العطور بتفاصيلها عالم أخاذ وساحر ولطالما ارتبط بعالم الجماليات والأناقة. تاريخيًا انتقل من القصور ومن قلب البلاطات الخاصة إلى بيوت العامة بعد ما انتشرت وازدهرت صناعتها، لتحمل ملايين الأسرار الخفية التي نكتشفها بوضوح يومًا بعد يوم.
قسم الخبراء العطر إلى نوعين، ما يناسب الرجل وما يلائم المرأة، وبالنسبة للعطور التي يستعملها الرجال فهي تشكل جاذبية وهالة خاصة. وأنسب أنواعها هي المستخلصة من الصنوبر وأزهار الليمون وبعض الأنواع القريبة من رائحة التوابل. أما السيدات فالعطور المستخرجة من الياسمين ومختلف أصناف الأزهار.
تصنف العطور وفق خصائص الرائحة الغالبة عليها، وتنقسم إلى أربع عائلات عطرية أساسية:
- العطور الزهرية.
- العطر الحمضي والفواكه المنعشة.
- العطور الشرقية (البهارية).
- العطر الخشبي كالصنوبر، الأرز والبخور.

العائلات العطرية وأسرار تصنيف الروائح
تعد العطور الزهرية أعتق الأصناف، تعكس الشخصية الرومانسية الدافئة وتحتوي على عبير زهرة واحدة أو مجموعة من الأزهار. تشمل الورد، القرنفل، الخزامى، زهور البرتقال.. وهي الأكثر استعمالًا في عطور النساء، كما أنها حلوة جدًا يمكن التعرف عليها بسهولة.
عطور الحمضيات والفواكه المنعشة، تحوي تركيبتها عبير الفواكه كالبرتقال والليمون والحمضيات الأخرى إلى جانب أصناف أخرى كالمشمش والتفاح والخوخ. ويفضل استخدامها في النهار وهي تعكس شخصية متجددة ومرحة.

أما العطور الشرقية او البهارية تحتوي على رائحة الفانيليا أو التوابل كالقرفة، القرنفل، البخور، علاوةً على المسك والعنبر ويقتنيها عادةً ذوي الشخصيات القوية والمستقلة، ويستحسن أن توضع في الليل والسهرات وتتميز أساسًا بطول ثبات رائحتها لما يدوم ليوم ونصف.
بالنسبة للعطور الخشبية، فهي مستوحاة من الغابات تحتوي على عبير الأشجار كالصندل، الصنوبر والأرز، يعكس هذا النوع من العطر شخصية عميقة ودافئة لا يفضل استخدامها للفئات العمرية الصغيرة. ويقاربها في ذلك العطور العشبية أو الخضراء الممزوجة بروائح الزهر والفواكه وتناسب كافة الفئات العمرية المنطلقة والمحبة للطبيعة.
توجد كذلك العطر البحرية أو المائية كالطحلبية منها والمستوحاة من نسيم البحر التي تعكس الشخصية الحالمة.
انسجام العطر مع الفصول والمشاعر
لكل فصل من فصول السنة صنف عطر يناسب حاله وأجوائه ولكل منها تأثيره الخاص على المزاج، فيفضل استعمال الروائح الخفيفة الرقيقة كالزهور والفواكه في فصل الصيف والربيع لما تعطيه من إيحاء بسحر الطبيعة. أما العطور القوية والزيوت العطرية فمستحبة في فصل الشتاء او الخريف لتمد إيحاء الدفء خاصةً في الأمسيات والليالي.

كما أن العطر عامةً تؤثر على الأعصاب المتصلة بحاسة الشم، وبالتالي تؤثر على المزاج إما بتحسينه أو بتعكيره. وتلك المصنوعة من الزيوت الطبيعية والمواد الخام النادرة غالبًا ما تكون أعلى سعرًا من العطور المعتمدة على المركبات الصناعية، نظرًا لتكلفة الاستخلاص وندرة المصادر.
تختلف رائحة العطر من شخص إلى آخر حسب التفاعل الكيميائي بين الجلد والعطر، فقد يضع شخصان نفس عطر. لكنه يختلف في شدته ورائحته بينهما وذلك راجع للتوازن الحمضي وزيوت الجلد.
إرشادات مهمة لرش العطر
عند استخدام العطر لأول مرة حتى ولو كان من مصدر موثوق فإنه ينصح بتطبيق اختبار الحساسية أي بتجربته على منطقة صغيرة من الجلد مرتين يوميا لمدة ثلاثة أيام لترقب أي أعراض كالحكة والاحمرار أو التهيج.

كما ينصح بتجنب رش العطور على الأماكن المعرضة لأشعة الشمس قد يسبب حساسية شديدة بالجلـد. عند بعض الأشخـاص الذين لديهم قابلية الإصابة بالحساسية، ولمعرفة ما إذا كان العطر هو السبب في الحساسية. هناك اختبارات حساسية تجرى على الجلد. حيث يوضع لاصق يحتوي على مواد العطر على الجلد. وخصوصًا خلف الظهر لمدة 48 ساعة ومن ثم يتم التعرف إذا كان هناك تفاعل أم لا. هذه الاختبارات تجرى تحت إشراف طبيب متخصص في الحساسية.
التأكـد من تاريخ صنع العطـر المطبوع على الزجاج وعـدم تعرضه لدرجات الحرارة المرتفعة والضوء الشديد. وحفظه في طقس مكيف لحمايته من تغير خصائصه من أبرز خطوات السلامة. ويجـب ألا تزيد مدة الاحتفاظ بالعطـر عن الـ3 سنوات.


















