لطالما كانت تمارين التنفس العميق ركيزة أساسية في إدارة التوتر، وتهدئة الأعصاب، إلا أن هذه التقنيات لا تلبي احتياجات الجميع. يقول روبرت بيل، المستشار النفسي المرخص: “التنفس العميق أداة قيّمة، لكنه ليس حلاًّ شاملاً يناسب الجميع”. لحسن الحظ، يمتلك أخصائيو الصحة النفسية خبرةً واسعةً في العديد من التقنيات التي يمكنكِ إضافتها إلى مجموعة أدواتك لإدارة التوتر. إذا لم يجد التنفس العميق نفعًا، ففي خلال السطور التالية سوف نوضح بعض البدائل المعتمدة من قبل المعالجين النفسيين. وفقا لما ذكرته realsimple.
ممارسة تقنيات التأريض
ربما سمعتِ بتمرين اليقظة الذهنية 5-4-3-2-1: عندما تشعري بالإرهاق، انظري حولك وحددي خمسة أشياء تراها، وأربعة تلمسيها، وثلاثة تسمعيها، واثنان تشميها، وواحدًا تتذوقه. يوصي خبراء الصحة النفسية بهذا النهج كوسيلة لممارسة “التأريض”، وهي مجموعة من التقنيات التي تشجع على التركيز على اللحظة الحالية لصرف الانتباه عن الأفكار المزعجة. يقول بيل: “هذا النهج الحسي يرسّخك في اللحظة الحالية، مما قد يقطع دوامة القلق”.
إذا لم تنجح طريقة 5-4-3-2-1 معك، فحاول الاستمتاع بالطعام أو الشراب بوعي، أخذ رشفات أو قضمات صغيرة وتدوين المذاق، أو شم عطرك المفضل أو شمعتك بقصد معالجة خصائص رائحتها بالكامل.

التحفيز الثنائي
التحفيز الثنائي، وهو تقنية تمارس عادةً كجزء من علاج إزالة حساسية حركة العين وإعادة المعالجة “EDMR”، “يتضمن إشراك جانبي الجسم في حركة إيقاعية متناوبة”، وفقًا لبيل. تشير الأبحاث إلى أن التحفيز الثنائي يمكن أن يحاكي في الواقع مرحلة حركة العين السريعة “REM” من النوم، وهي جزء أساسي من نهج أجسامنا في معالجة الأحداث العاطفية.
كما يمكنك ممارسة التحفيز الثنائي من خلال الحركة الجسدية، على سبيل المثال، النقر على ركبتك اليسرى ثم اليمنى، أو من خلال أشكال أخرى من التحفيز الحسي. يقترح بيل “استخدام تطبيق يشغّل الأصوات بتناوب الأذنين”، أو الاستماع إلى مقاطع فيديو تستخدم نفس التقنية “مثل تقنية ASMR الاحترافية”.
الحركة
يمكن للتمدد اللطيف، ووضعيات اليوجا مثل وضعية الطفل أو الانحناء للأمام، أو حتى المشي السريع لمدة خمس دقائق، أن ينشّط الجهاز العصبي الباراسمبثاوي”، الذي يلعب دورًا رئيسيًا في تخفيف استجابة الجسم الهرب. كما تتيح لنا العديد من الأنشطة البدنية دمج عناصر التحفيز الثنائي؛ على سبيل المثال، المشي لتنشيط كلتا القدمين.

ابقي يديك مشغولتين
برزت هوايات “الجدة” المريحة ، مثل الحياكة والخبز وحل الألغاز، كخيارات ممتازة لإدارة التوتر والحفاظ على حاضرنا، ناهيك عن أنها ممتعة للتركيز عليها. بينما يمكن أن تكون الحرف اليدوية مثل الحياكة والتلوين وحتى فرز الخرز علاجية. فالطبيعة اللمسية لهذه الأنشطة، بالإضافة إلى طابعها المتكرر، يمكن أن تهدئ العقل المضطرب.
اقرأ أيضًا: كيف يؤثر تعدد المهام في الإنتاجية والصحة العقلية؟
إنشاء “جدول القلق”
بالنسبة للذين يعانون من دوامات قلق تعيق حياتهم اليومية، فمن الأفضل “جدولة القلق”. خصص عشر دقائق يوميًا في وقت محدد، حيث يمكنك “أن تطلق العنان لقلقك قدر ما تشاء”. عندما تواجه أفكارًا مقلقة خارج فترات القلق التي تبلغ عشر دقائق، فالخبراء ينصحوا بـ”كتابتها وتخصيصها لوقت القلق”. بهذه الطريقة، لن تضيّع يومك كله في التوتر.



















