تعد الشامات من العلامات الجلدية الشائعة التي تظهر لدى كثير من الأشخاص، وقد تكون موجودة منذ الولادة أو تتطور مع مرور السنوات. وفي معظم الحالات تكون الشامات طبيعية ولا تمثل خطرًا صحيًا، إلا أن بعض التغيرات التي تطرأ عليها قد تستدعي الانتباه، خاصة أنها قد تكون من العلامات المرتبطة بالورم الميلانيني، وهو أحد أنواع سرطان الجلد.
ويكمن الفرق الأساسي بين الشامة الطبيعية والورم الميلانيني في أن الأخير يمثل نموًا سرطانيًا يمكن أن يشكل خطرًا على الحياة إذا لم يكتشف ويعالج في وقت مبكر. وقد يبدأ الورم الميلانيني داخل شامة موجودة بالفعل، أو يظهر على الجلد في صورة نمو جديد وغير معتاد.
كيف يمكن التفرقة بين الشامة الطبيعية والورم الميلانيني؟
وبحسب “medicoverhospitals” هناك مجموعة من العلامات التي يمكن الاستعانة بها لملاحظة الاختلافات بين الشامات الطبيعية والتغيرات الجلدية التي قد تشير إلى الورم الميلانيني. ومن أبرزها الحجم. إذ تكون الأورام الميلانينية غالبًا أكبر من الشامات المعتادة. وقد يتجاوز حجمها 6 ملليمترات، أي ما يقارب حجم ممحاة قلم الرصاص.
أما من حيث الشكل، فعادة ما تكون الشامات الطبيعية مستديرة أو بيضاوية ومتناسقة. بينما قد يظهر الورم الميلانيني بشكل غير منتظم أو غير متماثل، بحيث لا يتطابق نصف الشامة مع النصف الآخر.
ويعد اللون أيضًا من العلامات المهمة فالشامة الطبيعية غالبًا ما تكون متجانسة اللون، في حين قد يحتوي الورم الميلانيني على أكثر من درجة لونية، مثل البني والأسود والأحمر والأبيض أو الأزرق.
كذلك تختلف الحدود، إذ تتميز الشامات الطبيعية عادة بحواف واضحة وناعمة. بينما يمكن أن تكون حدود الورم الميلانيني غير منتظمة أو خشنة أو غير واضحة.
ومن أبرز العلامات التي تستدعي الانتباه التغير بمرور الوقت، سواء في حجم الشامة أو شكلها أو لونها أو مظهرها. وفي حين تميل الشامات الطبيعية إلى الاستقرار، فإن التغير المستمر في إحدى هذه الصفات يستوجب تقييمًا طبيًا.

أنواع الشامات
توجد عدة أنواع من الشامات، من بينها الشامات الخلقية التي تظهر منذ الولادة، وقد تختلف في حجمها ولونها. وهناك أيضًا الشامات المكتسبة التي تتطور في مراحل لاحقة من الحياة، وهي الأكثر شيوعًا.
وتوجد كذلك الشامات غير النمطية أو خلل التنسج، والتي تتميز بأشكال وألوان غير منتظمة وقد تكون أكثر عرضة للارتباط بسرطان الجلد. أما سبيتز نيفي، فهي شامات قد تبدو بشكل غير معتاد. ولذلك يمكن أن يختلط مظهرها أحيانًا مع الورم الميلانيني، لكنها تكون حميدة بشكل عام.
هل تحتاج الشامات إلى الإزالة؟
لا تحتاج الشامات الطبيعية في معظم الحالات إلى الإزالة، إلا إذا تسببت في الشعور بعدم الراحة، أو كانت موجودة في مكان يسبب مشكلات، أو كان مظهرها غير معتاد ويحتاج إلى تقييم.
وتتعدد طرق إزالة الشامات، ومنها الاستئصال الجراحي. حيث تزال الشامة مع كمية صغيرة من الجلد المحيط بها، وإزالة الحلاقة باستخدام مشرط لإزالة الشامة من سطح الجلد. كما يمكن استخدام الليزر في بعض الحالات، وغالبًا ما يكون ذلك مع ندبات محدودة.
ما هو الورم الميلانيني؟
الورم الميلانيني هو نوع من سرطان الجلد ينشأ من الخلايا الصباغية، وهي الخلايا المسؤولة عن إنتاج الصبغة في الجلد. ويمكن لهذا النوع من السرطان أن ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم إذا لم يتم اكتشافه وعلاجه مبكرًا.
وتشمل أبرز العلامات التحذيرية للورم الميلانيني عدم تماثل الشامة، وعدم انتظام حدودها، وتعدد ألوانها، وزيادة حجمها، إلى جانب حدوث تغيرات مستمرة في شكلها أو لونها أو مظهرها.

خيارات علاج سرطان الجلد
يعتمد علاج الورم الميلانيني على مرحلة المرض وموقعه، وقد تشمل الخيارات العلاجية الجراحة لإزالة الورم وجزء من الجلد السليم المحيط به. إلى جانب العلاج المناعي الذي يعتمد على تحفيز جهاز المناعة لمواجهة السرطان.
كما يمكن استخدام العلاج المستهدف لاستهداف طفرات جينية محددة في الخلايا السرطانية، بالإضافة إلى العلاج بالأشعة والعلاج الكيميائي في بعض الحالات.
ويظل الانتباه إلى التغيرات الجلدية وإجراء الفحوصات الذاتية بصورة منتظمة. إلى جانب التقييم الطبي عند ظهور علامات غير معتادة، من الخطوات المهمة لاكتشاف سرطان الجلد مبكرًا. فالتعرف على التغيرات التي تطرأ على الشامات وعدم تجاهلها يمكن أن يساعد في الوصول إلى التشخيص والعلاج في الوقت المناسب.



















