بشرتنا خط الدفاع الأول لجسمنا، حتى الجرح أو الخدش البسيط قد يعطل هذا الحاجز الواقي. في هذا التقرير، سنتعمق في عالم الخدوش، ونستكشف أسبابها وأعراضها، والأهم من ذلك، كيفية علاجها بفاعلية. من الأساليب الطبية التقليدية إلى العلاجات الطبيعية، سنزودك بالمعلومات التي تحتاجها لـ علاج السحجات بسرعة وأمان.
ما هي السحجات؟
هي احتكاك أو تآكل سطحي للجلد، الذي يحدث عادة بسبب خدش أو احتكاك الجلد بسطح ما. قد تشمل التآكلات البشرة الطبقة العلوية من الجلد أو بعض/كل الأدمة (طبقة الجلد أسفل البشرة).
في أغلب الأحيان، تكون الخدوش إصابات جلدية بسيطة يمكن علاجها في المنزل. يجب عليك اتباع تعليمات الإسعافات الأولية الأساسية، بما في ذلك إبقاء المنطقة مغطاة بضمادة نظيفة. سيساعد هذا في منع الخدوش من أي احتكاك إضافي يمكن أن يتسبب في نزيف أو تصريف آخر، بالإضافة إلى ما حدث بعد تعرض الجلد للخدش في البداية.
يوجد خدوش تسمى خدوش التوت/الفراولة/الطفح الجلدي الناتج عن حوادث الطرق، وهي عادة ما تكون حمراء زاهية ومؤلمة، ولكنها لا تصيب عمومًا سوى الطبقة الخارجية من الجلد. أما الخدوش الأكثر إيلامًا، التي تزيل كل طبقات الجلد فتسمى خدوشًا انفصالية، وهي تستدعي دائمًا رعاية طبية طارئة.
كم من الوقت تستغرقه جروح السحجات للشفاء؟
تستغرق الجروح البسيطة وقتًا قصيرًا للشفاء، في حين أن الجروح الأكثر شدة قد تستغرق أسابيع أو حتى أشهر للشفاء تمامًا.
السحجات مقابل القطع والتمزق
التعريف الأساسي للسحجات هو خدش جلدي قد يشمل البشرة أو جزءًا منها أو كل الأدمة. أما القطع فهو فتحة أو شق في الجلد ناتج عن أداة أو جسم حاد. والتمزق هو تمزق الجلد الذي ينتج عنه جرح غير منتظم أو متعرج الشكل. في بعض الأحيان تستخدم كلمتي “قطع” و”تمزق” بالتبادل.
غالبًا ما تكون الجروح أكثر خطورة من السحجات؛ لأن الجروح يمكن أن تمتد عميقًا إلى الأنسجة تحت الجلد، بما في ذلك العضلات أو الأعضاء الداخلية أو العظام. غالبًا ما تتطلب الجروح غرزًا. وأعراض الجروح والخدوش والجروح هي النزيف والألم والالتهاب. وتتشابه علامات الجرح المصاب أو السحج أو التمزق، وتشمل زيادة الألم والاحمرار والتورم و/أو رائحة كريهة.
أسباب السحجات
إذا تعرضت بشرتك للخدش، فقد يوجد الكثير من الأسباب المحتملة لذلك. قد تحدث الخدوش نتيجة احتكاك بشرتك بسطح خشن. يتسبب هذا الاحتكاك بين بشرتك والسطح في خدش بشرتك بدرجة ما. في معظم الأحيان، تؤثر الخدوش في الطبقة العليا. وأحد الأسباب الكلاسيكية للخدوش هو السقوط في أثناء المشي أو الجري أو ركوب الدراجة؛ ما يؤدي إلى ملامسة ركبتك للرصيف.
علاج السحجات التقليدي
كيف تعالج الخدوش؟
إذا كانت بسيطة، فستحتاج إلى اتباع بعض الإرشادات الأساسية للعناية بالجروح. أولًا، اشطف ونظف الخدوش على الفور عن طريق وضع المنطقة تحت ماء الصنبور الفاتر لبضع دقائق.
يلجأ أغلب الأشخاص إلى بيروكسيد الهيدروجين أو الكحول عندما يكون لديهم جرح، لكن هذا قد يضر فقط بأنسجة الجلد، ويبطئ عملية الشفاء. إذا كنت بحاجة إلى إزالة أي أوساخ أو جزيئات من الخدوش، فحاول فعل ذلك برفق، ولا تفرك الجرح. ثم ضع مرهمًا مضادًا حيويًا، وغطيه بضمادة نظيفة، التي يجب تغييرها يوميًا أو أكثر إذا أصبحت مبللة و/أو متسخة.
هذه هي الإسعافات الأولية التقليدية، التي ستكون تقريبًا نفس الشيء إذا كنت تتبع طريقًا طبيعيًا دون مرهم المضاد الحيوي. بدلًا من ذلك، يمكنك اختيار استخدام زيت أساسي مضاد للبكتيريا مخفف بزيت ناقل أو بلسم علاج الجروح الطبيعي.
هل تلتئم الجروح أسرع وهي مغطاة أم مكشوفة؟
إن إبقاء الجروح مغطاة يوفر بيئة رطبة تشجع على الشفاء، وتقلل من احتمالية التندب. بمجرد تكوين الجرب، قد لا تحتاج إلى استخدام ضمادة بعد الآن، ولكن لا يزال يتعين عليك الحفاظ على نظافة المنطقة. إذا كانت الجرب في منطقة قد تحتك بشيء ما، فيمكن أن تظل الضمادة خيارًا حكيمًا؛ لأنك تريد أن تسقط الجرب من تلقاء نفسها، وليس عن طريق الصدفة.
إذا كنت تعاني من خدش شديد، فيجب عليك طلب العناية الطبية على الفور. وفي الوقت نفسه، اضغط مباشرة على الجرح لإيقاف النزيف.
6 طرق طبيعية لعلاج السحجات في المنزل

1. زيادة تناول الزنك
يُعد الزنك أحد أبرز العناصر الغذائية التي تساعد في التئام الجروح الجلدية بسرعة. وقد يؤدي نقص الزنك إلى إبطاء عملية التئام الجروح. وقد سلطت مقالة علمية نُشرت في مجلة “Nutrients” عام 2018، الضوء على الدور الحيوي للزنك في تنظيم كل مرحلة من مراحل عملية التئام الجروح. ويعتقد الباحثون أن الزنك يمكن أن يساعد في تحسين علاج الجروح التي يصعب التئامها، والعناية بها على نحو كبير.
للحصول على المزيد من هذه المادة المغذية التي تساعد في التئام الجروح في نظامك الغذائي، عليك تناول أطعمة غنية بالزنك يوميًا، مثل: لحوم الأبقار التي تتغذى على العشب، وبذور اليقطين، ومسحوق الكاكاو والكفير. ويمكنك أيضًا تناول مكملات الزنك.
2. المزيد من فيتامين سي
من العناصر الغذائية الرئيسة التي تساعد في التئام الجروح فيتامين سي، الذي يعمل على تصنيع الكولاجين. ومثل الزنك، يقال إن فيتامين سي يؤدي دورًا رئيسًا في جميع مراحل التئام الجروح.
ويوجد عدد من الأطعمة الغنية بفيتامين سي، التي يمكن أن تساعد في زيادة تناولك له، بما في ذلك الجوافة والفلفل الحلو والكيوي والكرنب والبقدونس. كما أن تناول مكملات فيتامين سي يعد خيارًا أيضًا.
3. تجنب الأطعمة التي تبطئ عملية الشفاء
ثمة بعض الأطعمة التي قد ترغب في تجنبها، إذا كان الشفاء الأمثل هو هدفك، بما في ذلك:
- الكحول: يمكن أن يزيد الالتهاب؛ ما يعيق عملية الشفاء.
- السكر والحبوب المكررة: يعزز الالتهاب ويبطئ الشفاء.
- الأطعمة المصنعة: تحتوي غالبًا زيوت مهدرجة ومواد كيميائية وأصباغ ومواد مضافة مشكوك فيها، التي يمكن أن تؤدي إلى إبطاء عملية التئام الجروح.
4. تناول المزيد من الكولاجين
هل تعلم أن الكولاجين هو البروتين الأكثر وفرة في الجسم، ويعطي بنية لبشرتك؟
كما أنه جزء رئيس من عملية التئام الجروح؛ لأن الكولاجين يساعد الجلد الجديد في العودة إلى حيث كان مفقودًا. ومن المعروف أن الاستخدام الموضعي للكولاجين في ضمادات الجروح يشجع نمو الأنسجة الجديدة.
قد يساعد الاستخدام الداخلي للكولاجين أيضًا في تعزيز التئام الجروح. للحصول على المزيد من الكولاجين في نظامك الغذائي اليومي، يمكنك صنع مرق العظام محلي الصنع، أو يمكنك تناول مسحوق البروتين المصنوع من مرق العظام، وهو غني جدًا بالكولاجين.
5. استخدم الزيوت العطرية
للوقاية من العدوى، يمكنك استخدام الزيوت العطرية، مثل: زيت شجرة الشاي، وإكليل الجبل، التي تتمتع بخصائص مضادة للبكتيريا قوية ضد مجموعة كبيرة ومتنوعة من البكتيريا والفطريات. تذكر دائمًا تخفيف الزيوت العطرية بزيت ناقل، مثل: زيت جوز الهند بنسبة 1:1 قبل وضعها. يزيد زيت جوز الهند أيضًا من مستوى رطوبة الجلد، وهو أمر رائع للشفاء.
6. تطبيق العسل الموضعي
يمكن أن يساعد العسل في تنظيف الجروح، وتقليل الألم وعلامات العدوى، وتسريع عملية الشفاء. وتثبت الأبحاث فاعلية العسل كضمادة مطهرة للجروح. والأمر المذهل أن العسل يتفاعل بالفعل مع سوائل الجسم لإنتاج بيروكسيد الهيدروجين؛ ما يوفر بيئة غير مضيافة لنمو البكتيريا.
بالنسبة للجروح، يمكنك وضع العسل عالي الجودة مباشرة على المنطقة أو في ضمادة، ويجب تغييرها كل 24 إلى 48 ساعة. يمكنك أيضًا صنع مرهم الشفاء المنزلي السهل هذا عن طريق خلط العسل الخام بزيت الزيتون، وإضافة زيوت أساسية مضادة للبكتيريا، مثل: زيت شجرة الشاي إلى الخليط.
احتياطات
اطلب العناية الطبية في حالة حدوث:
- سحجات في العين (تآكل القرنية)، أو بالقرب من العين أو على الوجه.
- إذا كانت السحجات تحتوي حطام مدمج، مثل: الحصى أو الأوساخ.
- إن ظهرت علامات العدوى، مثل: زيادة الألم والدفء والاحمرار والتورم والرائحة والصرف أو الخطوط الحمراء حول الجرح.
إذا كان لديك أي جروح تسيل منها الدموع، فقد يكون هذا علامة على الشفاء إذا حدث في البداية، ولكن من الجيد امتصاص هذا السائل الزائد حتى لا يصبح مضادًا لعملية الشفاء. ومرة أخرى، لا تحاول أبدًا إزالة الجرب؛ لأن هذا قد يؤدي إلى عدوى و/أو ندبة.
توقف عن استخدام الزيوت العطرية أو أي علاج طبيعي آخر إذا ظهرت حساسية. عامة احرص دائمًا على إبعاد الزيوت العطرية عن عينيك والأغشية المخاطية الأخرى. واستشر مقدم الرعاية الصحية الخاص بك قبل استخدام أي علاجات طبيعية بما في ذلك الزيوت العطرية، وإذا كنت حاملًا أو مرضعًا أو تتلقى علاجًا لحالة طبية أو تتناول أدوية حاليًّا.
الخلاصة
- السحجات خدش جلدي قد يشمل الطبقة العليا من الجلد فقط (البشرة). ويمكن أن يشمل أيضًا جزءًا أو كل الطبقة الموجودة أسفلها (الأدمة).
- التمزق شكل حاد من التآكل؛ حيث يتمزق جميع طبقات الجلد.
- يمكنك تعزيز الشفاء الأمثل للجروح من خلال:
- تناول نظام غذائي متكامل يحتوي نسبة عالية من العناصر الغذائية المفيدة، مثل: الزنك وفيتامين سي.
- تجنب العناصر التي تؤدي إلى نتائج عكسية، مثل: الأطعمة المصنعة، ومصادر السكر العالية، والكحول.
- الحصول على المزيد من الكولاجين في نظامك الغذائي من خلال استخدام مسحوق البروتين المصنوع من مرق العظام و/أو تناول الأطعمة الغنية بالكولاجين، مثل: مرق العظام.
- استخدام العسل والزيوت العطرية وزيت جوز الهند موضعيًا.
- اطلب دائمًا رعاية طبية عاجلة في حالة حدوث تآكل شديد، واتبع تعليمات الطبيب للعناية بالجروح في المنزل بعد العلاج.


















