معايير جمال الفتاة بين الظاهر والباطن

كتبت صبحة بغورة

طبيعتنا كبشر تدفعنا للبحث دومًا عن مفهوم الجمال، امرأة اليوم تتزين.. تتجمل.. كما بالأمس، ذلك أن عنصر المظهر يلعب دورًا كبيرًا في تحديد الانطباع. خاصة عندما تكون النظرة الأولى هي الحكم والشاهد على بداية علاقة قد تنتهي قبل أن تبدأ. ويبقى لكل نظرته الخاصة في تحديد مفهوم ومعايير الجمال بشكل عام، وتحديدًا جمال الفتاة بشكل خاص.

ما مفهوم الجمال؟

هناك من يرى جمال الفتاة في الوجه، ويراه آخر في القوام.. والقليل منهم يعتبر أن الجمال الحقيقي هو في السلوك.

فإلى أيهما ينجذب الشباب العربي اليوم؟ وما المهم لتكامل الحياة بين الرجل والمرأة؟ الاعتياد أن جمال المظهر من الأمور المسلم بها ليبدأ بعدها المرء بالبحث عن عذوبة الروح والسلوك القويم والأخلاق والقيم لأنها الأبقى.

أيهما يُفضل شباب اليوم؟

عكس استطلاع للرأي حقيقة مستوى وعي الشباب وترجم طبيعة توجهاتهم، وقد كانت كما يلي:

أكد أحد الشباب أن “جمال الفتاة بالنسبة له يعد عامل الجذب الأول عندما يراها أول مرة، ومن ثمة سلوكها الذي يختبره بنفسه من خلال تواصله معها، وبعد تبادلهما الرؤى والأفكار والآراء”.

ويضيف: “الجمال في الحياة عموما مهم جدًا لتحقيق الراحة النفسية فهي من سيقابلها كل يوم، ولا بد أن يرى وجهًا حسنًا أمامه”.

ويتفق شاب ثانٍ مع نفس الرأي، مبررًا اهتمامه بجمال الفتاة من النظرة الأولى قبل سلوكها بأن “كل إنسان لا يمكنه الحكم على مضمون الآخر من النظرة الأولى، وإنما يكون بمقدوره فقط الحكم على جمال الشكل حتى وإن كان المضمون سيئًا”.

بينما يتوخى شاب آخر الحذر بقوله: “إن الجمال مهم، ولكن السلوك هو الأهم، ليس هناك فتاة مثالية 100%، والمهم أن تكون متدينة لتجنب الأخطاء”.

وهذا لا يمكن أن يحدث إن لم يكن سلوكها قويم وجيد، وأن تكون مثقفة، واعية بالمواضيع الأساسية في الحياة الاجتماعية والاقتصادية”. ثم يخلص في النهاية إلى التأكيد على أن: “الفتاة المثقفة غالبًا ما تكون أفضل من المتعلمة بحيث تسحرك بواسع ثقافتها أكثر مما تسحرك بجمالها”.

ومن وجهة نظر مختلفة يؤكد أحد الشباب الأكبر سنًا أهمية السلوك بالنسبة إليه. ولكنه لا ينفي ضرورة الإعجاب بالجمال من النظرة الأولى، ويصفه بأنه مفتاح القلب ولكنه زائف وزائل ولا يدوم.

أما الطبع والسلوك الجيد والأخلاق الحميدة، فهي الضمان الحقيقي لأي شاب مقبل على الزواج، والجمال عنده مكمل للسلوك وليس العكس.

اختلاف الآراء

ليس من بين الشباب من هم متزوجون أو مرتبطون بأي شكل، والملاحظ أن الأكبر سنًا منهم أشد تمسكًا بالقيم والأخلاق، ولا ينكرون أهمية معايير الجمال. فيما يستبق الأصغر سنًا منهم معيار الإعجاب بالجمال أولًا، تاركين الحكم على الأخلاق لما بعد التواصل.

جميل أن تكون الشابة فاتنة، متعلمة، مثقفة، ولا تنسي فطرة الأنوثة التي هي سلوك لا شكل.

وثقتها بنفسها ليس عيبًا أو انتقاصًا من شخصيتها ولا تلزمها الضعف أمام الرجل. فالحياء والرقة والوداعة والصوت المنخفض هو جوهر القوة.

الرابط المختصر :