مركز القحمة.. وجهة ساحلية بين جمال الطبيعة ودفء المناخ

مركز القحمة.. وجهة ساحلية بين جمال الطبيعة ودفء المناخ
مركز القحمة.. وجهة ساحلية بين جمال الطبيعة ودفء المناخ

يعد مركز القحمة، الواقع على ساحل البحر الأحمر في الجزء الجنوبي الغربي من المملكة العربية السعودية، وجهة متميزة تجمع بين دفء المناخ وجمال الطبيعة.

يبعد المركز حوالي 160 كم عن مدينة أبها، ويمتد على مساحة 2520 كم²، ليضم نحو تسعين قرية يعيش فيها أكثر من 18 ألف نسمة.

تاريخ عريق وموقع استراتيجي

وفقًالـ هيئة تطوير منطقة عسير. كانت القحمة تعرف قديمًا باسم جبل الوسم، الذي كان يشكل ميناءً مهمًا ومصدًا للأمواج. وتأسس مركز القحمة في عام 1340هـ، وتوالى افتتاح الإدارات الحكومية فيه، ما يعكس أهميتها التاريخية والإدارية. ارتبطت قصة تنميتها بعهد الملك عبدالعزيز آل سعود، الذي أولى اهتمامًا كبيرًا بموانئ الوطن، بما فيها القحمة، لكونها ميناءً حدوديًا مهمًا لتجارة منطقة عسير.

كما يتميز مركز القحمة بموقعه الاستراتيجي على الطريق الساحلي الذي يربط مناطق مكة المكرمة وعسير وجازان. هذا الموقع جعله نقطة جذب مهمة، خاصة خلال فصل الشتاء، حيث يتمتع بمناخ دافئ يستمر لقرابة ستة أشهر، ما يجعله ملاذًا مثاليًا للزوار القادمين من مرتفعات عسير الباردة.

مركز القحمة.. وجهة ساحلية بين جمال الطبيعة ودفء المناخ

مقومات طبيعية وسياحية فريدة

بالاضافة إلى ذلك تتميز القحمة بتنوعها الطبيعي الذي يجعلها وجهة سياحية جاذبة. فهي تحتضن:

  • عشرات الجزر البكر التي تضيف بعدًا جماليًا فريدًا.
  • بيئة غنية بالزراعة والرعي، مع وجود أشجار السمر والسدر.
  • جبال تهامة والسراة التي تتسامق على جنباتها، مما يخلق لوحة طبيعية ساحرة.
  • الجزر البحرية: مثل كدمبل، سمر، السحل، أم القشع، وأبو العقام، التي تتميز بطبيعتها الخلابة وتُعد كنوزًا بحرية بجمالها البكر.
  • السهول الساحلية: تمتد على طول الساحل، وتعرف بسهولها الرعوية والزراعية الخصبة، حيث تُزرع فيها الذرة والبقوليات المتنوعة.
  • المرتفعات البركانية والأودية: يضم المركز العديد من المرتفعات البركانية مثل كدمبل، الوسم، والخرماء، بالإضافة إلى الأودية الواسعة مثل حمضة، العشير، ويتمة، ما يضيف بعدًا جغرافيًا متنوعًا للمنطقة.
مركز القحمة.. وجهة ساحلية بين جمال الطبيعة ودفء المناخ

كما تضم القحمة مواقع أثرية متعددة، تم الكشف عنها من قبل الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، مثل حصن القحمة ومبنى الجمرك، ما يربط جمالها الطبيعي بعمقها التاريخي.

تحديات وتطلعات مستقبلية

على الرغم من مقوماتها السياحية الكبيرة، لا تزال القحمة تواجه تحديات، أبرزها عزوف المستثمرين عن قطاع الإيواء السياحي، ما أدى إلى نقص المجمعات السكنية والمنتجعات ذات الخدمات العالية. ومع ذلك، لا تزال هناك تطلعات كبيرة لتطوير المنطقة، حيث قامت هيئة السياحة بإجراء دراسات لتطوير القحمة وجزيرة كدمبل.

من جهة أخرى، شهدت مهنة الصيد في القحمة دعمًا حكوميًا، حيث ساهم مشروع الشراكة الاجتماعية في توفير القوارب للصيادين، ما أعاد الكثير من الشباب إلى هذه المهنة العريقة وحوّل بعض الأسر من مستهلكة إلى منتجة.

يعد مركز القحمة نموذجًا للتكامل بين البيئة الساحلية والجبلية، ما يجعله وجهة سياحية وطبيعية تستحق الاستكشاف.

الرابط المختصر :