يستجيب الأطفال إيجابيًا للتحفيز البصري؛ ما يعود بالنفع على تطورهم الحسي بأكثر من طريقة؛ لذا اكتشفي كيفية استفادة طفلك من ذلك أيضًا.
يأتي الأطفال إلى العالم بعيون مليئة بالدهشة، ورغم إن رعايتهم جسديًا أمر طبيعي لنا كآمهات، لكن حواسهم، بما في ذلك عيونهم، تحتاج إلى التحفيز أيضًا.
إن التحفيز البصري هو إشراك حواس الطفل البصرية للمساعدة في تحقيق التطور الحسي الأمثل.
وقد أظهرت البحوث السابقة أن الأطفال الذين حصلوا على تحفيز بصري إضافي، مقارنة بآخرين لم يحصلوا على أي تحفيز بصري إضافي، أظهروا مستويات أعلى من حدة البصر وتطور الذاكرة المعزز.
عند الولادة، تكون رؤية الطفل غير واضحة؛ لأن شبكية العين لم يكتمل نموها بعد والخلايا العصبية في دماغ الطفل ليست متصلة بشكل كامل. ولا يستطيع الطفل رؤية ألوان أو ظلال مختلفة، فقط ظلال الأسود والأبيض.
ولا يستطيع رؤيته إلا على بعد يتراوح بين 8 إلى 12 بوصة. حتى الأطفال المولودين في موعدهم الطبيعي لا يستطيعون رؤية وجه أمهاتهم بوضوح إلا في غضون أسبوع بعد الولادة.
خلال الأيام القليلة الأولى بعد الولادة، يتعلم الأطفال التركيز بعيونهم من خلال النظر إلى الوجوه. وبعد بضعة أسابيع فقط يبدأون التركيز على الأشياء ومتابعتها بصريًا.
استغلي هذا الوقت المخصص للتطور الحسي ووفري تحفيز البصر عند الأطفال من خلال الطرق التالية:

- منذ سن مبكرة جدًا، أي منذ ولادة الطفل وحتى بلوغه بضعة أشهر، يتم تحفيز بصر الطفل من خلال إحاطته بالألوان السوداء والبيضاء، وخاصة الخطوط. ترسل هذه الألوان إشارة قوية إلى شبكية عين الطفل؛ حيث يتمكن من التمييز بين هذه الألوان جيدًا. وكلما كانت الإشارة أقوى، كان نمو الدماغ أفضل.
- يمكنك القيام بذلك عن طريق إحاطة سرير الطفل بصور بالأبيض والأسود. يمكن أن يشمل ذلك ملاءة السرير والبطانية وأغطية الوسائد والمناشف والألعاب.
- قومي بزيادة تعرض طفلك للألوان تدريجيًا من خلال عرضها عليه بألوان عالية التباين. يمكنك حتى استخدام بطاقات الفلاش المتوفرة في السوق لهذا الغرض. إن القيام بذلك في مرحلة مبكرة جدًا يزيد فضول طفلك وهو بالتأكيد محفز رائع لعيني طفلك.
- بالإضافة إلى ذلك، ساعدي طفلك لتطوير قدرته على التركيز خلال حمله بالقرب من وجهك قدر الإمكان. وبما أنه يتعلم التركيز بالوجوه، فسوف يتلقى تحفيزًا بصريًا أكبر عندما تفعلين ذلك.
- تدريجيًا، وبينما تجلسين بالقرب منه، قومي ببعض حركات اليد والعين واتركي طفلك يراقبك. سيساعد هذا في تطوير مجال رؤيته.
من الأسبوع الأول بعد ولادة الطفل وحتى بلوغه عامًا تقريبًا، من المهم للغاية توفير أنواع مختلفة من التحفيز البصري لطفلنا. وللحصول على نتائج طويلة الأمد، من المهم للغاية أن نكون متسقين في جهودنا. ولن يكون لهذا تأثير إيجابي على تحسين ذاكرته فحسب، بل وأيضًا على مهارات القراءة لدى طفلك.



















