تتحول واجهة عروس البحر الأحمر في جدة إلى مضمار بحري عالمي لاستضافة رابع جولات بطولة العالم لسباقات الزوارق السريعة (UIM F1H2O). المقررة من 27 حتى 30 نوفمبر الجاري هذا الحدث البارز يجذب عشاق السرعة والرياضات البحرية من جميع أنحاء العالم. مؤكدًا على مكانة المملكة المتنامية كوجهة دولية لاستضافة المنافسات الكبرى. وذلك وفقًا لـ”saudiauto”.
جائزة جدة الكبرى.. دمج الرياضة والترفيه وفق رؤية 2030
كما بعد تسلم الوفد السعودي علم البطولة رسميًا في مدينة شنغهاي الصينية، أصبحت جدة على خارطة البطولات العالمية للزوارق السريعة ذات المقعد الواحد. الحدث لا يقتصر على السباق وحده، بل يمثل التزام المملكة ببرامج جودة الحياة والترفيه، بما يتوافق مع أهداف رؤية 2030، ويعكس تطلعات المملكة في ترسيخ مكانتها في الرياضات البحرية عالية السرعة.
واجهة أبحر الشمالية.. تجربة مشاهدة استثنائية
كما يمنح اختيار واجهة أبحر الشمالية لإقامة السباق الحدث بعدًا بصريًا وسياحيًا فريدًا، حيث تتيح التضاريس البحرية المفتوحة للمتفرجين متابعة السباقات من مسافات قريبة وزوايا مشاهدة متعددة. بينما يعزز هذا الموقع الاستراتيجي تجربة الجمهور ويجعلها أكثر حيوية وارتباطًا بأحداث المنافسة.
كما يسهم الحدث في تعزيز مكانة جدة كمدينة تجمع بين الإثارة الرياضية والترفيه الساحلي. بما يتماشى مع هويتها الحديثة كمركز رئيسي لاستضافة الفعاليات الكبرى.
تكنولوجيا الزوارق.. سرعة وأداء استثنائي
كذلك تشتهر بطولة UIM F1H2O بإيقاعها المتسارع ومستوى المنافسة العالي. حيث يخوض السائقون سباق جدة لمدة تقارب 30 دقيقة على مضمار مائي محمي مع نظام نقاط يمنح الفائز 20 نقطة والوصيف 15 نقطة.
بينما تعتمد الزوارق على محركات تصل قدرتها إلى 400 حصان تقريبًا، مع هياكل “كاتاماران” خفيفة وعالية الصلابة مصنوعة من الألياف المركبة والكربون. قادرة على بلوغ سرعات تتجاوز 226 كم/ساعة على المستقيمات، وتخفض سرعتها إلى 145 كم/ساعة عند المنعطفات الحادة، ما يتطلب مهارة فائقة من السائقين.
كما تم إدخال سباقي السرعة (Sprint Races) منذ موسم 2024 لتحديد مراكز الانطلاق. ما يزيد التشويق ويضيف منافسة على النقاط الإضافية في الجولات القصيرة.
الأمن والسلامة.. تطور ملحوظ عبر العقود
كما شهدت البطولة تطورًا كبيرًا مقارنة ببداياتها في الثمانينات، حيث كانت الزوارق تصنع من الخشب بمقصورات مفتوحة. تأتي الزوارق مجهزة بمقصورات مغلقة مقاومة للصدمات، وأنظمة طفو متقدمة، وأجهزة تثبيت داخلية لحماية السائقين في حالات الانقلاب، مع نظام انطلاق دقيق يضمن سلامة الجميع.
في النهاية تؤكد جائزة جدة الكبرى 2025 قدرة المملكة على تنظيم الأحداث الرياضية العالمية. وتقديم تجربة ممتعة ومتكاملة للجماهير على مدى أربعة أيام، تشمل العروض الحية والفعاليات الترفيهية المصاحبة.
كما تعزز مثل هذه الفعاليات قطاع السياحة والترفيه في المملكة، وتدعم التنويع الاقتصادي ضمن رؤية 2030. من خلال استثمارات ضخمة في تطوير المرافق والخدمات اللوجستية اللازمة لاستضافة البطولات العالمية. ومع امتداد واجهتها البحرية الحديثة، أصبحت جدة منصة مثالية لاحتضان أهم البطولات البحرية على مستوى العالم.
أقرأ المزيد بحيرة الأصفر.. موطن الطبيعة والطيور في قلب الأحساء






















