تصنع التاريخ الأولمبي بباريس.. تعرف على نجمة التايكوندو السعودية دنيا أبو طالب

تكسر دنيا أبو طالب، لاعبة التايكوندو السعودية، الحواجز في سعيها لتحقيق التميز الرياضي العالمي، محققة رؤية المملكة في تطور الرياضة النسائية.

وأصبحت اللاعبة البالغة من العمر 27 عامًا، أول امرأة سعودية تتأهل للأولمبياد، وهي الآن تضع نصب عينيها الفوز بأول ميدالية ذهبية للمملكة في ألعاب باريس المقبلة.

نشأت "أبو طالب" في جدة، ولم تواجه سوى فرص محدودة للتنافس ضد الرياضيات الأخريات.

علاوة على ذلك، تدربت في نادٍ للبنين؛ حيث برزت باعتبارها الفتاة الوحيدة بين نظرائها الذكور.

وعن تجاربها المبكرة، قالت "أبو طالب": "اللعب مع الأولاد ميّزني وجعلني قوية.. أحب التحدي".


 لقد أتى تفانيها ومرونتها بثمارها؛ إذ تبرز الآن رائدة في مجال الرياضة النسائية بالمملكة العربية السعودية.

تمكين المرأة 

وتحت قيادة ولي العهد محمد بن سلمان، اتبعت الرياضة إصلاحات تهدف إلى توسيع حقوق المرأة وتعزيز مشاركتها في مختلف المجالات، بما في ذلك ألعاب القوى.

وشملت هذه الجهود منح المرأة الحق في قيادة السيارة، وتشجيع مشاركتها في القوى العاملة، والاستثمار في الرياضات النسائية، مثل كرة القدم.

وقد استفادت "أبو طالب" من هذه التغييرات؛ وتلقى دعمًا متزايدًا من الدولة.

الجدير بالذكر، أن إنجازات دنيا أبو طالب، تشمل: الفوز بالميدالية الذهبية في البطولة العربية للتايكوندو 2020، بالإضافة إلى حصولها على الميداليات البرونزية في بطولتي آسيا والعالم، عام 2022.


تعزيز الثقة قبل الألعاب الأولمبية

وفي وقت سابق من هذا العام 2024، حصلت "أبو طالب"، على الميدالية الذهبية في بطولة آسيا للتايكوندو، ما عزز ثقتها بنفسها قبل الألعاب الأولمبية في باريس.

إن نجاحها في الألعاب لن يمثل انتصارًا شخصيًا فحسب، بل سيكون أيضًا بمثابة علامة بارزة في حملة المملكة العربية السعودية؛ لإعادة تصنيف نفسها كمركز رياضي.

طموح السعودية لاستضافة الألعاب الأولمبية

طموح الحكومة السعودية، على المدى الطويل هو استضافة دورة الألعاب الأولمبية، كما صرح  الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل؛ وزير الرياضة السعودي.

وقد لفت صعود "أبو طالب" السريع في التايكوندو انتباه المسؤولين، ما أدى إلى تعيين المدرب الروسي  قربان بوغداييف، لتدريبها.

وقد أدرك "بوغداييف"، الذي سبق أن قاد العداء التونسي محمد الجندوبي، إلى الميدالية الفضية في أولمبياد طوكيو، إمكانات "أبو طالب" الأولية، وشهد تحولها إلى منافس هائل.

استعدادات دينا أبو طالب

يتطلب إعداد بطل أولمبي سنوات من الجهد المتفاني، ويدرك الاتحاد السعودي للتايكوندو أهمية تقدم الرياضيين.

إلى ذلك، أكد شداد العمري؛ رئيس الاتحاد، أن رحلة "أبو طالب" كانت مشروعًا مدعومًا من الدولة.

ومع اقتراب الظهور الأولمبي التاريخي لأبو طالب، فإنها تدرك ثقل التوقعات على كتفيها. ومع ذلك، فهي لا تزال حازمة ومصممة على النجاح.

وقالت: “كأول امرأة سعودية تتأهل للأولمبياد، وصلت إلى مرحلة أقتل أو أُقتل.. لقد وصلت إلى مكان يجب أن أحقق فيه شيئًا ما".

وبينما تستعد اللاعبة دنيا أبو طالب، لتمثيل المملكة العربية السعودية على المسرح العالمي، فإن إنجازاتها بمثابة مصدر إلهام للرياضيات الطموحات وترمز إلى موقف البلاد المتطور من الرياضة النسائية.

اقرأ أيضًا: الأولمبية السعودية تعلن قائمة رياضييها المشاركين في أولمبياد باريس 2024