هضبة حسمى.. صحراء سعودية تختزن التاريخ والطبيعة في قلب تبوك

هضبة حسمى.. صحراء سعودية تختزن التاريخ والطبيعة في قلب تبوك
هضبة حسمى.. صحراء سعودية تختزن التاريخ والطبيعة في قلب تبوك

تقع هضبة حسمى في شمال غربي المملكة العربية السعودية. وتمتد من أطراف جبال مدين غربًا حتى حرة الحرة شرقًا، كما تتوغل شمالًا داخل الأراضي الأردنية. ويتراوح ارتفاعها بين 800 و1700 متر فوق مستوى سطح البحر، فيما يتميز سطحها بدرجة كبيرة من الاستواء باستثناء بعض المناطق القريبة من مدينة تبوك.

تكوينات صخرية صنعتها الطبيعة

تتكون الهضبة من صخور الحجر الرملي الباليوزوي المعروفة بتكوين تبوك. وتنتشر بها الانكسارات الجيولوجية الموازية للبحر الأحمر، خاصة في المناطق الغربية. كما تضم تشكيلات طبيعية متباينة تفصل بينها مساحات رملية واسعة، في مشهد يعكس تأثير عوامل التعرية والرياح التي لعبت دورًا رئيسيًا في تشكيل تضاريس المنطقة عبر آلاف السنين.

هضبة حسمى.. صحراء سعودية تختزن التاريخ والطبيعة في قلب تبوك
هضبة حسمى.. صحراء سعودية تختزن التاريخ والطبيعة في قلب تبوك

البداوة والزراعة وجهان للحياة في حسمى

وبحسب “سعوديبيديا ” احتضنت هضبة حسمى عددًا من المدن والقرى، من أبرزها تبوك، وبئر ابن هرماس، وحالة عمار، وقرية مغيراء. وعرفت المنطقة قديمًا بحياة البداوة نتيجة قسوة المناخ وقلة المياه، إلا أن اكتشاف المياه الجوفية غير طبيعة الحياة فيها، لتتحول إلى منطقة زراعية تنتشر بها المزارع الحديثة التي تمد أسواق المملكة بمنتجات متنوعة.

حضور لافت في الأدب العربي

حظيت هضبة حسمى بمكانة بارزة في كتب الجغرافيين والشعراء العرب. حيث وصفها الجوهري بأنها أرض ذات جبال شاهقة لا يفارقها الغبار، فيما أشار ياقوت الحموي إلى تميزها الطبيعي الذي لا يشبهه مكان آخر. كما مرت عبرها طرق تجارية قديمة ربطت شمال الجزيرة العربية بجنوبها، ما منحها أهمية تاريخية كبيرة.

جبال وأودية ترسم ملامح الهضبة

تضم حسمى عددًا من الجبال الشهيرة، منها السفينة، والمحماش، والحزيمات، وسدير، إضافة إلى أودية عدة مثل ترف والزيتة وضم، والتي تسهم في تشكيل الملامح الطبيعية للهضبة.

جبل إرم.. معلم سياحي بطابع فريد

يعد جبل إرم من أبرز معالم هضبة حسمى، إذ يبلغ ارتفاعه نحو 1754 مترًا. ويتميز بألوانه المختلفة وتضاريسه الصخرية الفريدة. ويرجع هذا التنوع الطبيعي إلى تأثير الصدوع الجيولوجية وعوامل النحت المائي والتعرية الريحية التي أسهمت في تشكيله عبر الزمن، ما جعله مقصدًا سياحيًا في منطقة تبوك.

هضبة حسمى.. صحراء سعودية تختزن التاريخ والطبيعة في قلب تبوك
هضبة حسمى.. صحراء سعودية تختزن التاريخ والطبيعة في قلب تبوك

نقوش أثرية توثق تاريخ الجزيرة العربية

تزخر صحراء حسمى بالنقوش والكتابات الأثرية المنتشرة على الصخور والجبال، والتي تعكس مكانة المنطقة كمحطة رئيسية على طرق التجارة القديمة. كما شهدت المنطقة اكتشاف نقوش عرفت بـ”اللهجة الحسمائية”. وهي من أقدم أشكال الكتابة العربية المرتبطة بالحروف المتصلة، ما يمنحها أهمية تاريخية ولغوية كبيرة لدى الباحثين والمؤرخين.

الرابط المختصر :