اختتم مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء) اليوم الثلاثاء، فعاليات ملتقى “أقرأ” الإثرائي لفئة الصغار. بمشاركة 20 طالبًا وطالبة من ست دول هي: السعودية، مصر، اليمن، السودان، تونس، سوريا.
وخاض المشاركون، على مدى سبعة أيام، تجربة معرفية فريدة تضمنت محاضرات وورش عمل وحوارات متنوعة. قدمها نخبة من الكتاب والمفكرين والأدباء، وذلك في مقر المركز بالظهران.
مسابقة “أقرأ” في دورتها العاشرة
ويأتي هذا الملتقى كإحدى المراحل النهائية لمسابقة “أقرأ” في دورتها العاشرة. إذ يجمع أفضل القراء المتأهلين من العالم العربي. ويخصص أسبوع للمرحلتين الابتدائية والمتوسطة، وأسبوعان للمرحلتين الثانوية والجامعية.

تعزيز مهارات الكتابة والتفكير النقدي
كما ركز الملتقى على تقديم باقة من ورش العمل المصممة بعناية لتعزيز مهارات الطلاب في الكتابة والتفكير النقدي. فيما قدمت ورشة عمل بعنوان: “محترف الكتابة”، حيث عمل المدرب أحمد العسيلان على تطوير مهارات الكتابة لدى الطلاب، وتزويدهم بتقنيات عملية للتعبير عن أفكارهم بوضوح وإبداع.
علاوة على ذلك شجعت التدريبات والمناقشات الجماعية المشاركين على استكشاف هياكل سرد القصص، وتعزيز مفرداتهم. واكتساب الثقة في كتاباتهم، بالإضافة إلى فهم كيفية تحليل الكتب ونقدها والتعبير عن آرائهم بإتقان. كما أثارت الجلسات المتنوعة فضولهم وشجعتهم على التفكير بعمق فيما يقرؤونه.
أساسيات بناء الحجج والمناظرة
في حين استكشف المشاركون في “مناظرة أقرأ”، التي قدمتها المدربة فرح الحربي، أساسيات بناء الحجج المقنعة. وطرق الاستماع إلى الآراء المعارضة والتحدث بثقة. بينما صممت تمارين المناظرة لصقل مهارات التفكير النقدي والتحدث أمام الجمهور. مقدمةً تقنيات الحجج المنظمة. انخرط المشاركون في نقاشات جماعية، ومارسوا الاختلاف باحترام والتفكير المبني على الأدلة، في بيئة داعمة ساعدت حتى أكثر المشاركين تحفظًا على التعبير عن آرائهم.

الإبداع والتعاون من خلال الأنشطة اللامنهجية
لموازنة ورش العمل المحفزة فكريًا، شارك الطلاب أيضًا في سلسلة من الأنشطة اللامنهجية التي تهدف إلى تعزيز الإبداع والتعاون وبناء العلاقات. كان من أبرز هذه الأنشطة، ورشة فنية شجع فيها الطلاب على التعبير عن أنفسهم من خلال الرسم.
بالإضافة إلى ذلك، انغمس المشاركون في عالم نشر وتوزيع الكتب في جلسة أدارها جيكار خورشيد، الذي اصطحبهم في رحلة عبر دورة حياة الكتاب. من مراحل طباعته الأولية إلى وضعه النهائي على رف المكتبة. مقدمًا لهم رؤى قيمة حول العمليات الخفية التي تجعل الكتب في متناول القراء. تواصل هذا الاستكشاف بزيارة خاصة إلى مكتبة إثراء، إذ شاهدوا عن كثب كيفية حفظ المعرفة وفهرستها وصيانتها.
تجربة سينمائية وملهمة
وفي زاوية أخرى من الملتقى، خاض الطلاب تجربة سينمائية فريدة، إذ اجتمعوا لمشاهدة فيلم. تلا ذلك جلسة نقاشية حول الفيلم أدارها طارق الخواجي، المستشار الثقافي في مركز “إثراء”. شجعت المناقشة المشاركين على التأمل في مواضيع الفيلم والتعبير عن تفسيراتهم.

بينما وفي يوم آخر، نظمت ورشة عمل ملهمة للكاتبة والرسامة الإماراتية ميثاء الخياط، التي قادت المشاركين في رحلة شيقة من سرد القصص والتعبير عن الذات. مزجت جلستها بين الكتابة الإبداعية والفن، مستخدمة تحديات الرسم ومحفزات سرد القصص لتحفيز الخيال. مما حفز المشاركين على التفكير خارج الصندوق واستكشاف قدراتهم الإبداعية الفريدة من خلال الكلمات والصور.
لمحة عن مسابقة “أقرأ” ومركز “إثراء”
كما تعد مسابقة “أقرأ” مسابقة سنوية للقراءة أطلقها مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء) عام 2013 بهدف نشر ثقافة القراءة, وتقدير المعرفة في المجتمع. تستهدف المسابقة طلاب وطالبات المرحلة الابتدائية العليا والمتوسطة والثانوية والجامعية في الدول العربية. إذ يقدم الطالب مراجعة لكتاب من اختياره ويحكي تجربته الملهمة معه. يتدرج المشاركون عبر عدة تصفيات للتأهل إلى ملتقى “أقرأ” الإثرائي. الذي يقام في مركز إثراء، ويجمع أفضل القراء للمشاركة في تجربة ملهمة تضم محاضرات وورش عمل وحوارات متنوعة، ويقدمها نخبة من المثقفين. يتأهل أفضل المشاركين في الملتقى إلى الحفل الختامي.

في حين يذكر أن مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء) هو وجهة ثقافية وإبداعية متعددة الأبعاد. افتتح رسميًا للزوار عام 2018 في مدينة الظهران. ويهدف المركز إلى تقديم تجارب استثنائية وتعزيز التأثير المجتمعي الإيجابي من خلال مجموعة من البرامج الثقافية والأنشطة التفاعلية. ويضم مختبر الأفكار، والمكتبة، والمسرح، والمتحف، والسينما، والقاعة الكبرى، ومعرض الطاقة، ومتحف الطفل، بالإضافة إلى برج إثراء.


















