تستخدم صبغة الشعر على نطاق واسع حول العالم لأغراض تجميلية. وعلى مر السنين، أثيرت مخاوف بشأن ما إذا كانت صبغة الشعر تزيد من خطر الإصابة بالسرطان.
وصنفت الوكالة الدولية لبحوث السرطان “IARC” بعض المواد الكيميائية الموجودة في صبغات الشعر على أنها “مسببة للسرطان على الأرجح”. ويستند هذا التصنيف إلى أدلة تشير إلى زيادة طفيفة في خطر الإصابة بالسرطان. لا سيما بين الأفراد الذين يتعرضون بانتظام لصبغات الشعر كجزء من عملهم، مثل مصففي الشعر والحلاقين وعمال الصالونات، وذلك وفقًا لما ذكرته news18.
العلاقة بين صبغة الشعر والسرطان
بحثت الدراسات العلمية في مدى ارتباط استخدام صبغة الشعر بأنواع معينة من السرطان، وخاصة سرطان المثانة. وسرطانات الدم مثل اللوكيميا والليمفوما، وسرطان الثدي. بينما تظهر الأدلة المستمدة من البيئات المهنية زيادة طفيفة، وإن كانت ثابتة، في خطر الإصابة بسرطان المثانة. فإن النتائج أقل وضوحًا لدى الأشخاص الذين يستخدمون صبغة الشعر من حين لآخر في المنزل.
كما أظهرت بعض الدراسات وجود صلة بين استخدام صبغة الشعر الشخصية وزيادة خطر الإصابة بالسرطان. بينما لم تظهر دراسات أخرى، وخاصةً تلك التي تركز على المنتجات الحديثة، أي صلة.
![]()
بينما يوضح الدكتور راجيش كومار ريدي أدابالا، من قسم جراحة المسالك البولية. والأورام والروبوتات في المعهد الآسيوي لأمراض الكلى والمسالك البولية في حيدر أباد، كل ما تحتاج إلى معرفته:
يعتقد أن المخاطر المحتملة تنبع من مواد كيميائية معينة تستخدم في تركيبات صبغات الشعر. على سبيل المثال، ترفع الأمونيا درجة حموضة الشعر وتفتح الطبقة الخارجية للسماح بنفاذ الصبغة. كما يعمل بيروكسيد الهيدروجين كعامل تبييض ومؤكسد، حيث يحلل الصبغة الطبيعية ويساعد على ظهور مفعول الصبغة. أما البارا-فينيلين ديامين “PPD”، وهو أمين عطري يستخدم في العديد من الصبغات الدائمة. فيساعد على إضفاء لون يدوم طويلًا من خلال تفاعلات كيميائية داخل جذع الشعرة.
المواد الكيميائية والمثانة
ورغم فعالية هذه المكونات، إلا أنها قد تسبب آثارًا جانبية؛ فقد يهيج الأمونيا فروة الرأس، ويسبب بيروكسيد الهيدروجين. تلفًا في الشعر عند الإفراط في استخدامه، ومن المعروف أن مادة PPD تسبب ردود فعل تحسسية لدى بعض الأشخاص. كما تمتص هذه المواد الكيميائية عبر فروة الرأس وتدخل مجرى الدم. ثم تصفّى عن طريق الكلى لتتراكم في نهاية المطاف في المثانة. ما يجعل البطانة الداخلية للمثانة معرضة لهذه المواد؛ ما قد يسهم في تطور السرطان بمرور الوقت.

ومن المهم ملاحظة أن منتجات صبغ الشعر القديمة المستخدمة قبل ثمانينيات القرن الماضي كانت تحتوي على مواد كيميائية تشكل مخاطر صحية أكبر. منذ ذلك الحين، تم تحديث تركيباتها، وأصبحت معظم الصبغات الحديثة أكثر أمانًا. بالنسبة للأفراد الذين يصبغون شعرهم في المنزل من حين لآخر، لا تظهر الأدلة الحالية خطرًا كبيرًا للإصابة بالسرطان. ومع ذلك، قد يواجه الأشخاص الذين يتعرضون بانتظام لصبغات الشعر لسنوات عديدة، وخاصةً في البيئات المهنية، خطرًا متزايدًا بشكل طفيف للإصابة بسرطان المثانة.
اقرأ أيضًا: ودعي الشعر الخفيف.. 4 خطوات لاستعادة كثافته
كما يعتبر الاستخدام العرضي لصبغات الشعر الحديثة آمنًا بشكل عام. ينبغي على الأشخاص الذين يتعرضون لها لفترات طويلة في عملهم اتخاذ الاحتياطات اللازمة، مثل ارتداء القفازات، والعمل في أماكن جيدة التهوية، واختيار بدائل منتجات أكثر أمانًا عند توفرها. ومن الأفضل دائمًا تقليل التعرض للمواد الكيميائية المسببة للسرطان كلما أمكن ذلك.



















