أدى أكثر من 1.6 مليون حاج، الأحد، رمي الجمرات في ثاني أيام التشريق. وسط تنظيم محكم وإشراف متكامل من الجهات السعودية المختصة.
وشهد مجمع الجمرات في منى تدفقًا منتظمًا للحجاج لأداء شعيرة رمي الجمرات. وسط منظومة خدمات شاملة أمنية وصحية ولوجستية، ضمنت انسيابية حركة الحشود وسهولة تنقلهم في درجات حرارة بلغت 41 درجة مئوية صباحًا. مع توقعات بارتفاعها إلى 45 مئوية لاحقًا خلال اليوم، بحسب المركز الوطني للأرصاد.
1.6 مليون حاج يختتمون ثاني أيام التشريق
وعقب الانتهاء من رمي الجمرات، توجّه عدد كبير من الحجاج إلى المسجد الحرام في مكة المكرمة. لأداء طواف الوداع، وهو آخر شعائر الحج، إيذانًا ببدء عودتهم إلى بلدانهم بعد إتمام مناسكهم.
ويعد مغادرة منى بعد رمي الجمرات في ثاني أيام التشريق نوعًا من التعجيل في الحج. وهي رخصة شرعية تسمح للحاج بإنهاء نسكه ومغادرة منى في اليوم الثاني، بينما من يبقى حتى غروب الشمس يلتزم بالمبيت ليوم إضافي. ورمي الجمرات في اليوم الثالث (13 من ذي الحجة)، لاستكمال المناسك كاملة.
وفي تصريحات لـ”عرب نيوز“، عبّر عدد من الحجاج عن رضاهم العميق عن تجربتهم في الحج. وقال الحاج الأفغاني سيد تقي، في أول رحلة حج له: “كانت التجربة رائعة، وتعاون رجال الأمن كان لافتًا. سأُنهي المناسك اليوم لأن لدي رحلة غدًا”.
من جانبه، قال محسن رسول، من مدينة بنغالور الهندية: “كانت التجربة سلسة ومنظمة، دون ازدحام أو مشاكل في جميع المواقع. من مكة إلى المدينة ومنى وعرفات”.
أما المقسري حسني، من ولاية سيدي بلعباس الجزائرية، فقال: “لا أستطيع وصف شعوري وأنا في هذه الأماكن المقدسة. أشكر الحكومة السعودية جزيل الشكر، فقد أدّت واجبها على أكمل وجه”.
الحاج العراقي أزهر الوشاح، المقيم في كندا، أشاد بالخدمات المقدمة لحملته، وقال: “وجدنا كل ما نحتاجه من دعم أمني وخدمي. نشكر الحكومة والشعب السعودي على حسن الاستقبال والضيافة”.
وأضاف: “نرجو من الله أن يديم على المملكة الأمن والسلام، وأن يحفظها إلى يوم الدين”.
آراء الحجاج
وفي شهادة لافتة، وصفت فاطمة، وهي حاجّة إيرانية تبلغ من العمر 28 عامًا، تجربتها بأنها “فريدة”، مشيرة إلى وحدة المسلمين من مختلف الألوان والأعمار والجنسيات في أداء المناسك على خطى النبي إبراهيم عليه السلام.
وقالت: “رغم صعوبة إدارة هذا الحشد، إلا أن التنظيم كان جيدًا جدًا”.
وفي الجانب الصحي، أعلنت وزارة الصحة السعودية أنها قدمت أكثر من 147 ألف خدمة طبية حتى 7 يونيو، بما في ذلك 18 عملية قلب مفتوح، و248 عملية قسطرة قلبية، بالإضافة إلى إدخال 2,626 حاجًا إلى العناية المركزة، ومعالجة أكثر من 7,540 حاجًا في العيادات الخارجية، و35,176 في أقسام الطوارئ، فيما تلقى 80,603 حاجًا خدمات عبر المراكز الصحية.

















