متى تستطيعين الجمع بين الرضاعة الاصطناعية والطبيعية؟

تغذية الرضيع في الأشهر الأولى من أهم ما تقدمه الأم لطفلها، والسؤال الذي تطرحه معظم الأمهات هل: أستطيع الجمع بين الرضاعة الاصطناعية والرضاعة الطبيعية؟

تعطي الرضاعة الطبيعية الطفل احتياجه، لكن إن لاحظت الأم أن كمية الحليب الطبيعية لا تكفي خاصة في الأيام الأولى بعد الولادة. ومن النادر أن يحدث هذا إلا إذا لم تتناول الأم الأغذية والسوائل كفاية.

أو إصابتها بمرض خلال الولادة كالصرع والجنون. أو مرض معد كالسل والالتهاب الرئوي أو أصيب ثدي الأم يحمى. فعليها الاستعانة بالرضاعة الاصطناعية لأن رضيعها سينمو بطريقة طبيعية وتكون صحته جيدة.

ماذا تعرفين عن الحليب الاصطناعي؟

يشار إلى أن كل أنواع الحليب الاصطناعي قريبة قدر الإمكان من حليب الأم وترتكز على حليب البقر. فإن لم تتمكني من إرضاع طفلك من الثدي يمكنك الاستعانة بهذا الحليب الذي يحتوي على بروتين يحتاج إلى وقت أطول للمرور في الجهاز الهضمي للطفل.

وهذا يزيد بدوره الفاصل بين أوقات الرضاعة. لكن بالمقابل يعتبر مصدرًا فقيرًا للحديد. لذا ينصح لكل أم ترضع ابنها الحليب المجفف بأن ترود طفلها بالأطعمة الغنية بالحديد فور بلوغه الشهر السادس.

وللرضاعة الاصطناعية فوائد عدة. منها أن الطفل ينام لفترات طويلة لأنه يشبع مقارنة بالطفل الذي يرضع رضاعة طبيعية.

كما تشارك كل العائلة في تغذيته؛ ما يسمح للأم بأن تجد مساحة من الوقت لتنجز فيها أعمالها المنزلية. كما تجد نفسها غير مجبرة على الحرص على تناول الممنوعات من الأطعمة والأدوية لبعد الطفل عن ثديها.

ولكن ينصح عند استخدام الرضاعة الاصطناعية بغلي الماء جيدًا والاستغناء عن أي كمية تتبقى من الرضاعة.

كما يجب الاهتمام بتنظيف الزجاجة بعد كل رضعة. وذلك بوضعها في ماء مغلي وتنظيفها جيدًا وتجفيفها. وينبغي تحديد الوقت بين الرضعة والأخرى من ثلاث إلى أربع ساعات تبعاً للعمر.

هل تمتنع الأمهات عن إرضاع أطفالهن من الثدي؟

يعد حليب الثدي الأمثل والأنسب لطفلك في الأشهر الأولى من حياته وللرضاعة الطبيعية فوائد جمة فهي تحمي الطفل من الإصابة بعدة أمراض خاصة نزلات البرد الإسهال وغيرها.

وقد أكدت الدراسات أن الطفل الذي يعتمد أساسًا على الرضاعة من ثدي الأم يكون احتمال إصابته بأحد الأمراض المعدية مثل نزلات البرد والسعال والإسهال أقل.

أما إذا كان الطفل يعتمد على الرضاعة الصناعية فإن احتمال إصابته بهذه الحالات يكون أكبر. كما تضمن الرضاعة الطبيعية للطفل صحة جيدة، ولا تسبب أي سوء هضم عنده.

كما تحميه من البدانة وأمراض القلب وهشاشة العظام في المستقبل. بالإضافة إلى أنها تقلل فرصة تعرضه لتسوس الأسنان.

علاوة على ذلك أثبت علميًا أن أول رضعة يستقبلها الرضيع من ثدي أمه أثناء اليومين الأولين بعد ولادته تحتوي على تركيزات عالية من بروتينات خاصة مضادة لنمو الميكروبات التي تسبب الأمراض.

وأشارت أبحاث عديدة إلى أن الرضاعة الطبيعية تزيد ذكاء الأطفال بمعدل 7 نقاط تقريبًا من معامل الذكاء. والسبب في ذلك هو أن أسرع مرحلة لنمو المخ في الإنسان تكون خلال العام الأول من حياته.

الرضاعة الطبيعية فوائد لدى الأم أيضًا

ومن الناحية النفسية فإن للرضاعة الطبيعية فائدة نفسية لكل من الأم والمولود. فهي تزيد من قوة الارتباط بين الأم وولدها. كما تستمتع الأم أثناء الرضاعة حين تضع الطفل في حضنها وأثناء الرضاعة ينظر في عينيها ويبتسم لها.

كما أنها تساعد الأم على تهدئة طفلها وإسعاده، ولا تخشى المرضعة عدم تناولها حبوب منع الحمل لأن الرضاعة الطبيعية كانت دائمًا الوسيلة الوحيدة المعروفة لمنع الحمل مؤقتًا لمعظم السيدات في الماضي.

وأكدت دراسات أن احتمال وقوع الأم المرضعة حاملًا يقل كثيرًا حتى ولو كانت لا تستعمل أي وسائل أخرى لمنعه. كذلك تحمي الرضاعة الطبيعية الأم من سرطان الثدي. فقد وجدت دراسات أن سرطان الثدي نادرًا جدًا لدى النساء اللواتي يرضعن أطفالهن لمدة طويلة.

أضرار الرضاعة الصناعية

أكدت دراسات عدة أن حليب الأم يفرز هرمون الأوكسيتوسن الذي يسمى هرمون السعادة وهرمون الثقة. منوهة إلى أن هذا الهرمون يقلل المخاوف المرضية ويزيد فرصة الإنسان في التعاملات السوية مع الآخرين ويقلل التوتر والقلق.

بينما أكدت الدراسات ذاتها أن الحليب الاصطناعي يحتوى على كمية من المنغنيز أكثر 10 مرات من حليب الأم؛ ما يقلل من المواد الكيميائية الموجودة في المخ. والمسؤولة عن التخطيط واعتدال المزاج وأن نقصها يؤدي إلى ظهور سلوك عدواني.

كما أن قائمة طويلة من الأمراض ترتبط بالرضاعة الصناعية ولا ترقى تركيبة الحليب الاصطناعي إلى مميزات حليب الأم، رغم كونها مفيدة ومغذية. ولا تحتوي تركيبة الحليب على أجسام مضادة بالإضافة إلى ارتفاع تكلفته.

الرابط المختصر :