كتبت- صبحة بغورة:
في الحياة اليومية، قد نصادف أشخاصًا يثيرون فينا مشاعر انقباض أو نفور منذ اللحظة الأولى. دون أن تصدر عنهم أي تصرفات سلبية واضحة. في حين يشعر البعض بارتياح فوري وطمأنينة تجاه آخرين، وهو ما يرجعه خبراء النفس إلى “الفراسة”. أو القدرة الغريزية على تمييز الشخصيات منذ النظرة الأولى. غير أن هذا الانطباع الأول، وإن كان فطريًا في بعض الحالات، لا يمكن التعويل عليه بشكل مطلق. خاصة حين يتعلق الأمر باختيار شريك الحياة أو بناء علاقات طويلة الأمد.
وفي هذا السياق، ترى العديد من الفتيات أن التجربة والمعاشرة الواقعية يجب أن تكون أساس العلاقة. لا الانطباع الأول أو المظهر الخارجي، الذي قد يخفي خلفه حقائق صادمة. بعضهن حذرن من الانجراف خلف الجاذبية الشكلية، مؤكدات أن الزواج القائم على النظرة الأولى قد يتحول بسرعة إلى مأساة. حيث ينقلب الشريك من حمل وديع إلى ذئب مفترس، كما أن احتمالات فشل هذا النوع من العلاقات مرتفعة للغاية.
خدعة المظهر الخارجي
وتؤكد إحدى المشاركات أن المظهر الخارجي قد يكون خادعًا، فكما أن الأجسام الضخمة قد تخفي وراءها قلوبًا مرهفة وطيبة. فإن الأناقة الظاهرية قد تكون مجرد قناع يخفي تحايلاً وخداعًا متعمدًا. بينما تذهب أخرى إلى أن بعض الرجال يتعمدون الظهور بمظهر مثالي بغرض اصطياد ضحاياهم من النساء. داعية إلى الحذر من الزواج أو الحب الذي يقوم على نظرة أو شعور لحظي. معتبرة أن الحب الحقيقي هو العشرة والتجربة وليس الانبهار الأولي.

النظرة الأولى لا تكفي
من جهة أخرى، يرى بعض الرجال أن النظرة الأولى لا تكفي لإصدار أحكام نهائية على الأشخاص. بل يجب التعرف عن كثب على طباعهم ومعادنهم من خلال التفاعل الحقيقي والمعاشرة. كما يؤكد أحدهم أن التصنع في اللقاءات الأولى قد يخفي الشخصية الحقيقية للطرف الآخر، سواء فتاة أو شابًا. وهو ما يوافقه عليه عدد من النساء اللاتي شددن على أهمية التريث وعدم التسرع في إصدار الأحكام. خاصة في العلاقات التي تبدأ في بيئات عابرة كالعمل أو الدراسة.

تجربة شخصية
وتروي إحدى الفتيات تجربتها الشخصية قائلة إنها كانت ضحية النظرة الأولى والمظاهر البرّاقة. بعد أن أحبت شابًا لطيفًا وحنونًا كانت تحلم معه بمستقبل سعيد، لكنه اختفى فجأة عند أول اختبار حقيقي للعلاقة. كما توجّه نصيحة صادقة لكل الفتيات بعدم الركض وراء العواطف الزائفة والماديات المخادعة، والتعامل بعقلانية مع العلاقات العاطفية.

النظرة الأولى.. انطباعات عامة
من جانبهم، يرى علماء النفس أن النظرة الأولى غالبًا ما تنتج انطباعات عامة عن الأشخاص لكنها لا تكشف عن جوهرهم. كما يوضحون أن الصفات الحقيقية للأفراد تتجلى من خلال التجربة المباشرة والمعاشرة، مشيرين إلى أن الحالة النفسية السيئة. التي قد يمر بها شخص ما قد تعطي انطباعًا سلبيًا خاطئًا. بينما يمكن أن يظهر آخرون بشخصية مثالية وهم في الواقع مزيفون.
كما يشدد المتخصصون على أن المشاعر العاطفية والانفعالية التي تتولد من الصفات الجذابة لا يمكن اتخاذها قاعدة لتكوين العلاقات الإنسانية. بل يجب الاعتماد على العقل والموضوعية في تقييم الأشخاص. بينما يؤكدون أن المظهر الخارجي لا يكفي لتكوين صورة دقيقة عن الفرد. وأن المعرفة العميقة والتجربة العملية هي المعيار الأساسي لاختيار الصديق أو الشريك المناسب.



















