8 نصائح مهمة لتعليم طفلك حماية نفسه من التحرش

تشير دراسات الأمريكية إلى أن حوالي 20% من الفتيات و8% من الأولاد يتعرضون للتحرش الجسدي قبل بلوغهم سن 18 عامًا. والمقلق أن هذه الحوادث لا تحدث فقط في أماكن غريبة أو بعيدة، بل كثيرًا ما تقع داخل محيط الطفل الآمن، مثل المدرسة أو منزل أحد الأقارب أو حتى داخل البيت نفسه.

ووفقا لـ”ajnet.me” تشير تقارير مجلس حماية الطفل إلى أن 95% من حالات التحرش الجسدي بالأطفال يرتكبها أشخاص لديهم علاقة مسبقة بالطفل.

ولأن الأهل لا يمكنهم مراقبة الطفل في كل لحظة، فمن الضروري تعليمه كيف يحمي نفسه ويثق بمشاعره، خاصةً أن الأطفال غالبًا لا يدركون المعنى الكامل للتحرش، لكنهم يشعرون عندما يكون هناك شيء غير مريح يحدث لهم.

إليك 8 خطوات فعالة لتعليم طفلك حماية نفسه من التحرش

  1. استخدام الأسماء الحقيقية للمناطق الخاصة

استخدمي مع طفلك أسماء دقيقة وواضحة لأعضاء جسده، وتجنبي الأسماء المستعارة أو التي تحمل طابعًا ساخرًا أو محرجًا. هذا يعزز ثقته في الحديث عن أي انتهاك قد يتعرض له دون خجل أو تردد، ويمنح الطفل قوة في التعبير وصد أي شخص متحرش.

  1. تعليمه حدود جسده لحماية من التحرش

يجب أن يعرف الطفل أن جسده ملكه وحده، ولا يحق لأحد سواء كان قريبًا أو غريبًا أو حتى طفلًا آخر لمس المناطق الخاصة به، أو طلب رؤيتها أو تصويرها، أو أن يطلب منه لمس جسد شخص آخر.

علميه أن هذه المناطق لا يجب كشفها إلا في حالات خاصة مثل زيارة الطبيب، وبوجود أحد الوالدين، وإذا حدث أمر مخالف لذلك، فعليه الانسحاب فورًا وإبلاغ أحد الأشخاص الموثوقين لديه.

  1. التمييز بين اللمس الآمن والمؤذي

من خلال التفاعل اليومي، ساعدي طفلك على فهم الفرق بين اللمس الطبيعي الآمن من الأبوين أو الطبيب، وبين اللمس الغريب أو المؤذي الذي يسبب له ضيقًا أو خوفًا. شجعيه على التعبير عن مشاعره تجاه أي لمسة غير مريحة، وأخبريه أن من حقه الرفض والصراخ.

  1. احترام جسده وطلب الإذن قبل لمسه

علمي طفلك أن جسده له وحده، وله الحق في رفض أي نوع من اللمس حتى من الأقرباء. كما ينبغي أن تطبقي هذا السلوك معه في المنزل، فاطلبي إذنه قبل احتضانه أو تقبيله. واحترمي قراره إذا رفض دون الضغط عليه.

  1. تعليمه قول “لا” بثقة

من المهم جدًا أن يعرف الطفل أن بإمكانه قول “لا” في أي موقف يشعر فيه بعدم الراحة. حتى لو كان الموقف مع شخص كبير أو قريب. احترمي اعتراضه في المواقف اليومية الصغيرة لتدعمي ثقته في استخدام هذه الكلمة عند الحاجة.

  1. بناء شبكة أمان للطفل

يجب أن يكون للطفل “شبكة أمان” من 5 أشخاص موثوقين يمكنه التحدث إليهم والإبلاغ عن أي أمر يزعجه. هذه الشبكة تعزز إحساسه بالأمان وتشجعه على مشاركة ما يحدث دون خوف.

ابدئي ببناء هذه الثقة منذ السنوات الأولى، وتجنبي توبيخه أو كشف أسراره دون إذنه، كي يشعر أنه آمن في الحديث عن أي شيء، حتى لو كان تحت التهديد.

  1. رفض مفهوم “السر” في المواقف المؤذية

علمي طفلك الفرق بين السر الجميل (مثل مفاجأة عيد ميلاد) والسر السيئ (الذي يتضمن إيذاءً أو تحرشًا). أخبريه أنه لا يجب أبدًا أن يبقي على سر يسبب له الأذى أو يطلب منه شخص ما كتمانه. بل يجب أن يبلغ عنه فورًا.

  1. توضيح السلوكيات غير المقبولة

دربي طفلك على رفض مواقف مثل دخول شخص معه إلى الحمام، أو الجلوس على ساق أحد البالغين، أو تقبيل جسده، أو البقاء بمفرده مع أحدهم في مكان مغلق. علميه كيف يرفض بقوة، يصرخ، ويبتعد فورًا إذا شعر بعدم الراحة.

و في النهاية وقاية الطفل تبدأ من البيت، من خلال تربية مبنية على الحوار والثقة، لا على الخوف والكتمان. امنحي طفلك الأدوات التي تساعده على فهم جسده وحدوده، وادعميه ليكون قادرًا على حماية نفسه، والتعبير عن أي موقف غير آمن.

الرابط المختصر :