الجرافيولا.. فاكهة استوائية وإمكانات كبيرة في مكافحة السرطان

الجرافيولا.. فاكهة استوائية وإمكانات واعدة في مكافحة السرطان
الجرافيولا.. فاكهة استوائية وإمكانات واعدة في مكافحة السرطان

لطالما عرفت فاكهة الجرافيولا (المعروفة أيضًا باسم القشطة الشائكة أو الغوانابانا)، التي تنمو في الغابات المطيرة الاستوائية، ككنز طبيعي استخدمه الناس تقليديًا في علاج مجموعة واسعة من الأمراض، بما في ذلك السرطان. هذه الشجرة، التي تتميز بثمارها الخضراء الشائكة، لم تعد مجرد جزء من الطب التقليدي؛ إذ أصبحت محط اهتمام العلماء المعاصرين. الذين يدرسون إمكاناتها الواعدة منذ خمسين عامًا.

الجرافيولا.. فاكهة استوائية وإمكانات واعدة في مكافحة السرطان

الإمكانات العلاجية ومكافحة السرطان

وفقًا لـ webmd.تكمن القيمة العلاجية للجرافيولا في مئات المواد الكيميائية التي تحتويها، وتعرف باسم الأسيتوجينينات (ACGs). أظهرت الأبحاث التي أُجريت في المختبرات وعلى الحيوانات أن لهذه المركبات قدرة فريدة على قتل أنواع عديدة من الخلايا السرطانية دون الإضرار بالخلايا السليمة. كما أظهرت الدراسات الأولية أن هذه المواد قد تكون قادرة على علاج الأورام التي لا تستجيب لأدوية السرطان التقليدية.

تبين الأبحاث أن الأسيتوجينينات تعمل بآليات متعددة لمكافحة الخلايا السرطانية، تشمل:

  1. حث موت الخلايا (Apoptosis): تجبر مستخلصات الجرافيولا الخلايا السرطانية على الخضوع لموت الخلايا الطبيعي والمبرمج، وهي عملية تتجنبها الخلايا السرطانية عادةً للبقاء على قيد الحياة.
  2. منع النقائل (Metastasis): أظهرت المستخلصات قدرة على منع نمو الخلايا السرطانية وانتشارها.
  3. عرقلة مسارات الإشارات: تعيق الجرافيولا المسارات التي تتحكم في نمو ودورة حياة الخلايا السرطانية، مما يشوش على قدرتها على تلقي رسائل النمو والبقاء.
  4. منع إنتاج الطاقة (ATP): تمنع الجرافيولا مركب الأدينوسين ثلاثي الفوسفات (ATP) في الخلايا السرطانية، مما يحرمها من الطاقة اللازمة لبقائها فتموت.

وقد أسفرت الدراسات المخبرية والحيوانية عن نتائج مشجعة على أنواع متعددة من السرطان، مثل سرطان الثدي، حيث قلص مستخلص أوراقها الأورام وعرقل نمو الخلايا ذات التركيز العالي من مستقبل عامل نمو البشرة (EGFR)، وكذلك في حالات سرطان الكبد، الرئة، البنكرياس، البروستاتا، القولون، والجلد.

الجرافيولا.. فاكهة استوائية وإمكانات واعدة في مكافحة السرطان

الاحتياطات والمخاطر المحتملة

على الرغم من هذه الإمكانات، لا يزال دور الجرافيولا كعلاج للسرطان لدى البشر غير مؤكد، حيث لم تجرَ تجارب سريرية على الإنسان لإثبات فعالية هذه النتائج. لا ينصح باستخدام الجرافيولا كبديل للعلاج المعتاد للسرطان. ويجب دائمًا استشارة الطبيب قبل إضافتها إلى خطة العلاج.

كما يجب الانتباه إلى المخاطر المحتملة، خاصة عند تناولها كمكملات أو بجرعات غير محددة. تشمل هذه المخاطر:

  • تلف الأعصاب: قد تسبب أعراضًا مشابهة لأعراض مرض باركنسون، كما لوحظ في حيوانات المختبر.
  • انخفاض ضغط الدم وسكر الدم: قد تكون خطيرة على الأشخاص الذين يعانون من انخفاض الضغط أو السكري أو يتناولون أدوية لعلاجهم.
  • تداخل مع الفحوصات الطبية: قد تتداخل مع التصوير النووي وقراءات ضغط الدم ومستوى السكر.

في الختام، تعتبر فاكهة الجرافيولا آمنة للأكل كجزء طبيعي من النظام الغذائي. على عكس بذورها التي قد تكون سامة. ويمكن العثور عليها في متاجر الأغذية الصحية على شكل مساحيق، كبسولات، وأقراص، أو كشاي. ومع أن هيئة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) تنظم المكملات، إلا أنها لا تحدد الجرعات الموصى بها للجرافيولا. وعليه. يبقى استشارة الطبيب هي الخطوة الأهم لأي شخص يفكر في تناولها، خاصة المصابين بالسرطان.

الرابط المختصر :