العنقودية الذهبية، والمعروفة أيضًا باسم المكورات العنقودية الذهبية.
- تشمل أعراض الأمراض المنقولة بالغذاء الإسهال والقيء والتعب وآلام البطن والضعف وأحيانًا الحمى. إذا استمرت الأعراض لأكثر من عدة أيام، فمن المهم الحصول على المساعدة، وخاصة بالنسبة للنساء الحوامل وكبار السن والأطفال الصغار وأولئك الذين يعانون من ضعف المناعة.

















