تعلن هيئة تطوير منطقة المدينة المنورة بالتعاون مع المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي عن إطلاق ورشة “الاستثمار ذو الأثر الاجتماعي” التي تعكس التوجه نحو بناء اقتصاد مستدام يرتكز على تحقيق قيمة مجتمعية حقيقية. أيضاً لتكون منصة تجمع بين المعرفة والتطبيق، وتفتح آفاقاً جديدة أمام الجهات الراغبة في تعظيم أثرها الاجتماعي.
تفصيلاً، تأتي هذه الورشة في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تبني نماذج استثمارية مبتكرة لا تقتصر على العائد المالي فقط، بل تمتد لتشمل الأثر الإيجابي على المجتمع والبيئة. كما تهدف إلى رفع مستوى الوعي بمفهوم الاستثمار الاجتماعي، حيث يتم التركيز على كيفية توجيه الموارد المالية نحو مشاريع تحقق تنمية مستدامة وتدعم الفئات المختلفة داخل المجتمع. كذلك تسعى الورشة إلى تمكين المؤسسات من أدوات عملية تساعدها على قياس الأثر وتطوير استراتيجيات فعالة.
نحو تنمية مستدامة ورؤية مستقبلية
توفر الورشة مساحة لتبادل الخبرات وأفضل الممارسات العالمية، مما يسهم في تطوير منظومة الاستثمار الاجتماعي داخل المملكة. لا سيما أن هذا النوع من الاستثمار أصبح أحد المحركات الرئيسية لتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030.
كما تتسم الورشة بطابع عملي وتطبيقي، حيث لا تقتصر على الجانب النظري فقط، بل تمتد لتشمل نماذج حقيقية وتجارب ناجحة من مختلف أنحاء العالم. حيث يتم استعراض كيفية تصميم مبادرات ذات أثر اجتماعي، وكذلك آليات تفعيلها بشكل يضمن الاستدامة والاستمرارية. ومن المقرر أن تسهم هذه المحاور في تعزيز قدرات المشاركين وتمكينهم من تحويل الأفكار إلى مشاريع ملموسة.
التفاصيل التنظيمية وموقع الانعقاد
تقام الورشة في مقر هيئة تطوير منطقة المدينة المنورة، حيث تنطلق فعالياتها يوم 3 مايو 2026، من الساعة 9:00 صباحًا حتى 12:30 مساءً. ما يتيح للمشاركين الاستفادة القصوى من محتواها المكثف.
ومن الجدير بالذكر أن التسجيل متاح عبر رابط إلكتروني مخصص، مما يسهل عملية الانضمام للراغبين في المشاركة. كذلك تم تحديد عدد محدود من المقاعد لضمان جودة التفاعل وتحقيق أكبر استفادة ممكنة للحضور.
أهداف الورشة: تمكين ووعي وتأثير فعّال
تركز الورشة على تحقيق مجموعة من الأهداف الاستراتيجية التي تخدم مختلف القطاعات. حيث يأتي في مقدمتها تعزيز الوعي بمفهوم الاستثمار الاجتماعي وأهميته في تحقيق التنمية. بالإضافة إلى ذلك، تهدف إلى تمكين الجهات من تطوير مبادرات ذات أثر مستدام، وكذلك دعم بناء شراكات فعالة بين مختلف الأطراف المعنية.
كما تسعى الورشة إلى تعريف المشاركين بآليات قياس الأثر الاجتماعي، حيث يعد هذا الجانب من أهم التحديات التي تواجه المؤسسات. كذلك يتم تسليط الضوء على أهمية الحوكمة والشفافية في إدارة المشاريع ذات الطابع الاجتماعي، بما يعزز الثقة ويزيد من فرص النجاح.
محاور الورشة: رؤية شاملة وتطبيق عملي
تتناول الورشة عدة محاور رئيسية تغطي مختلف جوانب الاستثمار الاجتماعي، حيث تشمل:
- مفهوم الاستثمار الاجتماعي وأهميته في التنمية المستدامة.
- استعراض تجارب عالمية ناجحة في هذا المجال.
- آليات تفعيل الاستثمار الاجتماعي داخل المؤسسات.
- مبادرات تمكين منظومة الاستثمار الاجتماعي.
- قواعد وأسس تطبيق الاستثمار ذو الأثر.
كما تتيح هذه المحاور فرصة لفهم أعمق لكيفية دمج الأهداف الاجتماعية مع الاستراتيجيات الاستثمارية. حيث يتم التركيز على تحقيق توازن بين الربحية والأثر المجتمعي. بالإضافة إلى ذلك، يتم مناقشة التحديات التي قد تواجه المؤسسات، وكيفية التغلب عليها من خلال حلول مبتكرة.
وختاماً، تمثل ورشة “الاستثمار ذو الأثر الاجتماعي” فرصة ذهبية لكل من يسعى إلى إحداث فرق حقيقي في مجتمعه. حيث تجمع بين المعرفة والتطبيق، وتفتح المجال أمام بناء شراكات استراتيجية تسهم في تحقيق التنمية المستدامة. كما تعكس هذه المبادرة التزام الجهات المنظمة بدعم الابتكار وتعزيز دور الاستثمار كأداة للتغيير الإيجابي.















