خاص لـ”الجوهرة” | استشاري نفسي يوضح تأثير الفيديوهات التافهة عبر السوشيال ميديا

تأثير كثرة مشاهدة الفيديوهات التافهة عبر السوشيال ميديا
تأثير كثرة مشاهدة الفيديوهات التافهة عبر السوشيال ميديا

أصبحت السوشيال ميديا جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية؛ حيث نقضي عليها ساعات طويلة نتصفح المحتوى المتنوع الذي تقدمه.

وبين هذا الكم الهائل من المحتوى، تبرز فئة من الفيديوهات تعرف بـ “الفيديوهات التافهة”، وهي مقاطع فيديو غالبًا ما تكون قصيرة وبسيطة. تعتمد على الإثارة والضحك السطحي والمواقف الغريبة، دون أن تحمل أي قيمة فكرية أو معرفية تذكر.

انتشار واسع للفيديوهات التافهة

ومع الانتشار الواسع لهذه الفيديوهات عبر منصات السوشيال ميديا، يثار التساؤل حول تأثيرها على الأفراد والمجتمع. خاصةً مع زيادة عدد المشاهدين لها من فئة الشباب والمراهقين. فما تأثير كثرة مشاهدة هذه الفيديوهات؟

تأثير الفيديوهات التافهة عبر السوشيال ميديا

وحسب ما أوضحه الدكتور وليد هندي؛ استشاري الصحة النفسية، في تصريحات خاصة لـ”الجوهرة”. فإن تأثير كثرة مشاهدة الفيديوهات التافهة عبر منصات السوشيال ميديا يتمثل في:

  • تضييع الوقت والجهد: بينما تعد مشاهدة الفيديوهات التافهة استنزافًا كبيرًا للوقت والجهد؛ حيث يقضي المستخدم ساعات طويلة في تصفح محتوى لا يضيف له أي قيمة حقيقية. بل يبعده عن الأنشطة المفيدة الأخرى كالقراءة والتعلم وتطوير الذات.
  • تدني مستوى التفكير النقدي: كما تعتمد هذه الفيديوهات على الإثارة السطحية والمواقف الغريبة لجذب الانتباه. ما يقلل من قدرة المشاهد على التفكير النقدي وتحليل الأمور بعمق، ويعوده على استقبال المعلومة على نحو سلبي دون تمحيص.

  • انتشار ثقافة الاستهلاك السطحي: بينما تسهم هذه الفيديوهات في ترسيخ ثقافة الاستهلاك السطحي لكل شيء، من المنتجات إلى الأفكار. حيث يصبح الهدف الترفيه والتسلية اللحظية دون الاهتمام بالجودة أو القيمة الحقيقية.
  • تأثير سلبي على اللغة والهوية: غالبًا ما تستخدم هذه الفيديوهات لغة عامية ركيكة وأسلوبًا سطحيًا في الطرح. ما يؤثر سلبًا في لغة المشاهد وقدرته على التعبير بطريقة سليمة، وقد يسهم في تشويه الهوية الثقافية.
  • انتشار السلوكيات السلبية: قد تروج بعض هذه الفيديوهات لسلوكيات سلبية كالعنف والتنمر والاستهزاء بالآخرين. ما يؤثر في سلوك المشاهد، خاصةً المراهقين الذين قد يقلدون هذه السلوكيات دون وعي.
  • تراجع الاهتمام بالقضايا الجادة: مع ازدياد الإقبال على المحتوى التافه، يتراجع الاهتمام بالقضايا الجادة والمهمة التي تسهم في بناء المجتمع وتطويره.

كيفية مواجه هذه الظاهرة

ويمكن مواجهة هذه الظاهرة من خلال:

  • نشر الوعي بأضرار هذه الفيديوهات: من الضروري توعية الأفراد، وخاصةً الشباب والمراهقين، بمخاطر الإفراط في مشاهدة الفيديوهات التافهة وتأثيرها السلبي على حياتهم.
  • تشجيع إنتاج محتوى هادف: يجب دعم وتشجيع صناعة محتوى هادف ومفيد على منصات التواصل الاجتماعي. ليسهم في نشر المعرفة والثقافة وتنمية الوعي.
  • تفعيل دور الرقابة الأسرية: على الأهل مراقبة المحتوى الذي يشاهده أبناؤهم وتوجيههم نحو المحتوى المفيد. وتعليمهم كيفية التعامل مع منصات التواصل الاجتماعي بمسؤولية.
  • تطوير مهارات التفكير النقدي: يجب العمل على تطوير مهارات التفكير النقدي لدى الأفراد. لتمكينهم من تحليل وتقييم المحتوى الذي يشاهدونه.
الرابط المختصر :