تعتبر الدورة الشهرية مرآة عاكسة لصحة المرأة، وأي تغير فيها يستدعي استشارة الطبيب. من بين هذه التغيرات، تواجه بعض النساء مشكلة تناقص أيام الدورة الشهرية. في هذا الحوار، يجيب الدكتور سعيد البدوي، استشاري أمراض النساء، على تساؤلاتكم حول أسباب قصر مدة الدورة الشهرية وكيفية التعامل معها
ما هو عدد أيام الدورة الشهرية؟
قال الدكتور سعيد البدوي استشاري أمراض النساء في تصريحات لـ “الجوهرة ” أن مدة الحيض الطبيعية تتراوح بشكل عام بين يومين و7 أيام. أي أن نزول الدم خلال هذه الفترة يعد أمرًا طبيعيًا. ولكن، قد تتأثر هذه المدة بعوامل عدة مثل العمر، الصحة العامة، والنظام الغذائي. وكذلك تختلف عدد مرات نزولها في الشهر، وذلك وفقًا لعدة عوامل أخري من أهمها تأثيرات العمر والحالة الصحية على مدة الحيض

أسباب تناقص أيام الدورة الشهرية
كما أوضح استشاري أمراض النساء إلي أنه، تعتبر الحيض دليلًا حيويًا على صحة المرأة وإنجابها، وتخضع لتغيرات طبيعية طوال حياة المرأة. منها:
1-تأثير العمر
وتابع، تتأثر مدة الحيض بعدة عوامل، منها العمر والحالة الصحية، والتغيرات الهرمونية، وأسلوب الحياة. أهها العمر والذي ينقسم إلى مرحلتين. الأولي وهي المراهقة، ففي بداية الدورة الشهرية، تكون الدورة غير منتظمة وقد تختلف مدتها من شهر لآخر، وذلك بسبب التغيرات الهرمونية التي تحدث خلال فترة البلوغ.
كما تأتي المؤجلة الثانية والأكثر خطورة وهي، سن اليأس فمع اقتراب سن اليأس، تبدأ الحيض في فقدان انتظامها، وتقل مدتها بشكل تدريجي حتى تتوقف تمامًا. وأثناء تلك المرحلة يحدث أيضًا تغيرات هرمونية وفقدان السيدة للكثير من المعادن والفيتامينات الهامة. ما يسبب لها عدم انتظام وتناقص في فترة الحيض. وتصاحب هذه الأعراض توتر ونوبات من الغضب وما يطلق عليها الهبات الساخنة .
2-تأثير الحمل والرضاعة:
وأضاف د.سعيد، يعد انقطاع الحيض من أوائل علامات الحمل. ومع ذلك، قد تعاني بعض النساء من نزيف خفيف في الأشهر الأولى من الحمل، وهو أمر طبيعي في الغالب. وكذلك الرضاعة الطبيعية، حيث أنه خلال فترة الرضاعة الطبيعية. وقد تتأخر عودة الدورة الشهرية أو تكون غير منتظمة بسبب ارتفاع مستوى هرمون البرولاكتين الذي يحفز إنتاج الحليب.
3-تأثير وسائل منع الحمل:
وتابع من الأسباب الحتمية لتناقص أيام الحيض هي حبوب منع الحمل، حيث تؤثر على التوازن الهرموني في الجسم؛ ما قد يؤدي إلى تغييرات في مدة الدورة الشهرية وكمية النزيف. بعض أنواع حبوب منع الحمل مصممة لتقليل عدد مرات الدورة الشهرية أو حتى إيقافها. مشيرًا إلى أن هناك حبوب منع الحمل تعمل على تقليل سماكة بطانة الرحم بحيث تكون رقيقة أكثر من الطبيعي، وبالتالي تنزل الدورة الشهرية لمدة يومين أو أقل وعلى شكل خيط رفيع بعكس استخدام اللولب مثلاً كوسيلة لتأخير الإنجاب؛

4-تأثير العوامل الأخرى:
وأضاف د. سعيد هناك عوامل أخرى تؤثر على وقت وكمية الحيض منها:
-
- الإجهاد: يؤثر الإجهاد النفسي والعصبي على الهرمونات المسؤولة عن تنظيميها؛ ما قد يؤدي إلى اضطرابات في الدورة.
- التمارين الرياضية: ممارسة التمارين الرياضية بشكل مفرط قد تؤدي إلى نقص الوزن وفقدان الدهون؛ ما يؤثر على التوازن الهرموني ويسبب اضطرابات في الدورة.
- اضطرابات الغدد الصماء: مثل مشاكل الغدة الدرقية أو الغدة النخامية، قد تؤثر على إنتاج الهرمونات الجنسية وتسبب اضطرابات في الدورة الشهرية.
- تكيس المبايض: وهي حالة شائعة تؤثر على التوازن الهرموني وتسبب اضطرابات في الدورة الشهرية، بالإضافة إلى أعراض أخرى مثل زيادة الوزن ونمو الشعر الزائد.
- فقر الدم: نقص الحديد في الجسم يؤثر على إنتاج خلايا الدم الحمراء؛ ما يؤدي إلى ضعف الجسم وتأثير على الحيض.
- الأمراض المزمنة: بعض الأمراض المزمنة مثل أمراض الكبد والكلى والقلب، قد تؤثر عليها.
- الأدوية: بعض الأدوية قد تتفاعل مع الهرمونات وتؤثر على الحيض.

متى يجب استشارة الطبيب؟
كما ينصح د. سعيد بضرورة استشارة الطبيب إذا لاحظتِ تناقصًا ملحوظًا في عدم انتظام أيام الحيض مصحوبًا بأعراض أخرى لتحديد السبب وعلاجه. مثل:
- آلام حادة في البطن.
- نزيف حاد.
- تغير لون الدم.
- اضطرابات هرمونية أخرى.
العلاج
كما أكد استشاري أمراض النساء، أن العلاج يعتمد على السبب الأساسي. فقد يتطلب الأمر تغيير نمط الحياة، أو تناول أدوية، أو إجراء جراحة في بعض الحالات.
نصائح للحفاظ على صحة المرأة
- اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن.
- ممارسة الرياضة بانتظام.
- الحصول على قسط كاف من النوم.
- إدارة الإجهاد.
- تجنب التدخين والكحول.
واختتم استشاري أمراض النساء حديثة قائلًا: “يعد تناقص أيام الحيض أمرًا يستدعي الانتباه. ولكن ليس بالضرورة أن يكون مؤشرًا على وجود مشكلة صحية خطيرة. لذلك، من المهم استشارة الطبيب لتشخيص السبب وتلقي العلاج المناسب”.

















