في ظل الأوضاع الإقليمية المتوترة وارتفاع وتيرة الأخبار السلبية حذر متخصصون في علم النفس التربوي من آثار القلق النفسي في الأطفال والطلبة.
وأكدوا الدور المحوري للأسرة والمدرسة في دعم التوازن النفسي وتقديم الطمأنينة.
القلق النفسي للأطفال.. تأثير الأخبار المستمرة
أوضح الخبراء أن متابعة الأطفال المستمرة للأخبار السلبية، خاصة المتعلقة بالأزمات الإقليمية، قد تترك أثرًا نفسيًا واضحًا، وتؤدي إلى زيادة مستويات التوتر واليقظة الدائمة في الجهاز العصبي.
ولفتت الاستشارية النفسية ياسمين سيوس إلى أن هذه الحالة قد تتطور لتسبب:
- اضطرابات النوم والكوابيس.
- نوبات الهلع المتكررة.
- فرط النشاط الذهني وتسارع الأفكار.
- تغيرات في السلوك أو المزاج.
وأشارت إلى أن الدعم النفسي والتنظيم اليومي للروتين يساعدان على تهدئة الجهاز العصبي وتعزيز شعور الأطفال بالأمان.

المعادلة الذهبية للتعامل مع أسئلة الأطفال
قدمت الدكتورة مروة توفيق؛ أخصائية علم النفس التثقيفي، قاعدة من أربع خطوات للتعامل مع أسئلة الأطفال الحساسة:
- الإنصات بعناية لسؤال الطفل.
- فهم الدافع وراء السؤال.
- تقديم تفسير بسيط وهادئ.
- إنهاء الحوار برسالة طمأنة
وقالت مروة توفيق إن الأطفال يتذكرون المشاعر المصاحبة للحوار أكثر من الكلمات نفسها. لذا فإن نبرة الصوت الهادئة والتعاطف وترك الباب مفتوحًا للحوار يعد من أهم عوامل الطمأنينة.
الإجابات الصادقة والمبسطة
ووفقًا لـ”alkhaleej” أكدت التوصيات ضرورة تقديم إجابات صادقة لكنها مبسطة دون إنكار الواقع أو الخوض في تفاصيل مخيفة، مع تشجيع الطفل على التعبير عن مخاوفه ومشاعره.
وأوضح الاستشارييون أن الإفراط في عرض الأخبار أو إسقاط مشاعر القلق الشخصية على الأطفال يؤدي إلى زيادة حدة التوتر لديهم.
دور المدرسة في احتواء القلق
أكدت إدارات عدة مدارس أن فرق الخدمة النفسية متاحة لتقديم استشارات للطلبة وأولياء الأمور للتعامل مع مشاعر القلق والتساؤلات.
وقالت سعاد أبو حرب؛ مديرة مدرسة دبي الوطنية البرشاء، إن المدرسة وفرت بيئة تعليمية مطمئنة وحرصت على تعزيز التواصل الإيجابي مع الطلبة، مع تهيئة الكوادر التعليمية لتقديم أفضل أشكال الدعم النفسي والمعنوي.
وأشار الخبراء إلى أن الدعم النفسي للطلبة يشمل: الاستماع، والحوار الإيجابي، وتنظيم الروتين اليومي، وهي ركائز أساسية للحفاظ على استقرارهم في أوقات الأزمات.
السياسات التعليمية المرنة
أكد الدكتور محمد الزفين؛ من جامعة دبي، أن السياسات التعليمية المرنة في الإمارات تعكس إدراكًا واضحًا لتحديات المنطقة، موضحًا أن سلامة الطلبة وأفراد المجتمع تأتي في مقدمة الأولويات، مع استمرار العملية التعليمية بشكل متوازن ومسؤول.
وأشار إلى أن القرارات التعليمية، مثل: تقديم الإجازة الدراسية في أوقات الأزمات، تهدف إلى حماية الطلبة وتوفير الطمأنينة للأسر.

الحد من التعرض للأخبار
حذر الخبراء من الإفراط في متابعة الأخبار لدى الأطفال، مؤكدين ضرورة تحديد أوقات واضحة لمتابعتها وتصفية المحتوى ليتناسب مع أعمارهم، مع تجنب عرض الأخبار قبل النوم لتقليل مستويات القلق غير الضرورية.
الرابط المختصر :


















