من جلابية الجد إلى الـ “تيك توك”.. طقوس عيد الأضحى بين جيلين

من جلابية الجد إلى تيك توك العيد: طقوس الأضحى بين جيلين
من جلابية الجد إلى تيك توك العيد: طقوس الأضحى بين جيلين

فيما كانت تكبيرات العيد ترتفع من المآذن ويجتمع الصغار حول الجد لسماع قصة إبراهيم عليه السلام، تغيرت الملامح كثيرًا اليوم.

وفي زمن تحكمه السرعة والتكنولوجيا لم تعد طقوس عيد الأضحى كما كانت. فمن الزيارات العائلية الجماعية إلى رسائل “كل عام وأنتم بخير” عبر واتساب تغيّرت التفاصيل، لكن بقيت الروح واحدة.

الطقوس الأسرية من الدفء إلى “اللايف”

يقول الحاج مصطفى عبد الرحيم “74 عامًا”: “كنا نستعد للعيد من أسبوع، نغسل السجاد، ونجهز البيت للضيوف، والذبح كان احتفال حقيقي تشارك فيه العائلة كلها”.

في المقابل ترى حفيدته “سارة”؛ “23 عامًا”، أن “العيد صار رقميًا، نرسل التهاني على إنستغرام، ونجتمع أقل بسبب السفر أو الانشغال”.

ملابس العيد بين “الجلابية” و”الأوت فيت”

قديمًا كانت الملابس تخاط خصيصًا للعيد، ويتم ارتداؤها لأول مرة بعد صلاة العيد. اليوم صار الشراء أونلاين، والاهتمام بالصور أكثر من اللحظة نفسها.

يقول سامح “17 عامًا”: “الملابس لازم تطلع كويسة للصور، مش مهم تكون تقليدية، أهم حاجة تكون ترند”. وفقًا لما نقلته “العربية”.

 

الذبح والمشاركة.. من مشهد حي إلى خدمة توصيل

في حين يتذكر الجيل القديم كيف كان الأطفال يقفون على أطراف أقدامهم يشاهدون الذبح، ويتعلمون معاني الأضحية، بينما اليوم يختار كثيرون “الذبح الإلكتروني”.

تقول السيدة أم علاء: “زمان كان الذبح في البيت فرحة، اليوم الشباب بيتضايقوا من رؤية الدم، أو بيوصل لهم اللحم مغلف بدون ما يحسوا بروح العيد”.

اقرأ أيضًا: خاص| 10 أعشاب صحية لصحة جهازك الهضمي.. يقدمها أستاذ أعشاب طبية

صلة الرحم.. من الزيارات إلى المكالمات

في السابق كانت أيام العيد لا تكفي لزيارة كل الأقارب. اليوم تم استبدال تلك الزيارات برسائل قصيرة أو مكالمات صوتية.

بينما يقول الدكتور سامي عبد الجواد؛ أستاذ علم الاجتماع: “التحولات الاجتماعية والاقتصادية وازدياد وتيرة الحياة فرضت أنماطًا جديدة من العلاقات في الأعياد، لكنها تظل بحاجة إلى توازن بين الأصالة والتطور”.

وأخيرًا رغم تغير الوجوه والأدوات يبقى عيد الأضحى مناسبة جامعة، تستحق أن تعاش بروحها الأصيلة مهما تغيرت الوسائل.

الرابط المختصر :