في إطار دعم الابتكار التقني وتعزيز تحويل الأبحاث إلى منتجات تجارية، تم إطلاق “معسكر تتجير التقنيات العميقة 2026”. ليكون مبادرة نوعية تهدف إلى تمكين رواد الأعمال والباحثين من تحويل التقنيات المتقدمة إلى مشاريع اقتصادية قابلة للنمو.
ويأتي المعسكر في ظل التوجه نحو دعم الاقتصاد القائم على المعرفة. حيث أصبحت التقنيات العميقة، مثل الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة، أحد أهم محركات النمو الاقتصادي. ومن هذا المنطلق، يسعى المعسكر إلى ربط مخرجات البحث بالتطبيق التجاري، بما يعزز من فرص نجاح الابتكارات.
موعد ومكان انعقاد المعسكر
يُنظم المعسكر ضمن مبادرات وطنية تهدف إلى دعم ريادة الأعمال التقنية. وذلك برعاية مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية “كاكست”. وبالشراكة مع هيئة تنمية البحث والتطوير والابتكار. ذلك بمقر مؤسسة الكراج بمدينة الرياض
التسجيل بالمعسكر متاح حتى 29 أبريل 2026 ميلادياً، ومن المقرر تنفيذ المعسكر خلال الفترة من 3 – مايو 2026 م، الموافق 16- 18 ذو القعدة 1447 هـ. وذلك ضمن بيئة تدريبية متكاملة تجمع بين الجانب النظري والتطبيقي.
يستهدف المعسكر رواد الأعمال والباحثين والمبتكرين، حيث يوفر لهم فرصة تطوير مشاريعهم التقنية وتحويلها إلى منتجات قابلة للتسويق.
وفي إطار التنفيذ، يتم تقديم برامج تدريبية مكثفة تشمل الإرشاد والتوجيه من قبل خبراء في مجالات التقنية وريادة الأعمال.
كما يتضمن المعسكر العمل على تطوير نماذج أولية للمشاريع، مع التركيز على الجوانب التجارية والتسويقية.
أهداف معسكر تتجير التقنيات العميقة 2026
يحقق الحدث مجموعة من الأهداف الاستراتيجية التي تخدم الاقتصاد القائم على المعرفة:
- تحويل الأبحاث إلى أرباح: تمكين الباحثين من تحويل دراساتهم العلمية إلى شركات ناشئة قادرة على تحقيق عائد مادي وتوفير فرص عمل.
- تعزيز ثقافة الريادة العلمية: غرس عقلية “التاجر المبتكر” في نفوس العلماء لضمان خروج الابتكارات من أدراج المكاتب إلى رفوف الأسواق.
- جذب الاستثمارات النوعية: ربط المشاركين بصناديق الاستثمار الجريء المهتمة بالتقنيات العميقة ذات الأثر العالي.
- بناء القدرات الوطنية: إعداد جيل من الكوادر السعودية القادرة على قيادة قطاعات التكنولوجيا المتقدمة عالمياً.
- تطوير منظومة الابتكار: تعزيز التعاون بين الجامعات والقطاع الخاص لخلق بيئة خصبة لنمو الشركات التقنية الكبرى.
يركز المعسكر على عدد من المحاور الأساسية، من أبرزها:
تسلط الجلسات الضوء على ما يُعرف بتحديات “الوادي المظلم”، وهي المرحلة الحرجة التي تواجهها الشركات الناشئة في التقنيات العميقة خلال بداياتها.
إلى جانب ذلك، توضح كيف يمكن تجاوز هذه المرحلة دون التعرض لانهيار مالي. تضع الجلسات يدها على أهمية النماذج الأولية السريعة وكيفية عرض التقنيات المعقدة بأسلوب مبسط يجذب المستثمرين غير المتخصصين.
ومن زاوية أوسع، تمتد النقاشات لتشمل سلاسل الإمداد العالمية للتقنيات العميقة وكيفية بناء شراكات دولية تضمن وصول الابتكارات السعودية للأسواق الخارجية.
وعلى جانب آخر، يطرح الخبراء رؤيتهم حول دور الحوكمة والامتثال في التقنيات الناشئة، خاصة في مجالات الهندسة الوراثية والذكاء الاصطناعي الفائق.
يتطرق الحوار أيضاً إلى كيفية استغلال المختبرات الحية لتجربة الحلول التقنية في بيئات واقعية قبل الإطلاق الرسمي. تهدف هذه النقاشات في النهاية إلى جعل تتجير التقنيات سلوكاً مؤسسياً دائماً في الجامعات ومراكز الأبحاث السعودية. مما يحول المملكة إلى مصدر عالمي للتقنيات والابتكارات العلمية الرائدة.
ختاماً، يأتي تنظيم معسكر تتجير التقنيات العميقة 2026 ضمن جهود “كاكست” لتمكين الفرق البحثية وتسريع انتقال مخرجاتها الابتكارية إلى منتجات تجارية ذات أثر اقتصادي. بما يدعم مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تنويع الاقتصاد الوطني وتعزيز نمو المنشآت القائمة على التقنيات المتقدمة.
ودعت “كاكست” الفرق البحثية الراغبة في المشاركة إلى التسجيل. للاستفادة من محتوى المعسكر الذي يشمل تطوير نماذج الأعمال، ودراسة احتياجات السوق، وإستراتيجيات نقل التقنية وترخيصها. بما يعزز قدرة الشركات الناشئة على الانطلاق بثبات في سوق التقنيات المتقدمة. وتحقيق حضور تنافسي على المستويين المحلي والعالمي.


















