ياسر الرميان.. مهندس الاستثمارات السعودية وقائد في مسيرة التحول الاقتصادي

ياسر الرميان.. مهندس الاستثمارات السعودية وقائد كبرى المؤسسات في مسيرة التحول الاقتصادي
ياسر الرميان.. مهندس الاستثمارات السعودية وقائد كبرى المؤسسات في مسيرة التحول الاقتصادي

يشكل ياسر الرميان ركيزة أساسية في مشهد التحول الهيكلي الذي تشهده المملكة العربية السعودية. حيث يتقلد حزمة من المناصب الرفيعة التي تجعله أحد أبرز الشخصيات المؤثرة في تحقيق رؤية المملكة 2030.

في حين لا تقتصر مسؤولياته على قطاع واحد. بل تمتد لتشمل قيادة أضخم الشركات النفطية عالميًا. وإدارة واحد من أكبر صناديق الثروة السيادية في العالم. ممثلًا حلقة الوصل بين الطموح التنموي المحلي والمرونة الاقتصادية الدولية.

قيادة عملاق النفط العالمي «أرامكو السعودية»

منذ انضمامه إلى مجلس إدارة شركة “أرامكو السعودية” في عام 2016، وتوليه رئاسة المجلس في عام 2019. يقود الرميان الشركة الأعلى قيمة في العالم، والتي تقدر قيمتها بنحو 1.7 تريليون دولار.

وتُعد أرامكو – المملوكة للحكومة السعودية بنسبة تتجاوز 98% – مصدر الدخل الرئيس للمملكة، والعمود الفقري لاقتصادها.

ولا يقتصر دور الشركة على استكشاف وإنتاج ونقل وبيع النفط الخام والغاز الطبيعي والمواد الكيميائية فحسب. لكنه يمتد إلى الابتكار والتطوير التقني؛ إذ حصلت على 230 براءة اختراع من مكتب براءات الاختراع والعلامات التجارية الأمريكي في عام 2017 وحده.

ونتيجة لهذه المكانة توجت الشركة بالمركز الأول في تصنيف أقوى 100 شركة في الشرق الأوسط لعام 2020 كأكثر الشركات ربحية وقيمة حول العالم.

ياسر الرميان.. مهندس الاستثمارات السعودية وقائد كبرى المؤسسات في مسيرة التحول الاقتصادي

صندوق الاستثمارات العامة.. من المحلية إلى قيادة المشهد العالمي

بصفته محافظ صندوق الاستثمارات العامة (PIF) يوجه الرميان دفة الاستثمارات السعودية بمرونة عالية. متجاوزًا بالصندوق مفهوم المستثمر المالي التقليدي إلى مستثمر تنموي قادر على التعامل مع الأزمات الدولية العابرة للحدود.

وفي قراءة للمشهد العالمي الحالي هو يرى أن تداعيات الاضطرابات الجيوسياسية والحروب الراهنة لا تقف عند حدود جغرافية معينة، بل تلقي بظلالها على أسعار النفط، والشحن، والتأمين. وإمدادات الغذاء والتقنية (مثل أزمة صناعة الرقائق الإلكترونية الناتجة عن تعطل إمدادات الغاز والهيليوم).

وأمام هذه التحديات يتبع الصندوق منهجية مراجعة ديناميكية مستمرة لإعادة التموضع وتعديل الأولويات دون الإخلال ببوصلته الإستراتيجية طويلة الأجل.

بينما مر الصندوق بقفزات تاريخية وهيكلية صاغت واقعه الحالي:

المرحلة الأولى (1971 – 2015): ركز الصندوق. تحت مظلة وزارة المالية، على البنية التحتية، والقطاع المالي، والبتروكيماويات.

نقطة التحول (2015): انتقلت تبعية الصندوق إلى مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية. لتبدأ مرحلة المواءمة بين الأثر التنموي والاستدامة المالية ودراسات الجدوى الاقتصادية.

مرحلة التحول (2018 – 2020): ضخت المملكة نحو 40 مليار دولار من الاحتياطيات الأجنبية للبنك المركزي لدعم استثمارات الصندوق.

كما شهدت هذه الفترة ولادة المشاريع العملاقة مثل: “نيوم”، و”البحر الأحمر”، و”القدية”. لتعزيز الشراكات المحلية والعالمية وتوليد الوظائف.

مرحلة النمو والتوسع (2021 – 2025): إطلاق كيانات وطنية رائدة ومبتكرة مثل: “روشن”، و”Humain”، و”Savvy”.

إضافة إلى تمكين ودعم شركات قائمة كأكوا باور. والبحري ومعادن لتوسيع نفوذها الإقليمي والدولي، مع جذب استثمارات أجنبية تخطت 75 مليار ريال.

ويبرهن ياسر الرميان من خلال قيادته المزدوجة لعملاق الطاقة “أرامكو” وذراع الاستثمار الهيكلية “صندوق الاستثمارات العامة” على صياغة عهد اقتصادي سعودي مرن.

عهدٌ يوازن بدقة بين تعظيم العوائد المالية وبناء أسس تنموية مستدامة قادرة على مواجهة التحولات الجيوسياسية العالمية بكفاءة واقتدار.

الرابط المختصر :