علاقتك بنفسك هي أطول علاقة ستعيشيها. ربما يعني ذلك بالنسبة لكِ، كما هو الحال في العلاقات الأخرى، الكلام والاطمئنان بين الحين والآخر! والخبر المفرح هو أن الكلام مع الذات يعد ظاهرة شائعة يمارسها معظم الناس على مدار حياتهم. مع ذلك، قد يكون من المفيد التأمل في سبب رغبتك في الكلام مع نفسك، وما إذا كنت تستغلين صوتك لتقوية ذاتك أم لتقويضها.
الكلام مع النفس
وبحسب “goaskalice.columbia” الكلام مع النفس هو شكل من أشكال الحديث الموجه إلى نفسك! قد يكون خارجيًا (مثل التكلم بصوت عالٍ كما ذكرت) أو داخليًا (مثل حوار مستمر في أفكارك).
وتقول إحدى النظريات الشائعة أن الكلام مع النفس هو طريقة يمكننا من خلالها القيام بالتنظيم الذاتي اليومي.
وعلى سبيل المثال، هل وجدت نفسك يومًا ما تتلين العناصر الموجودة في قائمة بصوت عالٍ؟ يمكن أن يساعدك هذا التكرار على تذكر المهام بسهولة أكبر. كما يوفر خطة عمل لما ستفعليه بعد ذلك، وحتى يوفر بعض الدافعية.
واقترح باحثون آخرون أيضًا أن الكلام مع النفس يسمح لنا بترسيخ الالتزامات. عندما تقولين “سأذهب إلى المتجر”، على سبيل المثال؛ فإنك تقدمين وعدًا بصوت عالٍ بأنك ستكملين فعل الذهاب إلى المتجر.
وللحديث مع نفسك بإيجابية فوائد عديدة. فعندما تجري حوارًا مع نفسك أثناء إنجاز مهمة ما؛ فمن المرجح أنك تتجنبين أي مشتتات محتملة. ما يحسن تركيزك. كما يمكن أن يقلل استخدام الحديث الإيجابي مع الذات من الشعور بالإجهاد البدني والعقلي؛ فعندما تلقي عبارات مشجعة أو توجه تعليمات بصوت عالٍ، يمكن أن يصبح العمل أقل صعوبة.
ويرى الباحثون أن الحفاظ على حوار داخلي متفائل يمكن الناس من التعامل مع المواقف الصعبة بفاعلية أكبر. ما يقلل بدوره من الضرر الذي يمكن أن يسببه التوتر للجسم.
تأثير الكلام الإيجابي على النفس
- تحسين الانتباه
- تحسين القدرة على حل المشكلات
- -تعزيز الدافع لإنجاز المهام
- تحسين الوعي العاطفي
- صحة قلب وأوعية دموية أفضل
- مقاومة أقوى لبعض الأمراض (مثل نزلات البرد الشائعة)
- انخفاض الاكتئاب
- تقليل الضيق

عندما يتعلق الأمر بتحديد ما إذا كان عليكِ التوقف عن التخاطب مع نفسك أم لا؛ فقد يكون من المفيد لكِ مراعاة نبرة صوتك الداخلي (وأحيانًا الخارجي).
هل تحفزين نفسك على التركيز على المهمة واغتنام اليوم أم أنكِ تلومي نفسك على الأخطاء الطفيفة؟ كيف تشعرين عندما تتحدثين مع نفسك؟ هل يساعدك ذلك على تنظيم أفكارك أم أنه يشتت ذهنك؟
اقضِ بعض الوقت في الاستماع بعناية لما تقوليه، وإذا شعرت بالارتياح في ذلك، فاكتبيه. إذا كنتِ تشعرين أنك تتحدثين مع نفسك فقط، كما ذكرت، “تضيع الوقت”، ففكري فيما إذا كنتِ تؤجلي لتجنب، على سبيل المثال، الدراسة لذلك الامتحان النهائي، أو التخاطب مع مديرك حول موضوع صعب، أو أنكِ تستمتعي فقط بعزلة عقلك لفترة من الوقت.
قد ترغبين أيضًا في التفكير في محيطك؛ فبينما لا يمثل التخاطب مع نفسك بمفردك أي مشكلة؛ فإن القيام بذلك في مكان مزدحم قد يكون مزعجًا أو يثير المخاوف.

نمط أكثر إيجابية للحديث الذاتي
إذا وجدت أنك تريدي تبني نمط أكثر إيجابية للحديث الذاتي؛ فقد ترغبين في تجربة ما يلي:
حددي جوانب حياتك التي ترغب في تعديلها. إذا كان هناك شيءٌ ما لديك نظرة سلبية تجاهه، فقد يكون من المفيد محاولة إيجاد طرق بسيطة لتحسين نظرتك للحياة.
على سبيل المثال؛ إذا كان لديك رحلة طويلة إلى العمل وتشعرين بالإحباط، يمكنك قضاء بعض الوقت في الاستمتاع بمحيطك أو الاستماع إلى موسيقاك المفضلة.
أحيطي نفسك بأشخاص متفائلين. هل سمعت يومًا بمقولة “الإيجابية معدية”؟ بقضاء وقت مع أشخاص متفائلين، تزداد احتمالية حصولك على تعليقات ونصائح داعمة.
أبرزي نقاط قوتك. كل شخص يتقن شيئًا ما! ربما تكوني طاهية ماهرة أو صديقة تضحك الجميع. بالتركيز على مهاراتك وصفاتك الإيجابية، قد تشعرين بمزيد من الثقة.
ما لم تجدي أن التخاطب مع نفسك يؤثر سلبًا على صحتك النفسية أو يزعج من حولك، يمكنك أن تشعري بالراحة لمواصلة محادثاتك المنفردة.
فقط تذكر أن تتواصلي مع أصدقائك إذا أصبح الحديث مملًا!



















