إن وجبة الفطور هي أول وجبة تستقبلها المعدة في اليوم. حيث تنتقل المواد الغذائية المهضومة إلى الكبد، وتتحول إلى دم يسري في العروق. ومنها إلى جميع خلايا الجسم. ومن هنا يجب أن نولي لها اهتمامًا أكبر لإمداد الجسد باحتياجاته وتجنيبه ما قد يصيبه من متاعب.
فطور الصباح بين الضرورة والإهمال
تكمن ضرورة تناول وجبة الصباح في تهيئتها الجسم لاستقبال النشاط اليومي في العمل أو التعلم وكذا القدرة على الحركة والإنتاج. إضافة إلى تنبيه الذهن، وتعزيز التركيز خلال فترة الدوام من خلال إعداده بالطاقة والسعرات الحرارية اللازمة.
وأهم الأصناف هي تلك التي تحوي القمح لاحتوائه على فيتامينات ب المركبة والألياف الغذائية التي تقي من الأمراض السرطانية خاصة سرطان القولون وسرطان الثدي. كما أنها تنظم مستوى السكر بالدم ضمن معدله الطبيعي. لذا ينصح مرضى السكر بتناول الألياف بكميات عالية.

ولا مانع من شرب الماء بمجرد الاستيقاظ، بحيث لا يكون ذلك على حساب تناول المواد الغذائية المهمة للجسم مثل الحليب. مع ضرورة أن يكون الماء فاترًا؛ لأن الماء البارد يمكن أن يسبب تقلصًا في جدار المعدة ما يتسبب في الشعور بالألم.
وبالمقابل إهمال وجبة الصباح يزيد فرص إقبال الأطفال على تناول المأكولات المصنعة والمعلبة التي تحوي كميات عالية جدًا من الدهون والسعرات الحرارية. مثل المشروبات الغارية والحلويات والسكاكر أثناء وجودهم في المدرسة. ما يؤدي إلى الإصابة بالسمنة وارتفاع كوليسترول الدم، وزيادة فرص التعرض لأمراض القلب.

تعويد الطفل على الإفطار مسؤولية الأسرة
إن الاستيقاظ باكرًا من الأمور الشاقة على النفس، فنجد كثيرًا من الناس يحاولون تجنب هذه الفترة بكل ما فيها. ويهملون وجبة الصباح على الرغم من تأكيد الأطباء والأبحاث الطبية على أهميتها لجميع الفئات العمرية.
ويؤكد الأخصائيون في هذا الخصوص أنها تمثل ثلث الاحتياجات اليومية من الطاقة والعناصر الغذائية. فلا بد أن تكون وجبة متوازنة صحية وتحتوي على البروتين ونشويات مع قليل من الدهون المشبعة. بالإضافة إلى الفيتامينات الموجودة في الخضراوات والفواكه. والمعادن وأهمها الكالسيوم الموجود في الحليب ومشتقاته من الأجبان التي تساعد على نمو وتقوية العظام.

ومن ناحية أخرى، كثير من الأمهات يشتكين بأن أطفالهن لا يقبلون على تناول الفطور، وأن ذلك مرده اعتياد الطفل على السهر ليلًا والاستيقاظ بوقت متأخر. أو قبل موعد المدرسة مباشرة ما يسبب قلة الشهية، وعدم الإقبال على الفطور. ومن المهم أن يتم تعويد الطفل على النوم والاستيقاظ مبكرًا. ليكون لديه الوقت الكافي لتناول الفطور، في حين أن للأسرة دورًا كبيرًا في اعتياد الطفل على هذا التقويم.

إن العادات الغذائية التي يعتاد عليها المرء في فترة الطفولة هي المرشحة للاستمرار مدى الحياة. وبهذا فإن الأطفال الذين يميلون إلى حذف وجبة الفطور على الأرجح يستمرون في هذه العادة الغذائية حتى في فترة الرشد.















