تعددت في حياتنا اليومية المعاصرة مظاهر الرفاهية الاستهلاكية مع التنوع الكبير في وسائل العيش والتطور المذهل في الأجهزة الكهرو منزلية التي أراحت كثيرًا ربات البيوت، وجعلت الحياة أوفر راحة وأكثر نعومة.
مصادر الخطر الكيميائي متعددة
قد ساهمت المنتجات الكيميائية الجديدة في بلوغ أقصى درجات التطهير والنظافة سواء بالنسبة للملابس. أو غسل أواني الطعام وتطهير الحمامات والأرضيات وتلميع الأثاث والزجاج. وكذلك المذيبات والمستحضرات الصيدلانية ومواد التعقيم.
كلها مواد تحمل نشرة تعليمات تحذيرية ملصقة بها تتناول شرح كيفية الاستعمال الآمن وقائمة الممنوعات التي تتعلق بتأثير لمسها مباشرة على الجلد أو خطورة استنشاقها. وهنا يكون الأمر مفهومًا للراشدين الذين يحتاطون جيدًا من خطورة السوائل الكيميائية على صحة الإنسان.

ولكنه ليس كذلك بالنسبة للأطفال الذين لا يستشعرون مقدار الخطر، لذلك ترتفع مستويات الحذر الدائم والانتباه المستمر لحركتهم وتصرفاتهم. وهذا يفترض أن لا يكونوا بعيدين عن أعين ومراقبة الأهل في المنازل أو المدارس أو الحدائق أو البيئات الريفية أو مناطق السباحة وأماكن الترفيه.
مخاطر التعرض للمعادن الثقيلة
فالكثير من المواد الكيميائية يمكن أن يزداد بها خطر الإصابة بالسرطان إذا بدأ التعرض للمواد المسرطنة في مرحلة الطفولة. كما يمكن أن يؤدي التعرض للمعادن الثقيلة مثل الرصاص والزئبق داخل الرحم. أو في فترة مبكرة من العمر إلى حالات عجز مدى الحياة في وظائف الأعصاب وفي القدرات الخاصة بالاستيعاب والتعلم.
وكل هذه المنتجات تشكل خطورة جسيمة على حياة الأطفال إذا تم تخزينها في أماكن مفتوحة غير ملائمة وفي متناول يد الطفل. والأفضل وضعها داخل حاويات صغيرة في أماكن مرتفعة لا يسهل وصول الأطفال إليها.
يحدث أن يصاب الأطفال بالتسمم في أماكن العمل، حيث تكثر في بعض المناطق حالات استخدام عمالة الأطفال في بيئات لا تخلو من المستحضرات المستعملة لرعاية وتغذية الحيوانات.

أو حالات التعرض لانبعاث مواد كيميائية ضارة نتيجة عن مخلفات عمليات إنتاجية مصدرها العوادم الغازية للمنشآت الصناعية المسببة للتلوث البيئي. وقد يتعرض الأطفال الرضع لملوثات كيميائية عن طرق حليب ثدي الأم أو نتيجة تقصير في مراقبة نظافة الرضّاعة.
مكامن الخطر الكهربائي على الأطفال
داخل المنزل الحديث متعددة وأغلبها مميت عند الاقتراب من الأجهزة الكهرو منزلية وملامستها خاصة أثناء التشغيل. أو محاولة التعرف على مكونات الدارة الكهربائية، أو إدخال أصابع اليد في الخلاّطات ذات الشفرات الحادة.
وحبو الأطفال هو مصدر تلوث آخر خطير؛ حيث تتراكم الملوثات وهم يمارسون على نحو نمطي سلوكًا ينطوي على ملامسة اليد الأرض إلى الفم مباشرة. وكثير ما يسوقهم فضولهم إلى الحبو نحو القوابس ومحاولة إدخال أصابعهم عبثًا.
يعيش الأطفال في بيئات مختلفة وفي ظروف متباينة، وتتضاعف مهمة الأهل في كل الأحوال لحماية أطفالهم مهما كان المستوى الاجتماعي. ودرجة الرفاهية فالمسألة تتعلق أساسًا بالوعي بحجم المسؤولية.










