أنواع الصداع.. من الأعراض إلى العلاج

يعد الصداع من أكثر الحالات الصحية الشائعة التي تصيب الإنسان في مختلف مراحل عمره بدرجات متفاوتة. وغالبًا ما يكون ناتجًا من عدة اضطرابات أو أمراض أخرى، مثل: ضغط الدم، والتوتر، والإرهاق.

في حين يعتبر فهم طبيعته ومصدره خطوة أساسية للتعامل معه بالشكل الصحيح والسليم. سواء من خلال تغيير العادات اليومية أو بالعلاجات الطبية.

أشهر أنواع الصداع

الصداع النصفي (الشقيقة)

هو أشهر أنواع الصداع، ويشمل مؤخرة الرأس والجبهة، ويصيب حوالي 25% من النساء و7% من الرجال. وهو في الأصل وعائي النشأة؛ أي أن مصدره شرايين المخ. حيث تنقبض هذه الشرايين ثم تتسع بشكل مفاجئ لأسباب غير معلومة ومن ثم ينبعث الألم.

كما قد يحدث أثناء النوم بدرجات متفاوتة يرافقه الشعور النابض.

أما عن أعراضه المصاحبة فيتمثل أغلبها في: الغثيان، القيء، وعدم احتمال الضوء الساطع، والصوت العالي، وربما يسبقه إنذار بصري. مثل: بقع أو نقاط معتمة في مجال الإبصار أو هالات وخطوط متعرجة مضيئة وملونة أو فقدان لحظي للبصر.

ويحدث هذا النوع من الصداع في نوبات تباغت المريض وتستمر من بضع دقائق إلى بضعة أيام. وتصطحب هذه النوبات في بعض الأحيان بعض المضاعفات، مثل “الخزل النصفي المؤقت”.

طرق علاجه

وفقًا للدكتور بغورة عبد النور؛ من المستشفى العام في زرالدة بالجزائر، يستخدم في حالات النوبات المتكررة. والتي تفوق ثلاث نوبات شهريًا، تستخدم أنواع معينة من الأدوية بشكل مستمر.

على سبيل المثال: الأدوية المضادة للصرع أو علاج مجهض للنوبات، وهو نوع من العقاقير يستخدم عند بدء نوبة الصداع.

أما الأساليب الوقائية فهي تشمل: تجنب التعرض لدرجات الحرارة المرتفعة بشدة أو منخفضة الشدة، وتجنب الإجهاد الذهني والجسماني، والحرمان من النوم أو الطعام لفترات طويلة.

إضافة إلى الإقلاع عن التدخين، وتفادي المنبهات والنشطات، ومشاهدة التلفاز أو ممارسة ألعاب الحاسوب والتحدث في الهاتف لفترات ممتدة.

وهناك دور للطعام في حدوث نوبات الصداع النصفي لدى بعض المرضى. مثل: أنواع الجبن الأبيض، وجبن الريكفورد، وكذلك الشوكولاتة والمنبهات كالقهوة. ويختلف في هذا بقية المرضى.

الصداع التوتري

هذا الصنف منتشر بشكل خاص بين السيدات، وفيه يصف المريض إحساسه بضغط على الرأس أو إحساس بحرقة أو حرارة على الرأس، ويكون مصحوبًا عادة بآلام بالرقبة وأرق وتوتر نفسي.

كما يحدث الصداع التوتري نتيجة تقلص العضلات المحيطة بالجمجمة والرقبة.

ويتم علاجه من خلال الأدوية الباسطة للعضلات والأدوية المضادة للقلق والاكتئاب. أما العلاج غير دوائي فيكون بممارسة الرياضة للتحرر من نسب الكورتيزول المرتفعة في الدم، والتدرب على الاسترخاء والاستجمام.

الصداع العنقودي

هو الأقل انتشارًا بين الأفراد، ويأتي على هيئة نوبات موسمية أو شبه موسمية، ويصيب الشخص مرة واحدة في حياته.

بينما تشبه آلامه الوخز، ويتمركز في إحدى العينين وما حولها، ولا يسكن عند النوم ولا يستجيب للمسكنات العادية.

كما يختلف هذا النوع عن الشقيقة لكنه يشبه آلام العصب الخامس، ويعالج بالكورتيزون وبعض مضادات الصرع وأدوية الاكتئاب وفقًا للدكتور بغورة عبد النور.

صداع ارتفاع ضغط المخ الحميد

يتميز بآلام شديدة في المناطق الخلفية من الرأس. ويكون ناتجًا عن زيادة كمية السائل النخاعي؛ ما يؤدي إلى ارتفاع الضغط داخل الدماغ.

وتكمن خطورته في حدوث الاحتقان ثم ضمور بالأعصاب البصرية. ويعالج باستخدام مدرات البول أو البذل النخاعي أو بتحويل مسار السائل النخاعي جراحيًا.

صداع التهاب الجيوب الأنفية

غالبًا ما يحدث في الجبهة أو الوجنتين ويكون مصحوبًا بإفرازات مخاطية من الأنف، ومن خصائصه أنه يزداد في شدته عند الانحناء للأمام. مثل: وضع السجود.

ولا يزول هذا الصداع إلا بعلاج التهاب الجيوب الأنفية.

أنواع أخرى من الصداع

فضلًا عن ذلك تتوفر عدة أسباب أخرى تؤدي للصداع، منها: مشكلات الأسنان، والإمساك، والجوع، وارتفاع ضغط الدم، والسكتة الدماغية الوعائية بشقيها النازفة والانسدادية، وأورام المخ الحميد منها والخبيث.

كذلك بعض الأدوية الموسعة للشرايين التاجية، مشكلات الأذن، وأمراض الروماتيزم، والجلوكوما، وضعف الإبصار، وارتفاع حرارة الجسم.

وإذا كان الصداع حادًا وشديدًا ومصحوبًا بأي من الأعراض التالية: الغثيان والقيء، وتشوش الإبصار، وطنين الأذن، وصداع يوقظ من النوم، وتشنجات وإغماء، وضعف أو خذل بأحد الأطراف، فيجب استشارة الطبيب على الفور ودون تأخر أو مماطلة.

إن الصداع علامة لا ينبغي الاستهانة بها، فكما يعد عرضًا ناتجًا عن التعب والإجهاد، من المحتمل كذلك أن يكون مؤشرًا على مشكلات صحية أعمق تتطلب التشخيص والعلاج والمتابعة الطبية.

الرابط المختصر :