حصلت الجفالي على رخصة سباقات دولية قبل أشهر قليلة من السماح للنساء بقيادة السيارات في السعودية عام 2018. ما شكل نقطة تحول في مسيرتها الرياضية. وتصف الجفالي تلك المرحلة بأنها كانت بمثابة لوحة بيضاء، يمكن من خلالها رسم مستقبل جديد لرياضة السيارات في المملكة، خصوصًا مع رغبتها في تمهيد الطريق أمام الجيل القادم من السائقات السعوديات.
خطوات أولى نحو عالم السباقات
بدأت الجفالي رحلتها في رياضة المحركات بعد عودتها إلى السعودية عام 2017، حيث قررت متابعة شغفها القديم بالسباقات. ولعدم إمكانية حصول السعوديات حينها على رخصة سباقات داخل المملكة، توجهت إلى بريطانيا للحصول على رخصتها من حلبة روكنغهام، قبل أن تشارك في أول بطولة لها في أكتوبر 2018 ضمن بطولة TRD GT86 في الشرق الأوسط.

تجربة دولية وطموح أكبر
لاحقًا، شاركت الجفالي في بطولة فورمولا 4 في بريطانيا، حيث اكتسبت خبرات مهمة في عالم السباقات الاحترافية. ورغم وصفها لنفسها بالشخصية الانطوائية، فإن شغفها برياضة السيارات دفعها لتجاوز هذه التحديات والترويج لمسيرتها أمام الرعاة والداعمين في السعودية.
تأسيس فريق لدعم المواهب
ووفقًا لـ”motorsport” مع توسع تجربتها في عالم السباقات، قررت الجفالي تأسيس فريقها الخاص “ذيبة موتورسبورت” بهدف دعم المواهب الصاعدة من السعودية ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتسعى من خلال الفريق إلى بناء قاعدة قوية لرياضة المحركات في المنطقة، خاصة مع تزايد الاهتمام بهذه الرياضة في المملكة.
مدينة القدية.. منصة جديدة لرياضة السيارات
تأتي جهود الجفالي بالتوازي مع العمل الجاري في مدينة القدية، التي تستعد لاحتضان مضمار سبيدواي الجديد، والذي يتوقع أن يصبح أحد أبرز مرافق رياضة السيارات في العالم. وترى الجفالي أن المشروع يمثل فرصة مهمة لإتاحة المجال أمام الشباب للدخول إلى عالم رياضة السيارات بمختلف تخصصاته، سواء في القيادة أو الهندسة أو إدارة الفرق.
شراكات عالمية لتعزيز التجربة
ومن المقرر أن تضم المدينة أيضًا عالم مرسيدس AMG، وهو مركز تفاعلي يقدم تجارب غامرة لعشاق رياضة المحركات. وتعتقد الجفالي أن وجود علامة عالمية مثل مرسيدس يعكس جدية المشروع وطموحه في تقديم تجربة متكاملة للجماهير.

مستقبل واعد للمواهب السعودية
وخلال مشاركتها في جلسة حوارية جمعتها بـ عبدالله الداوود؛ مدير فريق مرسيدس توتو وولف والرئيس التنفيذي لمدينة القدية. قبيل انطلاق جائزة السعودية الكبرى للفورمولا 1، أكدت الجفالي أن مستقبل رياضة السيارات في المملكة يبدو واعدًا، خاصة مع الاهتمام المتزايد بدعم السائقين الشباب.
وأشارت إلى أن مشاركة السائقة السعودية فرح اليوسف في فئة أكاديمية الفورمولا 1 تمثل خطوة مهمة في هذا الاتجاه. مؤكدة أن بناء جيل جديد من السائقين يحتاج إلى الوقت والصبر، لكنه يؤدي في النهاية إلى ظهور مواهب قادرة على المنافسة عالمياً.
وتختتم الجفالي حديثها بالتأكيد على أن مشروع مدينة القدية لن يقتصر تأثيره على رياضة السيارات فحسب. بل سيمتد ليشمل المجتمع السعودي بأكمله. مشيرة إلى أن ما يحدث اليوم يمثل بداية مرحلة جديدة قد تحمل مستقبلًا أكثر إشراقًا لهذه الرياضة في المملكة.

















