الحمام المغربي.. استمتعي بالمغامرة وتجربة تاريخية وتجميلية لا تنسى

الحمام المغربي: تجربة تاريخية وتجميلية لا تنسى..ننصحكِ بالمغامرة
الحمام المغربي: تجربة تاريخية وتجميلية لا تنسى..ننصحكِ بالمغامرة

من منا لا يحلم ببشرة متوهجة ناعمة كالحرير؟ هذا الحلم يصبح حقيقة واقعة في أحضان الحمام المغربي التقليدي، وهو طقس عريق يتجاوز كونه مجرد حمام ليتحول إلى رحلة تنقية شاملة للجسم والروح.

وبحسب موقع  “Nina Out and About” تشارك الكاتبة نينا كلابيرتون، تجربتها الشخصية في مراكش، مقدمةً دليلًا شاملًا للمبتدئين حول ما يمكن توقعه في هذه الطقوس الفريدة. والتي تعد جزءًا لا يتجزأ من الثقافة المغربية الأصيلة.

 الحمام المغربي: تجربة تاريخية وتجميلية لا تنسى..ننصحكِ بالمغامرة
الحمام المغربي: تجربة تاريخية وتجميلية لا تنسى..ننصحكِ بالمغامرة

ما هو الحمام المغربي؟ تاريخ وتجديد

توضح “نينا” أن الحمام المغربي، الذي يشار إليه أحيانًا بالتركي، هو حمام عام تقليدي منتشر في الشرق الأوسط. يتنقل المستحمون بين غرف ذات درجات حرارة متدرجة: دافئة، ثم ساخنة، وأخيرًا باردة. تفصل الحمامات حسب الجنس لضمان الخصوصية، ومن الشائع جدًا أن يقوم عامل حمام محترف أو حتى أحد الأصدقاء بتنظيف وتقشير الجسم.

ويعود استخدام الحرارة لإخراج السموم من الجسم إلى عشرات الآلاف من السنين. وقد ازدهرت الحمامات العامة بشكل خاص خلال الإمبراطورية الرومانية؛ حيث كانت هذه الحمامات في الماضي ليست مجرد أماكن للاستحمام؛ بل كانت مراكز اجتماعية حيوية متاحة لجميع الطبقات، وتعد فرصة للتواصل الاجتماعي، خاصة للنساء اللواتي كانت فرصهن للتجمع في الأماكن العامة محدودة.

أما اليوم، فينظر إلى الحمام بشكل أكبر على أنه علاج سبا تدليلي، على الرغم من أن العديد من السكان المحليين في المغرب ومختلف الدول العربية  لا يزالون يزورون حماماتهم الشعبية مرة واحدة أسبوعيًا. أو حتى عدة مرات في الأسبوع.

 الحمام المغربي: تجربة تاريخية وتجميلية لا تنسى..ننصحكِ بالمغامرة
الحمام المغربي: تجربة تاريخية وتجميلية لا تنسى..ننصحكِ بالمغامرة

تكلفة الحمام المغربي.. من الشعبي إلى الفاخر

وعلى الرغم من اسمه إلا أن الحمام المغربي قد ذاع صيته في العديد من الدول العربية. وتتراوح تكلفة تجربة الحمام المغربي بشكل كبير حسب الخيار المختار. ويمكن للسكان المحليين الاستمتاع بحمام شعبي بسيط مقابل عدة ريالات بسيطة، مع بضعة ريالات إضافية لجلسة تقشير.

وفي المقابل، تقدم الفنادق والمنتجعات الصحية الفاخرة ذات الخمس نجوم علاجات حمام تركي فاخرة تتراوح أسعارها بين 50 و150 دولارًا أمريكيًا أو ما يعادلها بالعملة المحلية. وغالبًا ما تشمل هذه العلاجات وسائل راحة إضافية مثل غرف خاصة، زيوت وتدليك متخصص، وإمكانية استخدام مرافق سبا أخرى.

تجربة الحمام المغربي.. خطوة بخطوة نحو التجديد

كما تصف “نينا” تجربتها الشخصية في حمام المامونية الفاخر في مراكش، والذي قدم لها تجربة تتجاوز التوقعات. على الرغم من توترها الأولي بشأن التعري في الحمام. إلا أنها اكتشفت أن التجربة لا تتطلب عريًا كاملًا دائمًا، وأن هناك خيارات لتغطية الجسم (مثل الملابس الداخلية الشبكية التي تقدم في بعض الأماكن السياحية لتوفير الراحة للغربيين).

 الحمام المغربي: تجربة تاريخية وتجميلية لا تنسى..ننصحكِ بالمغامرة
الحمام المغربي: تجربة تاريخية وتجميلية لا تنسى..ننصحكِ بالمغامرة

ويتضمن روتين الحمام النموذجي الخطوات التالية:

  1. البخار: قضاء 15-30 دقيقة في غرفة البخار لفتح المسام وتنعيم البشرة. “على الرغم من أن “نينا” لم تستطع تحمل سوى بضع دقائق بسبب نفورها من الحرارة؛ ما يؤكد أهمية الاستماع إلى الجسد”.
  2. الغرفة الدافئة: الانتقال إلى غرفة دافئة للاسترخاء، حيث تغمر الرطوبة اللطيفة الجسد وتريح العضلات.
  3. الاغتسال بالصابون الأسود: يفرك الصابون الأسود المغربي اللطيف على كامل الجسم لتليين البشرة. في الحمامات الفاخرة، يقوم عامل متخصص بذلك، بينما قد يقوم به المستحم بنفسه في الحمامات الشعبية.
  4. التقشير العميق: باستخدام قفاز الحمام التقليدي أو قفاز “كيسا”، يتم فرك الجلد بقوة لإزالة الخلايا الميتة. تصف “نينا” هذه التجربة بأنها “أفضل وأشد تقشير في حياتك”، مؤكدةً أنها لم تسبب أي ألم أو احمرار، بل شعورًا رائعًا بالتجديد.
  5. قناع الطين: بعد التقشير، يغطى الجسم بقناع طيني بارد، يترك لفترة ليمتص السموم ويغذي البشرة.
  6. الشطفة النهائية: يتم شطف الجسم بالماء الدافئ، وشعور التجديد يكون واضحًا مع كل دلو يسكب. تغسل البشرة والشعر بالصابون الأسود.
  7. التعافي والاسترخاء: بعد الدش النهائي، يسترخي الشخص في رداء، وقد يقدم له عصير منعش. تتبع هذه المرحلة غالبًا بتدليك أو عناية إضافية بالبشرة باستخدام مرطبات أو زيوت طبيعية للمساعدة في شفاء وترطيب الجلد.

تنهي “نينا” تجربتها بالتأكيد على أن بشرتها أصبحت أنعم مما كانت عليه على الإطلاق، مع إشراقة استمرت لأسابيع. ما يؤكد فعالية هذا الطقس التقليدي.

ما يجب إحضاره وارتداؤه:

لضمان تجربة حمام مغربي مريحة، توصي “نينا” بإحضار:

  • الملابس التي سترتديها قبل وبعد الزيارة.
  • فرشاة الشعر.
  • المكياج ومستحضرات العناية الشخصية بعد العلاج.
  • اعتمادًا على المكان (يفضل الاتصال للاستفسار): ملابس سباحة، منشفة، شباشب، ورداء، وقفاز حمام (إذا كنت ستُقدم على التقشير بنفسك).

الحمام المغربي هو بالفعل تجربة لا تنسى، تقدم فرصة فريدة لتجديد الجسم والروح، وتتيح للمبتدئين الانغماس في جزء أصيل من الثقافة المغربية.

الرابط المختصر :