كشفت دراسة أسترالية حديثة عن وجود صلات قوية بين مرض ألزهايمر وأمراض دماغية أخرى. مما يلقي الضوء على تعقيدات هذا المرض neurodegenerative وتأثيره العميق على الدماغ. وفقا لما ذكرته وكالة الأنباء السعودية.
أبرز نتائج الدراسة
أظهرت بيانات من دراسة AIBL “Australian Imaging, Biomarker and Lifestyle” التي شملت أكثر من 2,400 من كبار السن القاطنين في ملبورن وبيرث، أن الأشخاص المصابين باضطرابات، مثل: القلق والأمراض العصبية. كانوا أكثر عرضة للإصابة بألزهايمر، بنسبة تتراوح بين 1.5 إلى 2.5 مرة مقارنة بغيرهم.
كما ربطت الدراسة بين الأمراض الوعائية الدماغية “مثل تغيرات كوارت الدماغ البيضاء والأوعية الدموية الصغيرة” وظهور لويحات أميلويد بيتا المرتبطة بألزهايمر، رغم أن الرابط يتم الاعتقاد أن يكون عبر عامل العمر المشترك وليس ارتباط مباشر مباشرة بين الحالتين.

وبالإضافة إلى ذلك وجد ارتباط وراثي بين ألزهايمر وبعض أمراض القلب وارتفاع مستويات الدهون مثل الكوليسترول والدهون الثلاثية. وفقًا لدراسة من Edith Cowan University. وأشار الباحثون إلى أن بعض الجينات تلعب دورًا مزدوجًا في كل هذه الحالات.
كما أكدت دراسات أخرى وجود تأثيرات مشتركة بين أمراض الجهاز الهضمي وألزهايمر، عبر محور “الأمعاء–المخ” “gut‑brain axis”. حيث ترتبط اضطرابات الأمعاء بصور وراثية مشابهة لتلك المرتبطة بألزهايمر، مما يفتح آفاقًا لاكتشاف عوامل جديدة للتشخيص والعلاج المبكر.
الآليات البيولوجية المقترحة
من جامعة كوينزلاند، اكتشف باحثون أن بعض الخلايا العصبية النخبوية في الدماغ تنظّف السموم عبر نظام “التنظيف الدماغي”. وأن تدهور هذه الخلايا يعيق إزالة المخلفات مثل الأميلويد، مما يشكّل نقطة انطلاق لتطور المرض.
أما من جامعة New South Wales، فقد بدأ علماء التحقيق في فرضية وجود “ميكروبيوم دماغي”. أي بكتيريا أو كائنات دقيقة قد تدخل الدماغ عند ضعف الحاجز الدموي الدماغي وتساهم في الإصابة بألزهايمر. بما في ذلك بعض بكتيريا اللثة مثل Porphyromonas gingivalis، وإن كانت هذه البحوث في مراحل أولية.

رأي الخبراء
أوضح الباحث Yijun Pan أن القلق والشكاوى العصبية قد تكون مؤشرًا إنذاريًا لتشخيص مبكر لألزهايمر، لكنه أكد أن النتائج ما زالت بحاجة لمزيد من الدراسات السببية لفهم العلاقة الحقيقية .
بينما شددت Artika Kirby من Edith Cowan University على أن الرابط الجيني مع أمراض القلب والدهون قد يفتح آفاقا لإستراتيجيات وقائية أو علاجية تستهدف تلك المسارات المشتركة بين الأمراض .
اقرأ أيضًا: من النجاة إلى التحدي.. أمراض القلب تتغير وتهدد بأشكال جديدة
وأخيرًا هذه الدراسة تسلط الضوء على تعقيدات مرض ألزهايمر؛ إذ قد لا يكون مرضًا ذاتيًا معزولًا، بل مرتبطًا بأمراض دماغية وعصبية ووعائية مختلفة. وترفع الدعوة إلى ضرورة التعامل الطبي متعدد التخصصات، يشمل الطب العصبي، الوراثة، التغذية، والصحة النفسية.

















