توفي الممثل الفرنسي الشهير آلان ديلون عن عمر ناهز 88 عامًا، حسبما أعلنت وكالة الأنباء الفرنسية. نقلًا عن عائلته صباح اليوم الأحد.
وفي بيانها، قالت العائلة: “يشعر آلان فابيان وأنوشكا وأنتوني، وكذلك (كلبه) لوبو، بحزن شديد، وهم يعلنون رحيل والدهم. لقد توفي بسلام بمنزله في دوشي، محاطًا بأطفاله الثلاثة وعائلته، التي تطلب منكم احترام خصوصيته في هذه اللحظة المؤلمة”.

أبرز محطات حياته وأعماله
بينما كان “ديلون” محبوبًا لدى الملايين من عشاق السينما، مهما تنوعت أدواره بين سفاح أو مجرم أو قاتل مأجور خلال قمة عطائه في الوقت ما بعد الحرب.
كما تدهورت صحة “ديلون” منذ إصابته بسكتة دماغية في 2019، وكان نادرًا ما يغادر منزله في منطقة فال دو لوار.
وبسبب عينيه الزرقاوين الجذابتين ووسامته، كان يشار إلى “ديلون” أحيانًّا بأنه “فرانك سيناترا الفرنسي”، في إشارة إلى المغني والممثل الأمريكي من أصل إيطالي، وهي مقارنة لم تعجب “ديلون”. لكن على خلاف “سيناترا” الذي دأب على نفي اتصاله بالمافيا، اعترف “ديلون” علنًا بأن له أصدقاء في عالم الجريمة.
وبزغ نجم ديلون في فيلمين للمخرج الإيطالي لوكينو فيسكونتي. وهما فيلم (روكو أند هيز براذرز) “روكو وإخوته” إنتاج 1960، وفيلم (ذا ليبارد) “النمر” إنتاج 1963.
كما لعب دور البطولة إلى جانب الممثل الفرنسي المخضرم جان جابين في فيلم (ميلودي أون سو-سول) “أي رقم يمكنه الفوز” إنتاج 1963، ومن إخراج هنري فيرنوي.

فيلم (لو ساموراي)
وحقق نجاحًا باهرًا في فيلم (لو ساموراي) “الابن الروحي” إنتاج 1967، من إخراج جان بيير ميلفيل. ولم يتضمن دور القاتل المأجور الفيلسوف إلا النزر اليسير من الحوار، وكثيرًا من المشاهد الفردية التي أبدع فيها “ديلون”.
بينما أصبح “ديلون” نجمًا في فرنسا، وحظي بالإعجاب الشديد من الرجال والنساء بـاليابان، إلا أنه لم ينجح بالقدر نفسه في هوليوود، على الرغم من تمثيله مع عمالقة السينما الأمريكية. مثل: بيرت لانكاستر الذي أدى دور مرشد القاتل (سكوربيو)، الشخصية التي جسدها “ديلون” في الفيلم الذي حمل الاسم نفسه من إنتاج 1973.
من هو الممثل الفرنسي الشهير آلان ديلون
ولد “ديلون” في ضاحية على مشارف باريس في الثامن من نوفمبر تشرين الثاني 1935. وبدأ حياته بمواجهة صعوبات جمة؛ إذ وضع في دار للرعاية في سن أربع سنوات بعد انفصال والديه.
كما فر من المنزل، وطرد مرات عدة من مدارس داخلية قبل أن ينضم لمشاة البحرية الفرنسية، ويخدم في الهند الصينية التي كانت مستعمرة فرنسية بذلك الوقت. ووقع في مشكلات هناك أيضًا بسبب سرقة سيارة.
وتنقل في وظائف مختلفة عندما عاد لفرنسا في خمسينيات القرن الماضي. ثم قابل الممثل الفرنسي جون كلود بريالي، الذي اصطحبه لمهرجان كان؛ حيث جذب انتباه أمريكي يبحث عن مواهب، والذي رتب له اختبار أداء. وظهر بعدها في أول فيلم له، وهو “ارسل امرأة عندما يخفق الشيطان” في عام 1975.
والراحل “ديلون” كان أيضًا رجل أعمال بجانب التمثيل، واستغل وسامته للإعلان عن مستحضرات تجميل. كما راهن على خيول في سباقات مع أصدقاء قدامى من عالم الجريمة.
وعرف عن “ديلون” اتخاذ مواقف مثيرة للجدل خارج مجال الفن، مثل: تعبيره عن الأسف على إلغاء عقوبة الإعدام، واستياءه من زواج المثليين الذي قننته فرنسا في 2013.
كما دافع علنًا عن حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف. واتصل هاتفيًا بمؤسس الحزب جان ماري لوبان، صديقه القديم؛ ليهنئه على أداء حزبه الجيد في انتخابات محلية عام 2014.
بينما أقام ديلون علاقات عاطفية مع أكثر من امرأة. منهن الممثلة رومي شنايدر، وعارضة الأزياء الألمانية نيكو، التي تحولت إلى الغناء، وأنجب منها ابنًا.
وتزوج في 1964، من الممثلة الفرنسية ناتالي بارتيليمي. وأنجب منها ابنًا ثانيًا قبل إنهاء زواجهما ودخوله في علاقة طويلة الأمد دامت 15 عامًا مع ميريل دارك العارضة والممثلة الفرنسية. في حين أنجب مرتين من عارضة الأزياء الهولندية روزالي فان بريمن.
وكان آخر ظهور علني بارز لـ”ديلون” خلال تسلمه للسعفة الذهبية الشرفية بمهرجان كان في مايو أيار 2019.



















