كشف خبير طبي في أحد المستشفيات الأمريكية، عن وجود أمل قوي لعلاج مرضى «الثلاسيميا»، بالتزامن مع اليوم العالمي للمرض، والذي يوافق 8 مايو من كل عام.
مرضى الثلاسيميا
وأوضح الدكتور ربيع حنا؛ أخصائي أمراض الدم ومدير قسم زراعة نخاع العظام لدى الأطفال في مستشفى كليفلاند كلينك للأطفال، أنه يوجد علاجات جديدة تحمل الأمل لمرضى الثلاسيميا المحتاجين لنقل الدم.

وأضاف «حنا» أن العقار الجديد يعمل على التقليل من الحاجة إلى عمليات نقل الدم لمرضى «الثلاسيميا» وتحسين نتائج زرع نخاع العظام، فهو أول عقار يعالج الثلاسيميا بشكل مباشر.
وأشار إلى أن العقار الجديد الذي اعتمدته إدارة الغذاء والدواء الأمريكية في نهاية 2019، يقلّل الحاجة إلى عمليات نقل الدم ومضاعفاتها، ويخفف الأعراض لدى المرضى، مثل خطر ارتفاع الحديد في الجسم، م يضر القلب والكبد على المدى البعيد.
الأول من نوعه
ويعد العقار الجديد الأول من نوعه في إنضاج خلايا الدم الحمراء وتخفيف الحاجة إلى عمليات نقل الدم بنسبة 50% في بعض المرضى؛ إذ يعطى للمريض بالحقن مرة كل ثلاثة أسابيع.
وأوضح الطبيب «حنا» أنه بالرغم من أن هذا العقار ليس علاجًا في حد ذاته، إلا أن انخفاض عمليات نقل الدم يعني تمتّع المريض بصحة أفضل قبل إجراء الجراحة، وبالتالي لديه عددًا أقلّ من الأجسام المضادة التي يمكن أن تهاجم نخاع العظم المزروع.
وقال «يمكن علاج أي مريض تقريبًا بفضل الجمع بين قدرة العقار على تحسين الصحة العامة للمريض قبل عملية الزرع، والطريقة الجديدة التي نتبعها لزرع نخاع العظام»، التي أصبحت متاحة على نطاق أوسع.

ويقلل هذا الأسلوب من كثافة إجراءات التكييف وبروتوكولات ما بعد الجراحة؛ إذ يتلقى المرضى جرعات منخفضة من العلاج الكيميائي والعقاقير المثبّطة للمناعة، قبل عملية الزرع وبعدها، إذ تقلّ المخاطر والآثار الجانبية للعملية.
«الثلاسيميا» هو مرض وراثي قد يؤدي إلى وفاة المصاب به؛ إذ يصنع جسمه الهيموجلوبين «البروتين الموجود في خلايا الدم الحمراء التي تحمل الأكسجين» بشكل غير طبيعي أو بكمية غير كافية.
ويحتاج المرضى المصابون به إلى عمليات نقل دم متكررة؛ لذا يعد أكثر الاضطرابات الوراثية وحيدة الجينات شيوعًا في العالم، ويصاب به سكان مناطق الشرق الأوسط والبحر الأبيض المتوسط وشمال إفريقيا والهند وآسيا الوسطى وجنوب شرق آسيا.
اقرأ أيضًا: كليفلاند كلينك تقدم نماذج تنبؤية حديثة لـ«كورونا»


















