يعد رهاب البحر، أو ما يعرف علميًا بـ”الثالاسوفوبيا”، أحد الاضطرابات النفسية المرتبطة بالخوف الشديد من المسطحات المائية الكبيرة. مثل: البحار والمحيطات.
في حين يشعر المصاب بحالة من القلق أو الذعر عند الاقتراب من الماء العميق. أو التفكير فيه أو التعرض لمشاهد مرتبطة به.
كما يختلف هذا الاضطراب في شدته من شخص لآخر. إذ قد يتراوح بين مجرد شعور بالانزعاج وصولًا إلى نوبات هلع حادة تعوق الحياة اليومية.
تعريف «رهاب البحر»
يشير رهاب البحر إلى خوف غير منطقي ومبالغ فيه من البحر أو أي مسطح مائي واسع. ويظهر عند محاولة السباحة أو ركوب السفن أو حتى مشاهدة صور أو مقاطع فيديو مرتبطة بالبحر.
بينما يرتبط هذا النوع من الرهاب غالبًا بطيف أوسع من اضطرابات القلق. ويمكن التعامل معه طبيًا عبر التشخيص والعلاج النفسي المتخصص.

أسباب الإصابة برهاب البحر
يرى متخصصون أن أسباب رهاب البحر متعددة، من أبرزها:
- عوامل وراثية قد تزيد من احتمالية الإصابة داخل العائلات.
- تجارب صادمة مثل: حوادث الغرق أو مواقف مخيفة مرتبطة بالبحر.
- التنشئة البيئية التي قد تغرس الخوف من الماء منذ الطفولة.
- تأثير الإعلام من خلال الأفلام أو الأخبار التي تظهر البحر كمصدر خطر.
- الكوارث الطبيعية المرتبطة بالمسطحات المائية.
- الخوف من فقدان السيطرة نتيجة اتساع البحر وصعوبة التحكم فيه.
الأعراض النفسية والجسدية
وبحسب “npistanbul” تختلف أعراض رهاب البحر من شخص لآخر. إلا أنها غالبًا تشمل:
- نوبات هلع وخوف شديد عند التعرض للبحر أو التفكير فيه.
- تسارع ضربات القلب وضيق التنفس.
- التعرق والارتجاف.
- اضطرابات في المعدة مثل الغثيان.
- سلوكيات تجنب مثل: الابتعاد عن الشواطئ أو السفر البحري.
- اضطرابات في النوم وظهور كوابيس متعلقة بالماء.
- قلق وتوتر مستمرين.
تشخيص «رهاب البحر»
يتم تشخيص الحالة من خلال أخصائي الصحة النفسية. عبر مجموعة من الخطوات تشمل:
- المقابلة الإكلينيكية وجمع التاريخ المرضي.
- تقييم الأعراض ومدى تأثيرها في الحياة اليومية.
- مقارنة الحالة بمعايير التشخيص النفسي المعتمدة (DSM-5).
- استبعاد الاضطرابات النفسية الأخرى المشابهة.
- تقييم الأداء الوظيفي والاجتماعي للمريض.
طرق العلاج
يعتمد علاج رهاب البحر على برامج نفسية متكاملة، أبرزها:
- العلاج السلوكي المعرفي (CBT) لتعديل الأفكار السلبية.
- العلاج بالتعرض التدريجي لمواجهة الخوف بشكل آمن.
- تقنيات الاسترخاء مثل: التنفس العميق والتأمل.
- إعادة الهيكلة المعرفية لتصحيح المعتقدات الخاطئة.
- العلاج الدوائي في الحالات الشديدة تحت إشراف طبي.
- الدعم الأسري لتعزيز الاستقرار النفسي.

المضاعفات المحتملة
يؤدي إهمال علاج رهاب البحر إلى عدد من المضاعفات، منها:
- العزلة الاجتماعية.
- اضطرابات القلق والاكتئاب.
- تراجع جودة الحياة.
- مشاكل صحية مرتبطة بالتوتر.
- صعوبات في العلاقات الاجتماعية والأسرية.
- انخفاض الأداء الدراسي أو الوظيفي.
في النهاية رغم أن رهاب البحر قد يبدو خوفًا بسيطًا، إلا أنه قد يتحول إلى اضطراب مؤثر في حياة الفرد اليومية إذا لم يعالج بشكل صحيح.
فيما يؤكد المتخصصون أن التدخل النفسي المبكر يمثل خطوة أساسية للتغلب على هذا النوع من الرهاب وتحسين جودة الحياة.



















