تعمل شركة بي واي دي الصينية، الرائدة عالميًا في صناعة السيارات الكهربائية، لترسيخ مكانتها في السوق السعودية الناشئة للسيارات الكهربائية، عبر إستراتيجية توسع جريئة تشمل افتتاح معارض جديدة، وتقديم نماذج بأسعار تنافسية، بالإضافة إلى ذلك إقامة شراكات إستراتيجية مع صندوق الاستثمارات العامة السعودي (PIF).
وذلك في إطار مسعى للاستحواذ على حصة من سوق يقدّر حجمه بنحو 200 مليار دولار بحلول عام 2030.

توسع سريع ونمو مستهدف
بحسب خطتها، ستزيد بي واي دي عدد معارضها في المملكة من 3 معارض في أوائل 2024 إلى 10 معارض بحلول نهاية 2026. وهو توسع يعَدّ محوريًا في سوق لا تزال فيها السيارات الكهربائية تمثل 1% فقط من إجمالي المبيعات.
وتستهدف الشركة بيع أكثر من 5,000 سيارة في السعودية عام 2025. أي بزيادة تفوق 100% عن العام السابق، مستفيدة من ارتفاع الوعي العام بالمركبات الكهربائية بعد دخول شركة تسلا السوق السعودية.
عالميًا، تفوقت بي واي دي في 2024 على تسلا من حيث المبيعات، إذ باعت 4.27 مليون سيارة مقارنة بـ1.62 مليون لتسلا. ما يضع المملكة كمنصة إستراتيجية للمساهمة في هدف الشركة الطموح للوصول إلى 5 ملايين وحدة مباعة عالميًا بحلول 2025.
تسعير ذكي ومنافسة مباشرة مع “تسلا”
تعتمد “بي واي دي” على ميزة تنافسية واضحة: السعر. إذ يبدأ سعر طرازها Atto 3 من 30,000 دولار. أي أقل بـ15,000 دولار تقريبًا من Tesla Model 3. في سوق حساسة للسعر مثل السعودية. يعد هذا الفارق عاملًا حاسمًا في جذب شريحة واسعة من المستهلكين.
كما ساعدت استثمارات “تسلا” في تسويق السيارات الكهربائية على رفع وعي المستهلكين. ما يمهّد الطريق أمام “بي واي دي” للاستفادة من هذا الزخم بأسعار أكثر جذبًا.
وانعكس ذلك في أداء الأسهم، حيث ارتفعت أسهم بي واي دي بنسبة 36% منذ بداية عام 2024. بينما تراجعت أسهم تسلا بنسبة 22%.
دعم حكومي قوي عبر صندوق الاستثمارات العامة
تحظى “بي واي دي” بدعم مباشر من رؤية السعودية 2030، التي يموّلها صندوق الاستثمارات العامة باستثمار قدره 20 مليار دولار في منظومة المركبات الكهربائية. وتتمثل أبرز مبادرات الصندوق في EVIQ. المشروع المشترك الذي يهدف إلى إنشاء 2,500 محطة شحن بحلول عام 2030.
علاوة على ذلك، بدأت “بي واي دي” بالفعل في التعاون مع EVIQ لتوفير محطات شحن سريعة في معارضها بالمملكة. ما يعزز الثقة ويقلص من “قلق المدى” لدى المستهلكين.
رهان بي واي دي على السعودية ليس مجرد توسع تقليدي، بل خطوة إستراتيجية مدروسة لقيادة سوق ناشئة وواعدة. ومع دعم صندوق الاستثمارات العامة، والتسعير التنافسي، وخارطة طريق واضحة. تبدو الشركة في موقع قوي لتجاوز المنافسين وتحقيق عوائد كبيرة للمستثمرين خلال السنوات المقبلة.











