اختيار اللون ليس صدفة.. كيف تتحكم الجدران في مزاجك؟

اختيار اللون ليس صدفة.. كيف تتحكم الجدران في مزاجك؟
اختيار اللون ليس صدفة.. كيف تتحكم الجدران في مزاجك؟

لم يعد اختيار ألوان جدران المنزل مجرد خطوة مرتبطة بالذوق أو تنسيق الديكور، بل بات ينظر إليه كعامل مؤثر في الحالة النفسية والمزاج اليومي.

وكشفت دراسة نفسية حديثة عن أن الألوان المحيطة بالإنسان قد تؤدي دورًا مهمًا في تحسين جودة الحياة، بما يشمل النوم والتركيز والتفاعل الاجتماعي.

وفي هذا السياق أوضح البروفيسور جيف بيتي؛ أستاذ علم النفس بجامعة “إيدج هيل” البريطانية، أن اختيار الألوان داخل المنزل يتجاوز كونه قرارًا جماليًا.

في حين أشار إلى أن الأبحاث في مجالات علم الأعصاب والسلوك تؤكد وجود علاقة وثيقة بين الألوان والحالة العاطفية والقدرات الإدراكية.

وأضاف أن البيئة اللونية المحيطة بالفرد قد تؤثر بشكل غير مباشر في تفاصيل حياته اليومية.

كما دعا إلى التعامل مع طلاء الجدران باعتباره جزءًا من بيئة متكاملة تؤثر في الإنسان على المدى الطويل.

ألوان حيادية.. راحة أم برود؟

ويفضل كثيرون استخدام الألوان الحيادية مثل الأبيض والرمادي والبيج، باعتبارها خيارات آمنة تمنح إحساسًا بالاتساع والهدوء.

وبحسب بيتي فإن هذه الدرجات تساعد على تقليل التوتر والإرهاق الحسي، إلا أن استخدامها بشكل غير مدروس يؤدي إلى نتائج عكسية. فقد تتحول بعض هذه الألوان، خاصة في الأماكن ضعيفة الإضاءة، إلى مصدر شعور بالبرودة أو الكآبة، لا سيما مع استخدام درجات رمادي بارد أو أبيض حاد دون إضافة لمسات دافئة أو إضاءة مناسبة.

اختيار اللون ليس صدفة.. كيف تتحكم الجدران في مزاجك؟
اختيار اللون ليس صدفة.. كيف تتحكم الجدران في مزاجك؟

الأخضر والأزرق.. هدوء واستعادة ذهنية

من ناحية أخرى يرتبط اللون الأخضر بالطبيعة، ويعرف بقدرته على تقليل الإجهاد النفسي وتعزيز الاسترخاء الذهني.

كما يعد الأزرق من الألوان التي تمنح شعورًا بالهدوء؛  لارتباطه بالسماء والماء.

ووفقًا لـ”العربية” ينصح الخبراء باختيار درجات متوسطة أو منخفضة التشبع للحفاظ على الراحة النفسية، وتجنب الألوان الصارخة التي قد تسبب توترًا على المدى الطويل.

بينما أشار بيتي إلى أن استخدام الأزرق أو الأخضر بدرجات معتدلة في أماكن العمل داخل المنزل يعزز الإبداع ويساعد على تحسين مهارات التفكير وحل المشكلات.

اختيار اللون ليس صدفة.. كيف تتحكم الجدران في مزاجك؟
اختيار اللون ليس صدفة.. كيف تتحكم الجدران في مزاجك؟

الأصفر والأحمر.. بين التحفيز والتوتر

وفيما يتعلق بالألوان الدافئة ينظر إلى الأصفر الناعم كخيار يمنح شعورًا بالبهجة والحيوية. لارتباطه بضوء الشمس.

لكن استخدامه بدرجات قوية قد يؤدي إلى زيادة التوتر والانفعال. ما يستدعي استخدامه بحذر.

أما اللون الأحمر فيحمل تحذيرات خاصة. إذ قد يمنح إحساسًا سريعًا بالطاقة والنشاط، لكنه قد يؤثر سلبًا في التركيز داخل البيئات التي تتطلب هدوءًا ذهنيًا، مثل غرف الدراسة أو المكاتب المنزلية.

اختيار اللون ليس صدفة.. كيف تتحكم الجدران في مزاجك؟
اختيار اللون ليس صدفة.. كيف تتحكم الجدران في مزاجك؟

اللون ليس وحده العامل الحاسم

وفي النهاية يشدد الخبراء على أن تأثير الألوان لا يعتمد عليها وحدها، بل يرتبط بعوامل أخرى مثل: درجة اللون، والإضاءة، وطبيعة استخدام المكان.

وتبقى القاعدة الأساسية أن التوازن في اختيار الألوان هو المفتاح لتحقيق بيئة منزلية مريحة نفسيًا وعمليًا.

الرابط المختصر :