اُختيرت الرموز منذ القدم لتعبر عن المعاني الجميلة في حياة الشعوب، وللدلالة على تعلق الشعوب بموروثاتها، سواء كانت تعبر عن تراث أو ثقافة. و”التراث العربي” لا يختلف عن بقية الشعوب، إذ اختيرت “الخيل العربية الأصيلة” رمزًا للتراث العربي، ما نتج عنه اهتمام الملاك بالخيول، وإنشاء اصطبلات تحمل أسماء عائلات عريقة تهتم بجمال “الخيول العربية”.
ومع تطور ثقافة “تهجين الخيل”، برزت الحاجة لنشر “الفصائل الجميلة” الناتجة من تهجين السلالات الأصيلة؛ للخروج بنسخ جديدة من تزاوج هذه الخيول والاشتراك في “مسابقات جمال الخيل”، من خلال وجود “مصورين محترفين”، لالتقاط صور للخيول تحت إشراف ملاك الخيل أنفسهم.
ومن خلال اهتمام “جمعية الثقافة والفنون” بالدمام بالفنون البصرية وتنوع مجالاتها، استضافت المصور فيصل الدريويش، مؤخرًا؛ ليحكي تجربته مع تصوير الخيل العربية ومشاركة الجمهور شغفه بهذه المخلوقات الجميلة، من خلال استعراض مقاطع تحمل الكثير من أعماله، وأهم صفات الخيل العربية وسلالاتها؛ مثل “الهندية والأمريكية والأوروبية”.
وخلال المحاضرة، أوضح المصور جانبًا يكاد يكون الأهم في التعامل مع الخيل، وهو “الروح” بين “المصور والخيل” من ناحية توقع ردود الفعل من “الخيل” تجاه السائس أو المصور، والمعاملة والاهتمام، متطرقًا إلى المخاوف التي تصيب الخيل وكيفية التغلب عليها.
ومن ضمن المحاور التي سلط عليها الضوء خلال المحاضرة “ارتفاع الرؤية والإحساس عند الخيل” فتجدها لا تتقبل وجود حيوانات في محيطها بسهولة، وهي من أهم أسباب “جفول الخيل”، وعن علاقة “المصور السعودي” بـ”المصور الأجنبي” ومدى التعاون بينهما، أجاب بأن هناك مصورين يحتلون مكانة عالمية في تصوير الخيول، تستعين بهم “الإسطبلات الأوروبية”.
وأوضح الدريويش أن “مقاييس الجمال” عند الخيل العربية التي يحرص عليها مصور الخيول، هي “استقامة الخيل، امتداد الرقبة، اتساع العين”، مسقطًا ذلك على ثقة المصور بنفسه وإمكاناته وقدرته على التجاوب مع “الخيل وطبيعتها”، وما تعطيه من الانفعالات التي يستطيع توظيفها لخدمة الصورة وإبراز “جمال الخيل” من كل النواحي.
وفي ختام المحاضرة، قال فيصل الدريويش إن التصوير مثله مثل بقية الفنون البصرية، يهدف إلى إيصال رسالة من خلال وجهة نظره، بالرغم من أن الصورة الملتقطة تخص ملاك الخيل، فإنها تعتبر بصمة للمصور.











