الاحتراق الوظيفي، أو ما يعرف بمتلازمة الاحتراق النفسي. هو حالة من الإرهاق الجسدي والعقلي والعاطفي الناتجة عن ضغوط العمل المستمرة.
بينما يشعر المصاب بأنه مستنزف من الداخل، فيفقد حماسه. ويبدأ في الانسحاب من محيطه الاجتماعي، وتختفي طاقته الإيجابية تدريجيًا. ليفقد إحساسه بالسعادة في مختلف جوانب حياته. وفقًا لـ”الطبي”.
ورغم عدم وجود تعريف واحد قاطع لهذه المتلازمة تتفق معظم المفاهيم على أنها نتيجة مباشرة للإجهاد المتواصل في بيئة العمل. وتشمل أبرز سماتها: الإرهاق العاطفي، وفقدان الشغف، والابتعاد عن أي نشاط مهني. ما يؤدي لاحقًا إلى انخفاض الأداء. سواء في العمل أو المنزل، بما في ذلك رعاية الأسرة.
الأكثر عرضة للإصابة بالاحتراق الوظيفي
غالبًا ما يصيب الاحتراق النفسي الأشخاص الذين يعملون في وظائف تتطلب جهدًا كبيرًا ووقتًا طويلًا، أو من يشعرون بأن ما يقدمونه يفوق طاقتهم دون تقدير كافٍ أو مكافآت مناسبة.
ويزداد خطر الإصابة عندما تغيب الإجازات والترقيات لفترات طويلة.
أبرز الفئات المعرضة للاحتراق النفسي
1. العاملون في الوجبات السريعة
الابتسامة المفروضة والمهام المتكررة والأجور المنخفضة تجعلهم أكثر عرضة للاستنزاف النفسي والجسدي.
2. الأطباء
تشير الإحصاءات إلى أن ما يزيد على 45% منهم يعانون الإرهاق نتيجة ساعات العمل الطويلة، ومتطلبات المرضى، والمهام الإدارية، خاصة في تخصصات مثل الطوارئ.
3. الممرضون
يتعرضون لضغط مستمر. ما ينعكس على تعاملهم مع المرضى على المدى الطويل.
4. الإخصائيون الاجتماعيون
نتيجة التعامل اليومي مع مشكلات الآخرين المعقدة.
5. المدرسون
وهي من أكثر المهن عرضة للاحتراق. خاصة للمدرسين الجدد، والمدراء الذين يتحملون متطلبات إضافية.
6. ضباط الشرطة
تفرض طبيعة عملهم التعامل مع مواقف صعبة وغير معتادة. ما يزيد احتمال الإصابة بالإجهاد المزمن.
7. ربة المنزل
خصوصًا عندما تكون مسؤولة عن عدد كبير من الأطفال مع رعاية كبار السن، إضافة إلى الأعمال اليومية.
الأسباب
لا يقتصر الأمر على ضغط العمل فقط، بل تتداخل عدة عوامل أخرى. منها:
1. أسلوب الحياة
العمل دون راحة، وعدم ممارسة أنشطة اجتماعية، وتحمّل مسؤوليات كثيرة دون دعم، كلها عوامل تزيد الإرهاق.
2. الصفات الشخصية
مثل: السعي للكمال، والتشاؤم، والرغبة في السيطرة على كل شيء. والميل إلى تحمل جميع المهام دون تفويض.
3. غياب التقدير والحوافز
يشعر الشخص بفقدان السيطرة وعدم جدوى الجهد المبذول إذا لم يحصل على مكافآت مناسبة. أو إذا كان العمل روتينيًا مرهقًا.
4. اختلاف القيم
عندما تتعارض قيم الموظف مع قيم المدير أو المؤسسة ينشأ صراع داخلي يسبب التوتر والإجهاد.
5. انعدام التوازن بين العمل والحياة
الانشغال الدائم بالعمل يحرم الشخص من التواصل مع العائلة والأصدقاء. ما يزيد الشعور بالعزلة.
الأعراض
من الصعب أحيانًا التمييز بين الإرهاق العادي ومتلازمة الاحتراق الوظيفي. لكن تجاهل الضغوط يزيد من تفاقم الأعراض، ومنها:
- صداع وآلام بالمعدة.
- اضطرابات النوم.
- تشتت وعدم تركيز.
- مزاج متقلب.
- ارتفاع ضغط الدم.
- ضعف المناعة.
- الاكتئاب.
- تعب شديد في الصباح رغم النوم.
- رغبة في الانعزال والهروب.
- عدم الشعور بالإنجاز.
- كثرة الإصابة بالإنفلونزا والغثيان.
ووفق تصنيف منظمة الصحة العالمية، تظهر المتلازمة بثلاثة أعراض رئيسة:
1.إرهاق مستمر.
2.تبلّد المشاعر تجاه العمل.
3.ضعف الأداء الوظيفي.
طرق علاج الاحتراق الوظيفي
1. البدء بالاسترخاء والنشاط البدني
يفضل بدء اليوم بتمارين بسيطة تساعد على صفاء الذهن.
2. الالتزام بعادات صحية
طعام متوازن، ونوم منتظم، وشرب المياه. مع تعلم قول “لا” عند عدم القدرة على تحمل المزيد من المسؤوليات.
3. الابتعاد عن التكنولوجيا
الحصول على فترات راحة من الهاتف والعمل الإلكتروني، واستثمار الوقت في هوايات ممتعة.
4. طلب المساعدة والدعم
مشاركة المشاعر مع الأصدقاء أو الأسرة أو زملاء العمل تخفف الضغط وتعزز التوازن.
5. إعادة ترتيب الأولويات
بينما يخفف إنجاز المهام الأصعب أولًا التوتر. ومحاولة مواجهة التفكير السلبي بالفكاهة والهدوء.
6. تعديل أسلوب الحياة
كذلك التوقف عن جلد الذات، وتقييم الإنجازات اليومية مهما كانت بسيطة. والتركيز على الأشياء الإيجابية.
7. تعزيز العلاقات الاجتماعية
رفض المهام المرهِقة، ومساعدة الآخرين عند القدرة، والابتعاد عن الأشخاص السلبيين.
الرابط المختصر :



















