يشعر العديد من الأشخاص أحيانًا بمشاعر الخوف في العمل، بما في ذلك القلق بشأن التغييرات في مكان العمل أو المواعيد النهائية الضيقة .
تعتبرهذه المخاوف أمرًا طبيعيًا، ولكن عندما يؤثر الخوف على سلوكك في العمل، فقد يحد من أدائك الوظيفي ويؤدي إلى الاخفاق في كثير من المهام الوظيفية والحياتية أيضًا.
الدكتور على عبد الراضي؛ عضو الجمعية الأمريكية للطب النفسي؛ والمحاضر في اليونيسيف؛ أكد لموقع الجوهرة أن المشاعر الإنسانية ترتبط بشكل وثيق بالحالة المزاجية، حيث تلعب المركبات الكيميائية التي تفرزها الغدد دورًا رئيسيًا في تحديد مشاعر مثل الأمان، السعادة، الامتنان، القلق، والخوف. يُعد الخوف من أبرز المشاعر التي تؤثر على الإنسان وتغير حالته المزاجية، مما يترتب عليه آثار جسدية ونفسية ملموسة.
خاص للجوهرة| محاضر في اليونيسيف يكتب روشتة للتخلص من الخوف في مكان العمل
مفهوم الخوف وآثاره الجسدية
بحسب عبد الراضي؛ فإن الخوف هو شعور داخلي يتغذى من الأفكار التي نعتنقها.
يؤدي الخوف إلى توتر واضح يمكن أن يتجلى في مظاهر جسدية مثل التعرق، اصفرار الوجه، عسر الهضم، تقلصات المعدة، وحتى ارتجاع المريء، وفي بعض الحالات الشديدة يمكن أن يسبب الإغماء.
أسباب الخوف
خاص للجوهرة| محاضر في اليونسيف يكتب روشتة للتخلص من الخوف في مكان العمل
وعن أسباب الخوف أكد عبد الراضي أن مشاعر الخوف تنشأ في الإنسان نتيجة البيئة التربوية السلبية التي قد يتعرض لها، مثل الحماية الزائدة أو العقاب الشديد. تؤكد الدراسات النفسية في مجالات علم النفس التربوي، الاجتماعي، والمعرفي أن الصراخ في وجه الطفل وضربه يُعدان من أوائل مسببات مشاعر الخوف عند الأطفال.
عند ولادة الأطفال، تكون لديهم مشاعر الامتنان والسعادة والطمأنينة، لكن مشاعر الخوف تكتسب من البيئة والتربية السلبية. مقارنة الأطفال بأقرانهم تزرع فيهم الشعور بالنقص، مما يستمر معهم حتى مرحلة البلوغ ويؤثر على أدائهم في العمل.
أنواع الخوف
الخوف الطبيعي: ينشأ من مصدر خارجي يتطلب رد فعل دفاعي لحماية الإنسان، وهو خوف مؤقت وطبيعي.
خوف الهلع: خوف مستمر يترافق مع أفكار ومصادر مقلقة، مثل الرهاب الاجتماعي.
الخوف في بيئة العمل
خاص للجوهرة| محاضر في اليونسيف يكتب روشتة للتخلص من الخوف في مكان العمل
يؤثر الخوف بشكل كبير على الإنتاجية والإبداع في المؤسسات. يرتبط ظهور الاحتراق الوظيفي بالخوف من العمل والمخاوف النفسية. يظهر هذا الخوف بشكل واضح في بيئات العمل التي تتسم بالسلطوية والتنافس السلبي.
معالجة الخوف في المؤسسات
برامج علاجية متعددة لتطوير أداء الموظفين؛ بداية من ممارسة نشاط رياضي؛ يعزز الثقة بالنفس؛ إضافة إلى تمارين الثقة بالنفس مثل الكلام الإيجابي عن نفسه؛ ومعرفة حقيقية الأشياء وتنمية معارفه ومدركاته؛ التأمل والتخيل الإيحابي؛ العلاقات الجيدة التي بها ألفة ومودة وتسامح مع زملاء العمل؛ كل هذه المماراسات تحد من الخوف في بيئة العمل.
وشدد عبد الراضي على أن ظهور علامات الخوف في المؤسسات قد يشير إلى قرب أجلها. لذلك، تُعد مشاركة الأفكار مع أخصائي نفسي خطوة هامة لتخطي الخوف.
ونصح بوجود أخصائي نفسي في المؤسسات لمساعدة الموظفين على معالجة مخاوفهم بشكل مستمر.
حتى ولو كان أخصائيا زائرا يمكن يتواجد في المؤسسة بشكل سنوي أو نصف سنوي؛ وجوده يمكن أن يكون فعالاً في تقليل مستويات الخوف وتحسين بيئة العمل.
الخلاصة
خاص للجوهرة| محاضر في اليونسيف يكتب روشتة للتخلص من الخوف في مكان العمل
الخوف مشاعر معقدة تؤثر على الإنسان في مختلف جوانب حياته. من المهم التعرف على مصادر الخوف ومعالجتها، سواء كانت في البيئة التربوية أو بيئة العمل، لضمان حياة نفسية سليمة وإنتاجية أفضل.
اقرأ أيضًا:
القلق.. ما أعراضه؟ وكيف يمكن التغلب عليه؟



















