الدكتورة ثريا عبيد.. رائدة سعودية في مسيرة تمكين المرأة والتنمية العالمية

الدكتورة ثريا عبيد.. رائدة سعودية في مسيرة تمكين المرأة والتنمية العالمية
الدكتورة ثريا عبيد.. رائدة سعودية في مسيرة تمكين المرأة والتنمية العالمية

برز اسم الدكتورة ثريا عبيد كواحدة من أبرز الشخصيات النسائية السعودية والعربية التي تركت بصمة مميزة في العمل الدولي، خاصة في مجال تمكين المرأة وقضايا التنمية. استطاعت أن تحقق نجاحات لافتة على المستويين المحلي والعالمي، فكانت صوتًا قويًا للمرأة العربية في أكبر المحافل الدولية.

النشأة والتعليم

ولدت الدكتورة ثريا عبيد في بغداد عام 1945 لأسرة سعودية، وانتقلت للعيش والدراسة في مصر، ثم الولايات المتحدة الأمريكية، حيث أكملت تعليمها العالي. حصلت على درجة الدكتوراه في الأدب الإنجليزي واللغويات من جامعة واين ستيت في ولاية ميشيغان الأمريكية، وهو ما ساعدها لاحقًا في التواصل مع الأوساط الثقافية والسياسية العالمية. وفقا لما ذكرته العربية.

محطات بارزة في مسيرتها المهنية

عملها في الأمم المتحدة

تولت الدكتورة ثريا عبيد العديد من المناصب المرموقة داخل منظومة الأمم المتحدة، أبرزها منصب المدير التنفيذي لصندوق الأمم المتحدة للسكان “UNFPA” في الفترة من 2001 إلى 2010.

كانت أول امرأة سعودية وخليجية تتولى هذا المنصب الرفيع في الأمم المتحدة. قادت جهودًا عالمية لتعزيز حقوق المرأة وتمكينها، وربطت بين قضايا التنمية والحقوق الإنجابية والصحة العامة، خاصة في الدول النامية.

مواقفها الداعمة لقضايا المرأة

عرفت الدكتورة ثريا بمواقفها الجريئة في الدفاع عن حقوق المرأة، خاصة في ما يتعلق بالتعليم والرعاية الصحية والتمكين الاقتصادي.

كما أكدت دائمًا على ضرورة احترام الخصوصيات الثقافية للدول مع العمل في إطار مبادئ حقوق الإنسان.

مناصب أخرى وإنجازات محلية

بعد تقاعدها من الأمم المتحدة، تم تعيينها في مجلس الشورى السعودي عام 2013 ضمن أول دفعة نسائية تدخل المجلس، في خطوة تاريخية لتعزيز دور المرأة السعودية في الحياة السياسية.

بينما ساهمت في رسم سياسات تتعلق بالتنمية الاجتماعية وتمكين المرأة والشباب داخل المملكة.

الجوائز والتكريمات

حصلت على العديد من الجوائز الدولية تقديرًا لجهودها في دعم التنمية وحقوق المرأة. كما حظيت بتقدير عالمي من منظمات إنسانية وتنموية عدة، تقديرًا لمواقفها القيادية.

رسالتها وتأثيرها

كانت الدكتورة ثريا عبيد تؤمن بأن تمكين المرأة هو تمكين للمجتمع بأكمله، وأن التنمية الحقيقية لا تتحقق إلا بمشاركة النساء في جميع مجالات الحياة. وقد تركت إرثًا غنيًا من العمل المؤسسي، وساهمت في تغيير الصورة النمطية عن المرأة العربية في الأوساط الدولية.

اقرأ أيضًا: قيادة المرأة السعودية للسيارة.. رمز لثقة القيادة والإيمان بدورها في بناء الوطن

وأخيرًا تمثل مسيرة الدكتورة ثريا عبيد نموذجًا ملهمًا للمرأة العربية الطموحة، التي تجاوزت التحديات، وارتقت إلى مناصب قيادية عالمية دون أن تنفصل عن جذورها الثقافية. وهي اليوم تعد قدوة للأجيال الجديدة من النساء العربيات اللاتي يسعين لصنع فارق حقيقي في مجتمعاتهن والعالم.

الرابط المختصر :