يعد قضاء الوقت على الشاطئ من أكثر الأنشطة الصيفية متعة؛ إلا أن التعرض لعوامل مختلفة في البيئة الساحلية قد يؤدي لدى بعض الأشخاص إلى الإصابة بأنواع من الحساسية وردود فعل تحسسية غير متوقعة.
فإلى جانب أشعة الشمس، يمكن أن تسبب بعض المنتجات أو الكائنات الدقيقة أو حتى الرمال نفسها أعراضًا مزعجة تتراوح بين الطفح الجلدي والحكة، وقد تصل في حالات نادرة إلى الحساسية المفرطة التي تستدعي تدخلًا طبيًا عاجلًا.
وفيما يلي أنواع من الحساسية، ينبغي الانتباه إليها أثناء قضاء يوم على الشاطئ:
حساسية واقي الشمس
رغم أهمية استخدام واقي الشمس للوقاية من أضرار الأشعة فوق البنفسجية، فإن بعض مكوناته الكيميائية قد تتسبب في التهاب الجلد التماسي التحسسي لدى بعض الأشخاص. وتشمل الأعراض ظهور طفح جلدي أحمر مصحوب بالحكة أو البثور. وقد تزداد احتمالية حدوثه عند التعرض المباشر لأشعة الشمس.
وينصح الأشخاص ذوو البشرة الحساسة باختيار واقيات شمس تعتمد على مكونات معدنية مثل أكسيد الزنك أو ثاني أكسيد التيتانيوم. هذا مع تجنب المنتجات التي تحتوي على عطور أو مواد قد تثير الحساسية.

حساسية أشعة الشمس
قد يعاني بعض الأشخاص من حالة تعرف بحساسية الشمس. وهي استجابة غير شائعة تظهر بعد التعرض لأشعة الشمس على شكل حكة أو شعور بالحرقان أو طفح جلدي في المناطق المكشوفة.
وفي بعض الحالات، قد تزيد بعض الأدوية مثل المضادات الحيوية أو مدرات البول من حساسية الجلد تجاه أشعة الشمس. ما يستدعي استشارة الطبيب قبل التعرض لفترات طويلة.
التعرض لدخان الشواء وبعض النباتات
وبحسب “verywellhealth” قد يحمل الحطب المستخدم في حفلات الشواء بقايا نباتات تحتوي على مواد مهيجة، مثل بعض النباتات السامة التي تطلق مركبات مسببة للحساسية عند احتراقها. ويمكن أن يؤدي استنشاق هذه المواد أو ملامستها إلى ظهور طفح جلدي أو تهيج في الجهاز التنفسي.
وفي حال ظهور أعراض شديدة مثل صعوبة التنفس أو تورم الوجه، يجب طلب الرعاية الطبية فورًا.
الحساسية المرتبطة بالسباحة
لا تقتصر المخاطر على مياه البحر فقط؛ إذ قد تحتوي المياه المالحة أو العذبة على كائنات دقيقة تسبب تهيج الجلد. فقد تظهر حكة أو طفح جلدي نتيجة ملامسة بعض الطفيليات أو يرقات الكائنات البحرية. وهي حالات غالبًا ما تتحسن خلال أيام قليلة.
ويساعد الاستحمام بالماء النظيف فور الخروج من البحر أو البحيرة على تقليل احتمالية الإصابة بهذه المشكلات الجلدية.

حساسية لسعات الحشرات
قد تتحول لسعات النحل أو الدبابير لدى بعض الأشخاص إلى تفاعل تحسسي شديد يعرف بالحساسية المفرطة. وتشمل أعراضه ضيق التنفس، وتورم الوجه أو الحلق، والشرى، واضطراب ضربات القلب، والغثيان.
وتعد هذه الحالة طارئة وتتطلب تدخلًا طبيًا عاجلًا، خاصة إذا تطورت الأعراض بسرعة بعد اللسعة.
حساسية الرمل وبراغيث الشاطئ
قد تحتوي بعض الشواطئ على براغيث الرمل أو كائنات دقيقة تسبب حكة وتورمًا وظهور نتوءات جلدية مزعجة. كما يمكن أن يؤدي التعرض لبعض الطفيليات الموجودة في الرمال إلى مشكلات صحية تستدعي العلاج. خصوصًا في المناطق التي تنتشر فيها هذه الكائنات.
وينصح باستخدام منشفة أو بساط عند الجلوس على الرمال، وغسل الجسم والقدمين جيدًا بعد مغادرة الشاطئ لتقليل خطر الإصابة.

كيف تقلل خطر الحساسية على الشاطئ؟
يمكن الحد من احتمالية التعرض لهذه المشكلات من خلال اختيار واقي شمس مناسب للبشرة الحساسة، والاستحمام بعد السباحة، وتجنب ملامسة النباتات أو الحشرات، وارتداء أحذية مناسبة على الرمال، إضافة إلى طلب المساعدة الطبية فورًا عند ظهور أعراض شديدة مثل صعوبة التنفس أو تورم الوجه والحلق.


















